مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

محور السبت 13 من حرمون: بذكرى أسبوعه الأول.. الدكتور بسام رجا مفكّراً وفارساً في ذمّة فلسطين قيدَ التحرير والنصر

عصف الشاشات والأثير.. كانت فلسطين والمقاومة تستنطق لسانه بلا تردّد او وجل

تقديم الكاتب الإعلامي هاني سليمان الحلبي

منذ أسبوع تماماً، الأحد الماضي فجر 27 أيلول 2020، وبلحظات قدسيّة كهذه، ارتفعتَ يا بسام، طيفاً من دمشق التاريخ تاركاً لسانك سيفاً سليلاً، وصوتك بوصلة إلى القدس، والقدس عندنا هي كل ذرة تراب سورية شاميّة من لبنان وفلسطين.

بالأمس، كنتُ أستمع إلى عصفك. تتقمّص الشاشات ساحات قتال فكري مهول. تطلّ من الميادين، وما إن يبتعد صوتك ليتصل بك محاور من الإخبارية وغيرها.. ومن شاشة إلى أثير.. تسرع لإقفال نافذة برْدٍ يتسلل منها عدو، او ينتهزها متواطئ، أو يتذرع بها جبان، أو يزحف منها مطبِّع، ليجعل من حبة الخطأ قبّة الانتكاس..

مع ذلك الباقي “المجرم الشهيد”، كما وصفه الراحل غسان تويني، الذي أكد أن فلسطين هي شأننا كلنا، هي شأن سوريّ، كما هي شأن لبناني، كما هي شأن عراقي، كما هي شأن شاميّ، كذلك هي شأن أردني، تماماً كما هي شأن فلسطيني في الصميم. فلم يعد عجيباً أن ترتفع من دمشق وأن تتبارك بترابها ليبدأ جلاء الزمان..

لم نلتقِ يوماً سوى كتابة. لم نتصادف إلا في الطريق إلى الجليل، ونبقى مسمّرين إلى ذرى النسور في حرمون، شيخ الجبال. يتناهى إليّ أنين انكيدو وصرخات الشيطان البري قبل سقوطه، تماماً كصرخات هذا العدو العابر قبيل السقوط. كأن كلاً منا منذور إلى هناك. وهذا الـ هُناك هو كل الـ هُنا، وكل الآن وما بعد أيّ آن. ليصبح زمكاننا القومي فنكون قيد نصر وتحرير. حينها يا صديقي اللدود ذا القميص الليلك، لن ننسى استشارتك أتريد المكوث في دمشقنا أم تبرّ بقَسَمك بالعودة الحتميّة إلى أجزم.. ولكل قَسَم ميقات. يا لَحيرتك العتيّة.. لكن لا عليك.. حينها ولو كنت في غزة ستبقى في ريف دمشق..

إعداد الإعلامية فاديا محمد عبدالله 

وكان توفي المناضل الفلسطيني رجا، فجر الأحد الماضي في العاصمة السورية دمشق. وهو قامة فكرية علمية سياسية إعلامية:

– حاصل على درجة الدكتوراه في الإعلام.

– ناشط سياسي وباحث في الشأن الفلسطيني.

– ضيف برامج سياسية حوارية هامة أبرزها على قناتي الميادين والإخبارية السورية.

– نفّذ أعمالاً وثائقية تلفزيونية عدة ومجموعات قصصيّة عدة. وكتب الرواية والشعر والمقال والبحث.

– مقدّم ومعدّ برنامج “عين السياسة” وبرنامج حكاية وطن في إذاعة القدس، في دمشق.

– كان مديراً سابقاً لمكتب صحيفة الثبات اللبنانية في دمشق.

– كاتب مقالات أبحاثاً في صحف ومجلات عربية عدة.

– شقيق عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) الدكتور ماهر رجا.

 

وكنا قررنا إهداء هذا المحور إلى الصديق المقاوم الراحل، حيث كانت الزميلة فاديا عبد الله هي صلة التعارف سابقاً، وشاركنا المرحوم في مداخلات في محاور سابقة الربيع الماضي، فتوجهت الزميلة فاديا بفكرة محور السبت الـ 13 من حرمون إلى قامات وأصدقاء حرمون، لمشاركتنا هذا المحور، فسجل صوتاً غبطة المطران عطاالله حنا، وكلفنا بإيصال تعزيته حصراً أسرة الراحل وعموماً إلى أحبائه ومعارفه، وكتب أمين عام الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين مراد السوداني، القيادي الفلسطيني والروائي مروان عبد العال، الكاتب والقيادي الفلسطيني والإعلامي حمزة البشتاوي، الباحث المصري في علم الاجتماع السياسي الدكتور محمد سيد احمد، الباحثة والكاتبة الفلسطينية هنادي رفعت لوباني، استشاري التدريب والتطوير السوري عبد الرحمن تيشوري، الإعلامية السورية ربى يوسف شاهين..

ووصلت إلى إدارة موقع حرمون أربعُ تعازٍ خطية: من حركة الناصريين المستقلين – المرابطون ومن أمين الهيئة القيادية في المرابطون العميد مصطفى حمدان، أمين الإعلام في حزب الاتحاد خالد المعلم، المدير التنفيذي لمؤسسة رواسي فلسطين للثقافة والفنون والإعلام محمد فايز الحسني، الكاتب والباحث السياسيّ اليمنيّ حميد عبد القادر عنتر..

المطران عطالله حنا

أمانة

تعزية المطران حنا

 

وتشرفنا بتكليف غبطة مطران سبسطيا للروم الأرثوذكس المطران عطالله حنا

بإيصال رسالة تعزية بالمفكر المقاوم الصديق بسام جاء فيها:

 

صباح الخير. شكراً جزيلاً لرسالتكم. نتمنى منكم نقل تعزيتي القلبية، تعزية صادرة من الأعماق وصادرة من القدس إلى أسرة  المفكر الفلسطيني الراحل الدكتور بسام رجا الذي رحل عنا صباح يوم أمس (الأحد 27 أيلول 2020). نتمنى منكم ان تنقلوا تعزيتي إلى أسرته الكريمة وإلى زملائه وأصدقائه وأحبائه. ونحن بدورنا من القدس نقول باننا سنبقى اوفياء لكل هؤلاء المفكرين، لكل هؤلاء المناضلين، الذين دافعوا عن فلسطين ودافعوا عن القضية الفلسطينية، وأفنوا حياتهم في الدفاع عن أنبل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث، من مدينة القدس نبعث إليكم بتعزيتنا هذه، آملين أن يتم التواصل مع عائلته الكريمة، لكي تُنقل التعزية لهم بشكل خاص، ولكل زملائه وأحبائه بشكل عام”.

وأسرة موقع حرمون تجيب غبطة المطران أن تعزيته وصلت إلى أسرة الفقيد والأمانة تمّت تأديتها، وقابلتها الأسرة المفجوعة الصابرة بالشكر والامتنان والوفاء وبالتحية الصادقة لقامتكم وأنكم من اهل المصاب أيضاً.

 

.. وكتبوا لروحِك بعضَ بصمتك:

بسام رجا.. لم يغادر المنازلة الثقافيّة والإعلاميّة

ّمراد السوداني*

 

الكاتب الفلسطيني مراد السوداني

فقدٌ مالح وذابح في آن..

للخسارة مدارات الوجع الكيّاد..

للحزن مداره الأليم وهو ينحت القلب بأناة وتؤدة..

ثمة الرحيل الكاوي والمفاجئ لك يا بسام الخير والعناد البليغ وكأنك كنت تدرك مرارة اللحظة بعمق وبحق، فلم تحتمل رمانة قلبك وقْع الخذلان الجماعيّ الذي يهب على الأمة من مائها إلى مائها، فانفرطت وساح حناؤها القاني على ثلج أيامنا المالحات.

لم تنتظر قليلاً حتى نرتّب لك وداعاً يليق بكلمتك الطلقة، وموقفك الجسور وأنت تنازل الاستراتيجيات الحاسمة وسياقات الاستهداف واستطالات التذرير والغزو.

لم تنتظر أيها الكبير شخصاً ونصّاً حتى نهيئ لك المكان لإطلالة أخيرة لتقول: صباحكم بلا غزاة.. مساؤكم بلا غزاة، مَن سيقولها يا صاحبي وهو ينده بصوته المعاند، وقولته الراسخة؟!

نودّعك يا صاحب القلم الواثق بأن فلسطين باقية والاحتلال الصهيونيّ إلى زوال..

نودّعك بأكاليل الغار والنرجس الجبلي وسنابل الحقل معلنين انتصارك على الموت بما تركته للأجيال من نقاء السيرة والسريرة وعطاء يليق بفلسطين وسورية التي أعليت من أجلهما قنطرة الوعي المحارب في زمن الرمل والانكسار والتراجع والانحسار.

نودّعك مؤكدين لك أن سورية التي أحببت ستظلّ وفية مثلما فلسطين لكل من وقف إلى جانب حقها وحقيقتها، وهي تواجه الغزاة الجدد ومؤامرات الحذف والشطب اليومي، وتعلن انتصار الإيقاع الأول والحرف الأول والسنابل الخضر على زمن اليباس والمحل والرمل والموت والتفكيك.

أية مرثية سنرفعها لغيابك الذي ينهض باكتمال الحضور، حضورك، وأنت تترك لنا مساحة وسيعة من الحلم لنكون ونظل ندافع عن هذه الفلسطين التي أريد لها المحو والإلغاء، ولكنها مرجل الحق الوهاج الذي ينازل سفالات العدو وأدواته.

طوبى لك يا بسام الخيل والخير وأنت البهي الوفي لسورية المداد والعناد المقدس في مواجهة إسبارطة الجديدة والمغول الجدد.

طوبى لك وأنت الحاضر حضور الحرية الحمراء والفعال البيضاء على خطوط النار.

طوبى لك يا سليل الفداء والعطاء العميم، ستظل تذكرك الأجيال التي أصّلت مداركها بما يليق بمثقف محارب لم يهبط عن أٌحد المواجهة حتى صعد إلى سدرة الحضور عالياً كنخيل سورية وفلسطين المحارب.

وسلام على روحك حتى ترضى ونرضى.

*أمين عام الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين.

فلسطين المحتلة – 29 أيلول 2020

بسام رجا: وفي البدء كان المخيم!*

مروان عبد العال**

في البدء كان المخيم. وذات سفر إلى تونس، كان اللقاء الأول بيننا. فلسطينيان يلتقيان في رحاب الفضاء، في الهواء وبين السحاب. حالت بيننا المسافات القاسية واستبداد الجغرافيا ودكتاتورية الحياة غير المألوفة، فوجدنا نفسينا في طائرة تحملنا على ذراعيها بين الغيوم المتقطعة وسط ازدحام الوجوه في جوفها الموحش. وربّ صدفةٍ خيرٌ من ألف ميعاد. كنت قد قابلته عبر الهواء أيضاً، عبر الأثير في ذاك البث الإذاعي أو تلك المحطة التلفزيونيّة. التقينا صورة وصوتاً وفكرة ولكن قلّما جسداً. تابعته بشغف واقتفيت قلمه وغضبه ونظرته. وعندما نظرت في وجوه المسافرين ونحو النافذة، رأيت شخصاً مألوفاً كما وجهي، دلّني على نفسه بابتسامة، كأننا نتبادل التحية بكلمة واحدة “وجدتك”!

القيادي الفلسطيني مروان عبد العال

بعد تنسيق ذاتي سريع، وخارج النظام المتبع وأوامر المضيفات تجاورنا بالمقعد، وانفجر فينا جنون المخيم.

قلت:   “اليرموك” يا رفيق بسام.

قال:   “نهر البارد” يا رفيق.

وعلى مدار ساعات الرحلة التي جمعتنا معاً لحضور “مؤتمر المنتدى الدولي للعدالة من أجل فلسطين”، أوغلنا الكلام في أنين الجرح وعزفنا سمفونية النكبات المتجددة. تصورنا المخيم معلقاً في قفصٍ طائر، وتساءلنا من يختطف الآخر؟ المخيم اختطفنا، صرنا رهينته حباً وطواعية. هو المنفى الذي يقيدنا. بطعم وجع اليرموك الطازج، تحدثنا عن خبث الاستراتيجيات الجديدة لتصفية قضية اللاجئين بأدوات إرهابية مشبوهة، ولكن بسياسات واعية من جهات متعددة، تخدم العدو وتسعى إلى تدمير الحق عبر تمزيق روح المكان ووضع اللاجئ أمام حلول قسرية وفردية واندماجية، ولجوء مكرر، وغربة تُغَرّب فلسطين عن أحبابها.

ولما كان الفخ هو في تفكيك الغزاة لأنسجة الأمة بكل مكوناتها، كما يجري في سورية، تناظرنا في كيف يبقى لنا مكان بصيغة موحدة تتّصل بروح واحدة وثقافة جامعة. بدأنا الحديث متموجاً ثم متجانساً، عن الحرب وساعتها، لنصل إلى سؤال “اللامتوقَّع”، وكيف يحدث هذا اللامتوقَّع؟ وعلى الرغم من اجتثاث مخيّمات عدّة أثناء الحرب الأهلية اللبنانية، رددت كثيراً عبارة “لم أكن أتوقع” عن تدمير مخيم نهر البارد وذلك بمحض ميزات وأسباب عدة تخص المكانة والمسافة والمحيط وغيرها. ولم يتوقع بسام تدمير مخيم اليرموك، عاصمة اللاجئين في حضن دمشق الدافئ والشام ذات السيف الذي لم يهِن. وهكذا جمعنا حدوث وحديث اللامتوقع.

وكما سمَّى أبو العلاء المعري نفسه «رهين المحبسين» للزوم منزله، صرنا «رهين المخيمين»، نلزم المخيم ونلزمه بالأمل. الأمل هو في نسخة طبق الأصل عن المخيم، حتى إن اختلف المكان لا يختلف الاتجاه. سقط المخيمان باليد السوداء الشيطانية ذاتها، رغبة في قتل هويته المفترضة كحاضنة لنسيج اجتماعي فلسطيني ومكان لمجتمع افتقد المكان الأصلي وحوّل المكان من ركيزة اضطرارية إلى وعاء يعيد تشكيل صورة وهوية اللاجئ الفلسطيني ومكانته بأشكال متجدّدة. عبر سنوات النكبة، حمل كل منا فيه نسخة مفترضة عن بلدته لننسج فيه ومنه شبكة علاقات وتقاليد وعادات وذكريات وأحلام مشتركة.

انتقلنا للحديث عن سلاح الثقافة والإعلام والأدب، في الرواية والقصة والشعر، والتي كانت بدايته أيضاً هي المخيم، فحضر بيننا محمود درويش ليقول: “حين يبتسم المخيَمُ تعبس المدن الكبيرة”. ومن اليرموك إلى نهر البارد إلى عين الحلوة مروراً بصبرا وشاتيلا وتل الزعتر، هو ذا المخيم الشاهد الحي على النكبة؛ نالت منه عمليات القتل المتسلسل لتجرّده من هويته وناسه وروحه، كي تصبح العودة مستحيلة وفلسطين منسيّة. ولأن الذاكرة مقاومة والحلم مقاومة، لن يخنق الحق كل المسميات المخترعة التي تشكّلت عبر سنوات النكبة.

هو ذا بسام العاشق الذي ترك نبضه في المخيم. بسام المبدع جداً، واللاجئ جداً، والغريب جداً، والحالم جداً، والإنسان جداً، والمقاوم جداً. بسام الذي طارد ظل الغريب وسابقه على طرق رملية حارقة ومتعرجة عبر تضاريس الروح ومعالم التكوين. بسام ابن الغربة المتكرّرة، الذي لا يبدو لي غريباً. يشبه حكايات المخيم. يدهشني لفرط ما يشبه فلسطينه وسوريته وعروبته. صرت أكثر مقدرة على تفسير نظراته الموغلة بالوجع وعلى سبر سر ابتسامته الأقوى من تفاصيل الغربة. استمرت صلة الروح والكلمة والخبر والمقابلة والتصريح. ندور من تونس إلى بيروت إلى دمشق ونتصادف على عجل وظللنا معاً رهينة المخيم في دائرة الوعد إلى لقاء قريب منتظر علّه يأتي.

قدرنا أن نودعك لنعرفك أكثر، لنسمع دوي صرختك في وجه المنفى القهري. نودعك ونحن نحتاجك أكثر.. نحتاجك كما الذاكرة الأصيلة العصيّة على التزوير. تردد فينا كصوت الحق في زمن التيه العربي الكبير وموسم التطبيع والحجيج نحو الصهينة. ما أحوجنا إليك لتحمي الرواية من التدليس وفكرة فلسطين غير القابلة للإلغاء. ونشتاقك لتلقي علينا تحية “صباح بلا غزاة ولو كره الغُزاة”.

عودٌ على بدء. أرسل لي بسام مؤخراً مقابلة أجريت معه على شاشة التلفزيون السوري في برنامج استوديو الحدث وذيلها حرفياً: “في الدقيقة ٤٥ و٤٠ ثانية، اسمع ما قلته عن مخيم اليرموك!”. نعم، كان بسام رجا الصوت الأول الذي حذّر من الثغرات في المخطط المدنيّ لإعادة إعمار المخيم.

فيا صديقي بسام، ترجّلت فاستعجلت فأوجعت، ولكن أحلامك باقية تتجذر في القلب.

*مقال في تأبين القيادي الفلسطيني المقاوم الدكتور بسام رجا الذي ترجّل بالوفاة صباح أول أمس في دمشق.

**روائيّ وقياديّ فلسطينيّ.

 

 

خسارة كبيرة للفكر العروبيّ القوميّ ولفلسطين

د. محمد سيد أحمد*

الدكتور محمد سيد احمد

لقد ترجّل البطل المقاوم شهيد الكلمة الأخ والصديق الحبيب الغالي الدكتور بسام رجا.. الذي يُعدّ رحيله المبكر والمباغت خسارة كبيرة للفكر العروبي القومي ولفلسطين التي عشقها وسورية التي ذاب فيها حباً وعشقاً ووقف مدافعاً شرساً عنها في حربها الكونية.. لقد تزاملنا في لقاءات عديدة عبر كل المنابر الإعلاميّة المقاومة..

كنتُ أعتبر صوته من الأصوات المناضلة بالكلمة دفاعاً عن المشروع القومي العروبي المقاوم.. وفي يوم الرحيل لا أملك إلا أن أقول ستظل باقياً فينا وسوف نكمل مسيرتك ونتذكرك دائماً بطلاً عملاقاً مقاوماً وعاشقاً للقدس ولن ننسى قولك المأثور صباحكم بلا غزاة.. ومساؤكم بلا غزاة.. لروحك الطاهرة ألف سلام..

*مفكر قوميّ من مصر.

 

بسّام رجا… رسالة فلسطينيّة لا تخبو!

حمزة البشتاوي*

 

هناك أشياء لا تنتهي كفلسطين والحبّ والأصدقاء والموت.

‏‏الروائي والإعلامي الفلسطيني حمزة البشتاوي 

ومع هذا فقد تعوّدنا على الخسارات المريرة التي فيها موت المحبين العاشقين وموت الشهداء الأبطال نجمة صبحنا الجميل.

ومن هذه المرارات يأتي الرحيل المبكر للإعلامي الفلسطيني المقاوم بسام رجا،

حيث نفقد برحيله صوتاً فلسطينياً رسالياً يعبّر عن صدقيّة الحقّ المفعم بالبطولة والحب والأمل.

وهو كان يرفع نزيفنا الوطني والقومي كجرح شاحب في نافورة هذا العصر.

وكان بصوته صدى لصوتنا يخترق العتمة والأسوار بحنجرته ليقول كلمة فلسطين بكامل جرحها الممتد من النهر إلى البحر ومن دون أي نقصان.

فهو صاحب جملة وطنية وقومية مكتملة لا تهادن ولا تساوم وكان دوماً يحمل قريته الفلسطينية أجزم وقلمه وصوته ليدافع عن الشام من أجل فلسطين ويتنقل من متراس إلى متراس ومن مؤتمر إلى مؤتمر، رافعاً راية المقاومة ضدّ العدو الصهيوني وأتباعه من أنظمة الردة والتطبيع بحرب لا تنتهي إلا بإنهاء الاحتلال وإنجاز العودة والتحرير.

لقد كان للدكتور بسام رجا دور بارز في خدمة القضيّة الفلسطينية وأبرزها كحالة نضالية وسياسية في أروع وأنقى صورة تليق بها وتعبّر عن الالتزام بعدالتها وقدسيّتها.

وها نحن يا صديقي من بعدِك. سنبقى نحمل الأمانة وسنبقى على العهد بالدم نكتب لفلسطين التي تودعك جسداً بينما ماء فكرك وروحك يسقي زيتون أجزم والكرمل  والجليل الذي سيبقى ينتظر عودتنا، ولو بعد حين.

*كاتب وإعلاميّ وقياديّ.

بسام رجا: الحياة الموت

*هنادي رفعت لوبانيّ

في كتابه “الحياة الموت”، يتخلّى جاك دريدا عن حرف العطف بين المفهومين (الحياة، الموت)، في رفضٍ قاطع لعلاقة مبنية على التباين الثنائي، أي الاقتران والمعارضة، مقابل علاقة أكثر تعقيداً من كينونة الوجود والدينامية البيولوجيّة. ما يحكم العلاقة بين الحياة والموت هو منطق الاختلاف غير القابل للاختزال، فلا حدَّ فاصل بينهما؛ الواحد هو الآخر من الآخر ويمرّ في الآخر. المحرّك لعنوان كتاب دريدا هو وصية أفلاطون بأن “التفلسف هو تعلّم الموت”، كما جملة نيتشه: “دعونا لا نقول إن الموت سيعارض الحياة”. إذاً، وبحسب دريدا، الموت سؤال تأسيسي لا ينفصم عن سؤال العيش، فالحياة موضحة بالموت: “تعلُّم العيش ينبغي أن يعني تعلُّم الموت، وأن نأخذ في الحسبان الفناء المطلق”.

ولكن كيف نُعلم/نَتعلم هذا الذي لا يمكن أن يفسّر، هذا الغيري في لغز الماوراء؟ لا يسعى دريدا إلى إبقاء وتسطيح وتسوية التوترات بين المفهومين، بل إلى إبرازهما وإثارتهما بهدف تفكيكهما باعتبارهما شروط إمكانية معرفة تقوّض المفاهيم الكلاسيكية والحداثية المبنية على مركزية عقلية تسعى للقبض على الحياة والعيش من خلال تحويلها إلى مواضيع للدراسة والتحكّم والتسلّط وتحديد الهوية، والقبض على الموت من خلال مفاهيم الخلاص والبعث والغفران. هنا يحول دريدا سؤال الموت إلى سؤال: كيف نحيا الحياة مع الموت؟ هذا سؤال الصيرورة في حياة ما هي إلا ميتات متتالية تبدأ لحظة الانفصال عن جنّة رحم الأم ولا تنتهي بالموت الفعلي لفرد أو جماعة؛ بل تستوقفنا في حالات مميتة من الهجرة أو التهجير أو الانتقال أو البطالة أو المرض أو السجن أو الظلم أو الفساد، كما في لحظات الموت الخاصة والفريدة التي ترسلنا في كل ثراء الحداد الذي لا ينبغي أن نشوّهه بالنظر إلى ما وراء الموت، بل إلى اعتبار أننا “فانون مُنحوا إنقاذاً مؤقتاً”.

وإذا كان الموت يعني صمت الجسد النهائي، فإن الحداد يعني أن نفكر فيه بوصفه قيمة لغوية، أن نرثيه كنص حي ساهم في كيفية عيش الحياة لا كحالة للتقديس أو مشهد للنحيب أو للتشويه بأي نوع من الخلاص.. أن نخلده بابتكار حيوات جديدة له تتجاوز عتبة الموت وتجدد رمزيّته إزاء موت هو أصلاً في حاجة إلى معنى في الحياة.. أن لا نشفي غليل الموت في التغييب والغياب، بل نشعل ونفعل الرغبة/اللذة في أن نعرفه أكثر، ونقرأه أكثر، ونتأثر به أكثر، ونصنع شيئاً منه للحياة.. أن نعيش أثره في النص/اللغة متحررين قدر الإمكان من ثقافة الخوف الممنهج الذي تسيره الأنظمة الاستعمارية والديكتاتورية والأيديولوجيات الشمولية والتكفيرية والإقصائية والإحلالية، التي تحاول أن تأسر معظم تصرفاتنا وردود أفعالنا وتقودنا إلى حالات الاستسلام والاستعباد والانقياد، النفاق والكذب والغش والفساد، القهر والتخلف والمرض، جهل ودجل الشيوخ والالتجاء إلى الغيب، انتهاج الببغاويّة في التفكير والتقليل من التفكير النقدي.. أن نرفض أن نموت في الحياة كــ “سفالة غير مقبولة”.

وكما الموت هو فعل تحرّر وانطلاق، يدافع دريدا في آخر مقابلة له مع مجلة “لوموند” عن خطابه وخطاب من سبقوه وعاصروه من الفلاسفة والمثقفين، والذين تطلق عليهم هيلين سيكوس لقب “المبدئيّين” لرفضهم تقديم التنازلات وتبسيط إنتاجهم وتسطيحه أو قمع فكرتهم وكبتها. يشبه دريدا هذا بأن يطلب منه أن يموت في الحياة، وأن يموت فيها من ساهم في تكوينه الثقافي، وأن يتنازل ويتخلى عمن شعر نحوهم بالحب الجمّ. بالنسبة لدريدا، رفض التنازل ليس فقط نوعاً مميّزاً من البقاء في الإخلاص، بل لأن هذا التنازل هو أيضاً “خطيئة لا تغتفر.. نحو من الانحناء والتذلل، أو الموت من التفاهة”. في المقابلة ذاتها، يدعونا دريدا إلى الاستعداد لحرب لا هوادة فيها ضد الدوكسا، خبراء ومثقفي كرنڤلات الإعلام والمنخرطون في دعارة آليات إقناع الرأي العام والتأثير فيه لصالح الثقافة السائدة والمرتبة مسبقاً بقوى الميديا التي تتحكم بها لوبيات أكاديمية، تحريرية، سياسية، اقتصادية محلية وعالمية.

في خضم هذه الحرب الضروس ضد الدوكسا وتفاهة الانحناء والتذلل والنكران لفلسطين قضية وأرضاً وشعباً، نتقدّم بالعزاء لعائلة الدكتور بسام رجا الذي وافته المنية في الصباح الباكر من 27 أيلول ليخط بموته سطراً جديداً في كتاب التراجيديا الفلسطينية المستمرّة. لم أعرف الدكتور بسام رجا شخصياً ولم يكن صديقاً.. عرفته كقارئة وتابعته كإعلامي وأديب ومثقف.. هو رفيقي في الهمّ الفلسطيني. وهو جاري في الخزان الذي دق بسام جداره مراراً وتكراراً في وادي السياسة الفلسطينية الرسميّة، وأطلق منه الصرخات في وجه مواسم الإرهاب التكفيري والتصهين والتطبيع الرسمي العربي والحروب التي يديرها مشايخ مدن الملح والنفط من تدمير لليمن ودعمهم الإرهاب في سورية والتنازل عن فلسطين والمقدسات. هو من جسد النص الأدبي المقاوم الذي يسير على درب فلسطين، ويقتات على حلم العودة إليها، ويطلق رصاص الكلمة تلو الكلمة لوقف جرحها النازف. وهو ابن مخيم اليرموك والشام وبولندا الذي ظل ابناً باراً لقريته إجزم ولكل فلسطين من نهرها إلى بحرها وحتى آخر شبر فيها. هو مَن أخذته الحياة الفلسطينية بكل أفراحها وأتراحها، انتصاراتها وانتكاساتها، أحلامها وكوابيسها حتى المنتهى من دون أن يكلّ أو ينكسر أو ينحني.

في كل صباح تفجعني أسماء جديدة، صور وكلمات ونعوات ووداع لموت جديد. أخذ الموت منا الدكتور بسام رجا وأخذ قبله الإعلامي والأديب القدير نافذ أبو حسنة وبعده الفنان المقدسي محمد الجولاني.. أخذ الموت منّا الكثير، منهم مَن لا أعرف، ومنهم مَن أعرف، ومنهم مَن أتعرف عليه بعد رحيله لأدرك معنى الخسارة وفداحتها. مللت الخسارات.. مللت الحزن والندم.. ما أنا بحجر! “طموحي أن أموت من الإرهاق لا من الملل”، يأتيني صوت توماس كارليل ليذكرني أن الموت الحياة تحتاج إلى قفزات ونقلات تكسر الجمود والخلل.. أبكي، فينساب خمر تعتّق في عيوني.. أصرخ، فينكسر نعاس الروح على تيار صوتي.. أصرخ أعلى، فتهذي أصابعي وتتسلل منهم حبائل مجدولة من كلماتهم وألوانهم الحيّة والمستمرة في عطائهم المشرف في العمل الميداني والسياسي والإعلامي والأدبي والفني والثقافي.. سأحملهم معي وأحرس إرثهم بقوة وصلابة، وأعيد رسم خطاهم كي لا تجفّ.. وفي حوار مضارع، سأقول ما قالوه وما لم يقولوه مضاعفاً، متنوّعاً.. سأمتلئ بهم، فيفيضون من كل جانب ثورة مستمرّة لا نهاية لها.. لن أتركهم خلفي، سأعيد توليدهم من جديد كأنغام تحرّرت وانطلقت في الآفاق لتلامس روحي وتخاطب قدرات الحياة فيني.. سآخذهم معي، وأرسم بهم ومعهم ملامح بداية جديدة.

أنظر للسماء.. أنا تحت سمائهم ذاتها، تظللنا غيمة متحركة كانت هناك، في سعسع وإجزم وغزة والقدس، في كل فلسطين.. تظلّلنا حتى في ارتحالنا… فالسلام عليك يا أرض العنقاء. والسلام لكم يا أبناء الأرض الواحدة.. أحداً أحداً..

وما تبقى لنا؟ تبقى الكثير من دروس الشهادة في الحياة الموت والموت الحياة في إرادة الصمود والنضال والبقاء والعودة، وثورة الخروج من منفى الذات والهموم الشخصية إلى أرض الفعل والهم الفلسطيني وعلى تباشير صوت وكلمات بسام رجا: “صباحكم مقاومة”.

*كاتبة وباحثة فلسطينية.

 

في رحيل المناضل الفلسطينيّ العروبيّ الإعلاميّ الدكتور بسام رجا

عبد الرحمن تيشوري*

في السابع والعشرين من ايلول يوم الاحد عام 2020 رحل الدكتور بسام رجا جسداً فقط ولن أنسى هذا اليوم لأنه عيد ميلادي وفيه رحل المناضل الإعلامي الدكتور رجا.

غاب جسداً فقط، لكنه بقي روحاً وقيماً وأخلاقاً ونصراً وصموداً وكرامة وشجاعة، لأن الراحل الدكتور رجا سليل شعب يحمل في دمه حرارة الصحراء وملوحة البحر وتوق المغامرة والسفر واكتشاف العالم على وقع ضرب المجاذيف وقوة السواعد وحكمة العقل الفلسطيني العريق الذي أهدى العالم الحرف وأبجدية النضال وقتال الصهاينة.

الاستشاري عبد الرحمن تيشوري

الى روح القائد المناضل الدكتور رجا

في السابع والعشرين من ايلول  يوم الأحد عام 2020 بكت فلسطين والجبهة الشعبية وحركات المقاومة وجبهة التحرير مؤسسها وقائدها وبانيها وصانعها وحامي أمجادها.

إلى روح الرجل الذي جاء من الغد ومن المستقبل فأعطى الحلم الفلسطيني فسحة الأمل الطالع فينا فجراً وبعثاً ونصراً وبنياناً.

الى من خط بيده أبجدية الحب والنصر والبناء والوحدة الوطنية والاستقرار واللحمة الوطنية والنضال الوطني الفلسطيني.

الى روح القائد المرحوم المناضل الدكتور رجا التي ترفرف علينا وفي كل مناسبة وفي كل أيلول قادم.

إن أقدار الامة وظروفها هيأت ظهور القائد العظيم رجا ورفاقه من المناضلين  أمثال  حواتمة وياسين  وأبو عمار وغيرهم، وها نحن اليوم في وضعنا الراهن في سورية نقاتل كل أوباش العالم بقيادة رئيسنا الشاب الدكتور بشار حافظ الأسد. إذاً المسيرة واحدة والمعركة واحدة والعدو واحد أقول لإخوتي السوريين والفلسطينيين النصر قريب جداً قاب قوسين أو أدنى والمرحلة المقبلة هي مرحلة النصر، اذاً لنقف الى جانب فلسطين وسورية وخلف وأمام قائدنا الكبير ولنستلهم بطولات وقوة وشكيمة وحكمة وحنكة القائد المناضل الإعلامي المميز والمبدع الدكتور رجا.

وإلى أعداء سورية وفلسطين وقيادتها أقول لهم:

لقد خبرتم كل الشعوب العربية الا شعباً واحداً لم تعرفوه حتى الآن..

إنه الشعب السوري الشريف – شعب سورية العريق – أحفاد صلاح الدين الأيوبي وأحفاد خالد بن الوليد وأحفاد علي بن ابي طالب وأحفاد حافظ الاسد أخوة وأبناء وأصدقاء ومحبي الرئيس الطبيب بشار الاسد.

– اقول لكم يا أوغاداً، أليست الارادة بالنهاية هي ارادة الانسان؟

وطالما ان ارادة الانسان السوري حرة نحن نستطيع بناء كل ما خربتموه وما دمّرتموه ونستطيع أيضاً استرجاع أرض فلسطين والأرض السورية في المستقبل مهما طال الزمن.

–  لكن إذا احتُلّت إرادتنا فتلك هي المأساة.

الرحمة لروح المناضل الدكتور رجا والصبر لأهل فلسطين والعمر لكم اصدقائي جميعاً في موقع حرمون ولكل المناضلين الفلسطينيين ولكل مناضل في العالم ضد الظلم والطغيان والفساد والإفساد.

*استشاري تدريب وتطوير / سورية.

“رحيل الجسد لا يلغي الوجود”.. بسام رجا آلمتَ قلوبنا..

ربى يوسف شاهين*

الإعلامية ربى يوسف شاهين

مسيرة النضال الفلسطيني لرجال قاوموا بالقلم، من مفكرين وسياسيين ومبدعين، فمَن منّا ينسى الرسام الفلسطيني المقاوم ناجي العلي مبدع “حنظلة”، ومَن منا ينسى الشهيد الروائي غسان كنفاني.

وبرحيل المفكر الفلسطيني العروبي الدكتور بسام رجا في دمشق، خسرت الساحة الفلسطينية والعربية مناضلاً فلسطينياً، وأضافته إلى قائمتها بحروف من ذهب.

كتاباته ومقالاته وحديثه في كل إطلالة للقلم قبل اللسان، كانت تُعبّر وتصف وتطالب بتحقيق العدالة المفقودة، فصوت الحق يدركه أهله.

كاتب فلسطيني يستشهد عبر مقالاته بنقوش وأعمال رجال مقاومين كانوا قد سبقوه في مسيرة النضال، فكرّسوا حياتهم للدفاع عن الحق المسلوب لشعبه الفلسطيني، وهو بذلك يتابع رسالتهم التي هي واجب وطني مقدّس.

من سورية نُعزّي أنفسنا ونُعزّيكم لخسارة المفكر الفلسطيني الدكتور بسام رجا، الذي كان مقاومًا ومدافعًا عن قضايا شعبه وأمته، وعن الحق عمومًا في ساحات النضال.

لكن مآثره ستبقى، فكما قال الشهيد “غسان كنفاني”

“الوطن ليس شرطاً أن يكون أرضاً كبيرة. فقد يكون مساحة صغيرة جداً حدودها كتفان”.

*إعلاميّة سورية.

 

..وعبر حرمون.. برقيّات تعزية بالراحل الكبير

 

* حركة الناصريين المستقلين – المرابطون:

نعت حركة الناصريين المستقلين – المرابطون المناضل الإعلاميّ والكاتب والباحث السياسي الفلسطيني الدكتور بسام رجا إثر نوبة قلبية مفاجئة، مؤكدين أن المقاوم بسام رجا هو من خامة الفدائيّين الفلسطينيّين الذين لم يساوموا ولم يهادنوا وكان تحرير فلسطينهم هو المبتغى وهي المرتجى، دائماً وأبداً.

إن الدكتور بسام رجا يجسّد فعل النضال الأخلاقي والوطني والقومي من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين من النهر الى البحر وقدسها الشريف.

وقد توجّه أمين الهيئة في المرابطون العميد مصطفى حمدان بكلمات وجدانيّة صادقة تجاه صديقه الدكتور بسام رجا، حيث أكد أن الفقيد كان ورشة عمل إعلاميّة مناضلة قوميّة فلسطينيّة لمّاحاً في طرح الأفكار المقاومة ضد الإعلام اليهودي ومَن يطبّع معه، مضيفاً كلما كنت أتواصل مع الدكتور رجا كنت أطمئن لا شك بأننا عائدون الى فلسطين كل فلسطين من بحرها إلى نهرها وقدسها الشريف.

 

* أمين الإعلام في حزب الاتحاد خالد المعلم:

“من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم مَن ينتظر وما بدلوا تبديلا” صدق الله العظيم.

بالأمس شعرنا بلوعة فراق فارس من فرسان الإعلام الفلسطينيّ المقاوم هو الإعلامي المخضرم بسام رجا الذي وافته المنيّة يوم السبت في دمشق إثر مسيرة حافلة بالعطاء فكرياً وسياسياً وإعلامياً.

المرحوم هو شريك الجهاد من أجل فلسطين، الإعلامي الحر والأديب المفكر والمثقف المقاوم الذي عاش مستبشراً بالنصر والتحرير وعمل لأجلهما حتى آخر نَفَس من دون كلل أو ملل ولم تنل منه كل مصائب الأمة، بل على العكس كان دائماً من الداعين إلى الصبر والمقاومة واثقاً تمام الثقة من بلوغ النصر ثقته بطلوع الفجر بعد الليل مهما طال.

رحل فارساً عربياً فلسطينياً لم يترهّل، ولم يفقد لا صوته ولا قلمه.

رحمك الله رحمة واسعة أخ بسام، ونعاهدك أننا لن ننسى فلسطين وسنبقى رأس حربة المقاومة حتى عودتها حرة عربية أبية.

 

*المدير التنفيذي لمؤسسة رواسي فلسطين للثقافة والفنون والإعلام محمد فايز الحسني:

لروح الراحل المناضل رجا ألف رحمة ونور، فهو الذي دافع عن الحق الفلسطيني وأفنى حياته في مسار القدس والمقاومة، إننا بفقده نخسر رجلاً وفارساً معطاء ترتكز عليه أقلام الرصاص وفوهات البنادق.. في رحيله تحية لروحه الطاهرة وسلام عليه من قباب القدس الشريف.

 

* الكاتب والباحث السياسيّ اليمنيّ حميد عبد القادر عنتر:

ببالغ الأسف تلقينا نبأ وفاة المناضل والمفكر الفلسطيني الراحل الدكتور بسام رجا تغمّد الله المرحوم بواسع الرحمة وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان إنّا لله وإنّا اليه راجعون.

خالص العزاء والمواساة إلى أهالي الفقيد وإلى الشعب الفلسطيني المقاوم.

شكراً لكل من تعاون واستجاب في تأبين المقاوم الراحل الدكتور بسام رجا

والرحمة لروحه والخلود لنضاله والبقاء للحياة النبيلة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.