مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

نقابة مالكي العقارات و الابنية المؤجرة تعلق على تطور الامور

علقت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة على “تطورات الأمور في ما يتعلق بالعلاقة بين المؤجر والمستأجر، ولا سيما في الناحية التشريعية”، ببيان أوضحت فيه الاتي:
“1- أقر مجلس النواب في جلسته التشريعية اليوم، مجموعة من القوانين تحت بند حماية المواطنين بعد الانفجار الكارثي في منطقة المرفأ. والقانون حمل تمديدا للايجارات السكنية وغير السكنية في منطقة الانفجار لمدة عام واحد، ومنعا للبيع لمدة عامين. ونحن كمؤجرين معنيين بالموضوع، يفاجئنا اهتمام الدولة بالمستأجرين فقط وعلى حساب المالكين. فبعد ثلاثين سنة من حجز أموالنا غير المنقولة capital control، أي حجز المباني القديمة، ومن دون أي تحرك تشريعي قبل عام 2014، وبعد ثلاثين سنة من ترك المالكين في الأشرفية وغيرها من المناطق يؤمنون خدمة الإيجار بما يشبه المجان للمستأجرين بقانون ظالم جائر لم يحصل مثله في التاريخ، جاء اليوم هذا القانون على حسابنا مرة جديدة، وليشمل العقود المبرمة وفق قانون الإيجارات الجديد تاريخ 2014/5/9 والمعدل تحت الرقم 2017/2 إلى جانب العقود الجديدة التي تخضع للقانون 92/159. مع العلم أن هذه العقود (2014/5/9) تخضع لتمديد يمتد في مرحلته الأولى حتى عام 2023 وفي مرحلة ثانية للمستفيدين من الصندوق حتى عام 2026.
كنا نأمل من السادة النواب أخذ هذه الناحية بالاعتبار، وعدم اللجوء إلى التمديد فوق التمديد في هذه العقود، لكن الناحية الشعبوية طغت على قراراتهم، فلجأوا إلى تمديد عشوائي وعلى حساب المالكين المنكوبين أيضا في هذه المنطقة، وغير القادرين على الترميم أو حتى على تأمين مستلزماتهم المعيشية. وكان الأجدى بالنواب كما في جميع الدول البحث عن حلول تتحمل فيها المسؤولية الدولة، لا على حساب مواطنين آخرين، فيأتي الدعم للمستأجرين على حساب المالكين.

2- أما في مسألة منع البيع لمدة عامين، فهذا القانون هو قانون حق يراد منه باطل. فالضغط على المالكين في منطقة الأشرفية تحديدا سيدفعهم إلى البيع طالما أن الدولة لم تلجأ إلى المساعدة المادية بعد، فيما تكتفي بسن قوانين مفيدة في الظاهر لكنها مضرة في الباطن، وتشكل وسيلة ضغط على المواطنين. فإلى الآن لم تلجأ الدولة إلى المساعدة المادية للمتضررين في منطقة الانفجار ولا سيما المؤجرين الذين لا يتقاضون بدلات إيجار منذ أواسط الثمانينات، وهم كانوا بانتظار قانون الإيجارات الجديد لكي يبدأوا بتحصيل جزء يسير من حقوقهم، فإذا بها اليوم، وفي الجلسة التشريعية، تكتفي بقانون منع البيع، ولمدة عامين، فيما يعلم القاصي والداني أن الدستور ينص على احترام الملكية والتصرف بها، وأن لا أحد يستطيع منع أي شخص من البيع، وبخاصة في هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة، فماذا تفعل الدولة لدعم المالكين وتشجيعهم على عدم البيع؟ أين الدعم للترميم؟ أين الدعم بالاعفاءات الضريبية الطويلة الأمد؟ أين القوانين التي تحمي حقوق المؤجرين ببدلات عادلة للايجار في السكني وغير السكني؟ هل نسي النواب أن إيجاراتنا الجديدة لم تعد تكفي لشراء الحد الأدنى من مستلزمات العيش؟ فيكف بالإيجارات القديمة في غير السكني؟ وماذا عن المستأجرين المستفيدين من الصندوق الذين يتيح لهم القانون دفع البدلات القديمة على أن يتقاضى المؤجر فارق الزيادة من الصندوق؟

3- نأسف لأن الحالة التشريعية لا تزال على هذا النحو، من دون أي مسؤولية من الدولة تجاه مواطنيها، فإذا بها تلجأ إلى قوانين فارغة من أي مضمون أو فائدة، سوى المزيد من الضغط على المواطنين. ونحن إذ نتمسك بعدم البيع كشعار رفعناه، وإذ نتمسك بمبدأ التعاضد والتكافل الاجتماعي، ندعو إلى حماية المالكين والمؤجرين، لتثبيتهم في أرضهم، وندعو إلى النظر في أحوال المؤجرين، ولا سيما مع الهبوط الحاد في قيمة الليرة اللبنانية أمام الدولار. وندعو إلى الإسراع في إصدار قانون لإعادة التوازن إلى العلاقة بين المالك والمستأجر في الإيجارات غير السكنية لتمكين المالكين من دعم البيع في منطقة الانفجار وغيرها، كما وإلى إصدار قرارات قضائية عن اللجان المعنية بالنظر في الزيادات الطارئة على بدلات الإيجار، وعدم استغلال الظرف لإقرار قوانين شعبوية تصدر عن ذهنية تقليدية تبرىء الدولة من مسؤولياتها على حساب المواطنين وأملاكهم وحقوقهم المشروعة”.

 

ي. ا. خ

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.