مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

حكومة السودان: أميركا اشترطت التطبيع لرفع الخرطوم عن لائحة الإرهاب

كشف مجلس الوزراء السوداني، مساء الأحد، أن الولايات المتحدة اشترطت خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، تطبيع العلاقات بين الخرطوم وإسرائيل لشطب السودان من قائمتها السوداء للدول الراعية للإرهاب.

وقال المجلس في بيان كشف كواليس بعض ما دار من مفاوضات لرفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب، إن ما تم مع إسرائيل هو “اتفاق مبادئ” بخصوص تطبيع العلاقات إثر مقترح أميركي، وسيتم البت فيه من البرلمان عند تشكيله.

وأوضح المجلس أن “الجانب الأميركي اقترح على حكومة السودان أن تتم مكالمة هاتفية رباعية لتهنئة السودان برفع اسمه من قائمة الإرهاب والإعلان عن اتفاق مبادئ بين السودان وإسرائيل”.

ووفق المجلس، كانت المكالمة بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك.

وتابع: “تم الاتفاق على إعداد اتفاقية بين الطرفين حول موضوع إعادة العلاقات السودانية وسيتم البت فيه بواسطة المجلس التشريعي”.

وكشف أن “الولايات المتحدة قدمت من خلال وزيرة خارجيتها مايك بومبيو، عرضا يقضي بالاعتراف والتطبيع مع إسرائيل كشرط لرفع السودان من القائمة”.

وأضاف البيان: “رفض رئيس الوزراء هذا الشرط وطالب حكومة الولايات المتحدة بفصل القضيتين، وبرفع اسم السودان من القائمة”.

وأكد أن “حمدوك أبلغ واشنطن أن الحكومة ترى أن من حق الشعب البت في أمر العلاقة مع إسرائيل من خلال مؤسساته الدستورية والتي لم تكتمل بعد”.

وتابع المجلس: “واصلنا التفاوض مع الحكومة الأميركية على قناعاتنا بأن المسارين منفصلان تماما”.

وأضاف: “توصلنا لاتفاق الرفع من القائمة وأن يخطر ترامب الكونغرس لإكمال الإجراءات وتم الإعلان عن ذلك في 23 أكتوبر الجاري”.

قرار “فرديّ”

في السياق، قال عضو مجلس السيادة الانتقالي في السودان، صديق تاور، الأحد، إن قرار تطبيع العلاقات مع إسرائيل “اتخذه رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان ورئيس الحكومة، عبد الله حمدوك، بشكل فردي

وأوضح تاور في حديث مع قناة الجزيرة أن “الحديث عن اتفاق مجلسي السيادة والوزراء على قرار التطبيع عار من الصحة”.

وأضاف أن “التطبيع تم بشكل فردي من البرهان وحمدوك، ولم يتم عبر المؤسسات الرسمية”.

وأشار تاور إلى “وجود تباينات في الآراء داخل الحكومة في مسألة التطبيع مع إسرائيل، باعتبار أن الأمر كبير، ولا يقل أهمية عن علاقة الدين بالدولة أو المنهج الاقتصادي”.

وينتمي تاور إلى حزب البعث العربي الاشتراكي ضمن أحزاب الائتلاف الحاكم، والذي يرفض التطبيع مع إسرائيل بأي شكل من الأشكال.

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت الخارجية السودانية، أن وفدين من الخرطوم وتل أبيب سيجتمعان في الأسابيع القادمة لإبرام اتفاقيات تعاون في مجالات الزراعة والتجارة والاقتصاد والطيران ومواضيع الهجرة.

وزار بومبيو السودان أواخر آب/ أغسطس الماضي في إطار جولة إقليمية وكان أول وزير خارجية أميركي يزور هذا البلد منذ 15 عاما.

وتدرج الولايات المتحدة، منذ عام 1993، السودان على هذه القائمة، لاستضافته آنذاك الزعيم الراحل لتنظيم “القاعدة”، أسامة بن لادن.

والجمعة، شكر رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، ترامب، على توقيعه الأمر التنفيذي برفع اسم السودان من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، واستمرار التنسيق مع الكونغرس، لاستكمال عملية الإزالة.

وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية السوداني المكلف، عمر قمر الدين، أن الحكومة الانتقالية وافقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وسط رفض بأوساط سودانية وعربية.

وبذلك يصبح السودان الدولة العربية الخامسة التي توافق على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، بعد مصر (1979)، والأردن (1994)، والإمارات والبحرين (2020).

حرمون

المصدر:عرب48

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.