حرائق غابات وكروم وخيرات ، معها احترقت القلوب قبل أن تتحول غاباتنا إلى رماد ، مناظر أدمت كل شيء .
لم يخطر ببال صاحب مقولة: “إن معظم النار من مستصغر الشرر” أن قوله هذا سيصبح مفتاحاً لتفسير الكثير من الحرائق الكبيرة التي التهمت الأخضر واليابس ، و زادت وتائرها بشكل مفضوح ..! ولكن هل حددنا المسؤول..؟!
ببساطة يمكننا القول : إن هناك أسباباً عديدة تقف وراء اندلاع الحرائق ، ومهما تنوعت تصنّف فقط تحت عنوانين لا غير ، أولهما العامل الطبيعي ،أي جنون الطبيعة كصواعق البرق وغيرها ، وهنا لا دخل ليد الإنسان الآثمة فيه ، وفي حالة حرائق غاباتنا عامل الطبيعة هنا مستبعد.
أما المسبب الثاني فهو ذاك الناجم عن فعل الإنسان وتعمّده الخراب والدمار ، ربما سعياً وراء منفعة شخصية ، أو خدمة لجهة ما ، يلحق الأذى بفعلته غير السوية مع البيئة المسخّرة له من الخالق ..
أمام كل ما يحصل نسأل ونسأل : إلى أين نسير في ظل كل هذه الفوضى والإهمال والتراخي في المحافظة على مقدرات بلد يعاني الأمرّين ..؟ أين وأين ….؟ وما دور الجهات المسؤولة , ألم تحدد بعد أن هناك أيادي آثمة امتدت ولا تزال تمتد وتشعل نيران الجهل والغل ..؟!
إنه الإهمال لا غيره ،والسكوت على من يستغل بعض الثغرات ليحقق ما ترمي إليه نفسه من ضعف وهوان ودناءة ..!
تحدياتنا تتعاظم أيها السادة . معقول أننا وصلنا إلى ذاك الحد بأن تختلط الأمور فوق رؤوسنا، وتهنا عن الطريق السويّ ..؟ ! إذاّ ماذا نعمل وكيف لنا أن نتصرف ؟
ما نحتاجه اليوم ليس بتلك الصعوبة .نحتاج لقرارات حازمة ،نحتاج للردع الحقيقي ،ولدور أكثر قوة للجهات المسؤولة عن حماية الثروة الطبيعية .
إنها يد الإنسان الغادرة ،حولت الغابات الغنّاء إلى فحم المال والثراء ، خسرنا ثروة مهمة ، ناهيك عن خسائر أرزاق عباد ومنازل ،وزهقت أرواح بشر ،وكل مؤسسات البلد بحالة استنفار للجم نيران الخراب .
لنقف جميعاّ أفراداً ومؤسسات ،نتضرع للخالق بعد الإخلاص بالعمل أنف تخمد تلك النيران ،ولنُشر إلى المقصر أو المسبب ونضع حداّ لنزواته وجشعه وحبه للمال ..!
قلوبنا نزفت دماّ ، والجراح ثخنت أمام هول ما يجري ، و

لا نملك إلا الدعاء بأن تكون النيران برداّ وسلاماّ على

سوريا

هني حمدان/تشرين