مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الاستقلال الحقيقيّ عن الفاسدين لتحرير لبنان منهم

السفير الأممي علي عقيل خليل*

في يوم 22 تشرين الثاني يوم عيد استقلال وطني لبنان يأتي الاستقلال هذا العام ووطني يمر في أصعب ظرف منذ نيله الاستقلال، حيث شعبه يئن من الفقر والجوع بسبب زعمائه الذين أفقروه وقتلوا كل طموح شبابه وصباياه..

في ذكرى الاستقلال نتذكّر كباراً مروا على الوطن وتركوا بصمات خلدها التاريخ من بشارة الخوري، رياض الصلح وكميل شمعون وحبيب أبي شهلا، عدنان الحكيم، وعادل عسيران ومجيد إرسلان وسليم تقلا، وصولاً إلى صبري حمادة وصائب سلام وعبد الحميد كرامي وبيار الجميل وحميد فرنجية.

ولنتذكّر كذلك أبطالاً لم يخلدهم التاريخ كالمرجع السيد عبد الحسين شرف الدين وصادق حمزة وأدهم خنجر وغيرهم من أبطال سقطوا بوجه الاستعمار الفرنسي هؤلاء الذين خاضوا معركة استقلال بلادهم مسلّحين بالعزم والإرادة والإيمان من دون أن يذكرهم او ينصفهم التاريخ وكان الاستقلال شبه هدية قبل ولادة الكيان الاسرائيلي عام 1948.. ومن كانوا يناضلوا من أجل الاستقلال الحقيقي أعدموا آنذاك، رحمهم الله. فكانت ثمرة نضال الزعماء استقلال البلد الصغير على مزاعمهم لكن تحت وصاية الانتداب الأجنبي والاستعمار لغاية اليوم ولم يتغير أي شيء.

وللأسف ذهب زعماء الاستقلال، ولكن ما زالت بعض العائلات الإقطاعية تتمتع بامتيازات الا القليل منها التي ما زالت تتوارث الحكم من ابن الى حفيد وربما حفيد الحفيد، وكأن الاستقلال من الفرنسي تحوّل إلى ملك لهؤلاء الزعماء الذين شاركوا بنهب أموال الدولة وأصبح رجالها سياسيين وتحكموا بالبلاد والعباد..

فكل بقعة من لبنان لها زعيمها الإله وجيشه وعلمه ونشيده. نحن عبارة عن رقع أو بالأحرى بيادق شطرنج، كل رقعة لها لونها ومذهبها وسياستها تابعة لدولة. فكيف لنا إذن أن نحتفل بذكرى استقلال بلد ممزق مرقّع ينخر الفساد مؤسساته وإداراته وتحكمه السياسات الدولية؟!

فعن أي لبنان مستقل يتكلمون؟

وتُرسل برقيات التهنئة من كافة زعماء العالم بهذا اليوم “المجيد”، على مَن يضحكون؟

نعم نحن شعب بحاجة إلى استقلال.

استقلال عن الطائفية..

استقلال عن المناطقية..

استقلال عن الفساد والمحسوبيات..

استقلال عن هذه الطبقة السياسية الفاسدة التي جوّعت شعبها وأفقرته.

الاستقلال من مافيا “الكهربا والهاتف والبنزين والاختلاسات،.

استقلال عن زعماء فاسدين أوصلوا الوطن إلى الإفلاس..

استقلال عن زعماء معظمهم يحمل جنسيات أجنبية قبل جنسيتهم اللبنانية.

السؤال هو كيف نحقق هذا الاستقلال؟

بثورة أم بانتفاضة شعبية؟

شاهدنا الانتفاضة وإلى أين أوصلتنا..

بقيت لنا الثورة لنعلنها بمساندة الجيش والقضاء ونتحرّر من هذه الطبقة السياسية الفاسدة ونستعيد الأموال كلها التي نهبوها طوال هذه السنين والتي تقدر بـ 800 مليار دولار.

فسادهم ليس الا احتلالاً وارتهان الوطن لهم.

نعم للاستقلال نعم للبنان الجديد.. لبنان الشباب والشابات..

لبنان المثقفين المتعلمين الجامعيين..

بهؤلاء فقط نعيد الاحتفال باليوم الوطني اللبناني واستقلال لبنان الحقيقي..

الاستقلال عن هؤلاء الفاسدين…

 

*رئيس رابطة أبناء الأرض وحقوق الإنسان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.