Menu
28° C
غائم جزئياً
غائم جزئياً
%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%83

قوصان في خطبة الجمعة: بقيم التضحية تتمكن الأمة العبور إلى مرحلة جديدة تطوي فيها الإرهاب والهزائم إلى انتصارات متلاحقة بدأت

ألقى فضيلة الشيخ زهير قوصان نيابة عن العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

يأتي عيد الأضحى المبارك في هذه الأيام بعد سنوات عجاف مرت على الأمة شهدت خلالها معارك وحروباً داخلية أدت إلى مآسٍ إنسانية من خسائر بشرية وتدمير للعمران، ويأتي الأمل في هذه الإيام ومن وحي أجواء ومعاني التضحية التي يحملها هذا العيد، بأننا إن شاء الله أمام بداية مرحلة تطوى فيها صفحة هذه الحروب التي مزقت العالم العربي والإسلامي لمصلحة أعداء الأمة..

فها نحن نشهد اليوم مرحلة طي لصفحة الإرهاب التكفيري الذي كان الأداة الأساسية في هذه الحرب الشرسة وها هي معاقله في العراق وسوريا ولبنان تتهاوى بعد أن وقف الجميع في مواجهته عندما تحول إلى قوة تضرب في كل الاتجاهات متجاوزاً الأدوار التي حددها له داعموه.

وها هو العدو الصهيوني يعيش في حالة قلق من فشل هذه الحرب التي أريد منها ضرب عناوين القوة في المنطقة وتفتيت البلاد العربية وخصوصاً سوريا والعراق، وهو يحاول بكل جديده صناعة الظروف التي تؤهله لأحداث اختراقات سياسية وأمنية قد تتيح له أن يكون له الدور النافذ في صياغة مستقبل المنطقة…

أما في لبنان فإن الشعب يواصل فرحته بالانتصار الكبير الذي حققه لبنان بجيشه ومقاومته على قوى الإرهاب التي زرعت الدمار وسفكت الدماء بغير حق في أغلب المناطق اللبنانية…

 وإننا إذ نحيي الجيش اللبناني والمقاومة على بسالتهم وتضحياتهم فإننا نعزي لبنان كله بالشهداء من مجاهدين وعسكريين، لا سيما العسكريين المخطوفين، لنقول أن مظلومية هؤلاء العسكريين هي التي كشفت أكثر عن دموية هذا الإرهاب التكفيري الذي لا يراعي في ممارساته حرمة لبريء أو لمخطوف أو لأسير، وهي التي ولدت الظروف المؤاتية لتحقيق هذا النصر المبين على هذه المجموعات التي لم تكن تستهدف فئة دون فئة أو مذهباً دون آخر أو طائفة دون أخرى… إنما كانت تستهدف جميع اللبنانيين ما جعلهم يتوحدون ومعهم كل أركان الحكم الذين تصرفوا بمسؤولية ومنحوا الجيش القرار السياسي الذي أتاح له تحقيق النصر..

إن علينا في هذه الأيام، أن نتمسك بالوحدة الوطنية وبكل مفردات القوة التي حققت الإنجازات الكبيرة والتي وحدها تشكل الدرع الأساسية لحماية لبنان وفي المقدمة الجيش اللبناني الذي أثبت قدرته على تحقيق المهمات الوطنية في الدفاع عن الوطن جنوبا وشرقا والمقاومة التي شكلت قدرة ردعية كبيرة تجعل العدو الصهيوني في حالة خوف من مغبة أي عدوان جديد على لبنان.

أما في فلسطين، فإننا اليوم في هذا العيد المبارك نؤكد وقوفنا مع الشعب الفلسطيني في مواقفه وتحركاته وتضحياته للحفاظ على القدس والمسجد الأقصى، ونهنئ كل أطفاله وشبابه وكهوله بهذا العيد ونقول أن الأمة بأكملها معكم وأنها تنتظر بفارغ الصبر اليوم التي تؤازركم فيه، وهي التي تعتز بتضحياتكم اليومية وأنتم الذين لم يتوانوا يوماً عن تحمل المسؤولية الدينية والوطنية والقومية… حتى تقدمتم الصفوف في المواجهة، لم يحبطكم انقسام فلسطيني هنا، ولا تخاذل عربي أو إسلامي هناك.. تدمر بيوتكم ويعتقل شبابكم وفتياتكم ويستشهد أبناؤكم وكلكم أمل بان تستنهض هذه التضحيات كل عناصر الوحدة الفلسطينية وكل عوامل النهوض العربي والإسلامي لتصويب البوصلة إلى الاتجاه الصحيح في مواجهة الاحتلال وتحرير الأرض.