مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

ﺍﻟﺸﺮﻕ : ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ : ﺳﺄﺗﺠﺮّﻉ ” ﺍﻟﺴﻢ ” ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺃﺩﻳﺐ ﻹﻳﺠﺎﺩ ﺣﻞ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ

ﻛﺘﺒﺖ ﺻﺤﻴﻔﺔ ” ﺍﻟﺸﺮﻕ ” ﺗﻘﻮﻝ : ﺻﺪﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻵﺗﻲ : ” ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻠﺖ ﺑﻌﺎﺻﻤﺘﻨﺎ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﻭﻛﻞ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﻓﺄ، ﻭﻓﻲ ﺧﻀﻢ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻴﺸﻪ ﺑﻠﺪﻧﺎ، ﻭﻗﻊ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻮﻥ ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻳﺄﺱ ﻭﺿﻴﺎﻉ ﻣﻊ ﺷﻌﻮﺭﻫﻢ ﺑﻐﻴﺎﺏ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻓﺸﻞ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻭﺿﻊ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﺰﻟﺔ ﺷﺒﻪ ﺗﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻲ “.

ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺇﻳﻤﺎﻧﻮﻳﻞ ﻣﺎﻛﺮﻭﻥ ﺛﻐﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ﺍﻟﻤﺴﺪﻭﺩ، ﻓﻘﺎﻡ ﺑﺰﻳﺎﺭﺗﻴﻦ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺘﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﻭﺍﺧﻴﺮﺓ ﻟﻤﺪ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﻭﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻋﻤﺎﺭ ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻣﺤﻤﻼ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻧﻘﺎﺫ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻠﺖ ﺑﻪ ﻭﺑﺎﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ .

ﻭﻧﺰﻭﻻ ﻋﻨﺪ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﻟﻲ، ﺑﺄﻥ ﺍﺭﺷﺢ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﺗﻮﺍﻓﻘﺖ ﻣﻊ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﺩﻳﺐ، ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻛﺜﺮﻳﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣﻬﻤﺔ، ﺣﺪﺩﺕ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮﻫﺎ ﻭﻣﺴﻮﺩﺓ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﻟﻼﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺮﻳﺢ، ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻣﻊ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻭﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺇﻳﻤﺎﻧﻮﻳﻞ ﻣﺎﻛﺮﻭﻥ، ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﺼﻨﻮﺑﺮ .

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﻓﻖ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺑﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻓﺮﻳﻖ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﺻﻐﻴﺮ ﻗﻮﺍﻣﻪ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻴﻮﻥ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ، ﻻ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﺣﺰﺏ ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﻭﺍﻥ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﺻﻼﺣﻴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﺩﺍﺭﻳﺔ ﺑﺤﺖ، ﻻﺷﻬﺮ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﻮﻗﻒ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ .

ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، ﺑﺎﺷﺮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﺩﻳﺐ ﻋﻤﻠﻪ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻗﺪ ﺍﺑﻠﻎ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻜﺘﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻓﺮﻳﻘﻪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻣﻦ ﺳﻠﺔ ﺍﺳﻤﺎﺀ ﺗﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺍﻟﺤﺰﺑﻲ، ﺍﻱ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻮﻥ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﺮﺣﺐ ﺑﺄﻱ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﺳﻤﺎﺀ ﺗﻠﺒﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻻﺿﺎﻓﺘﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺳﻠﺘﻪ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻻﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻳﻨﺤﺼﺮ ﺑﻪ، ﻭﻓﻘﺎ ﻻﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﻛﻤﺎ ﺗﻔﺘﺮﺽ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﻛﻠﺔ ﺍﻟﻴﻪ، ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﺸﻬﺮ، ﺑﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺎﻛﺮﻭﻥ .

ﻭﻗﺪ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﻓﻌﻼ ﺷﻮﻃﺎ ﺍﺳﺎﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺻﻴﻐﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻣﺼﻐﺮﺓ ﻭﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺑﺮﺯﺕ ﻋﻘﺒﺔ ﻣﺒﺎﻏﺘﺔ ﺗﻤﺜﻠﺖ ﺑﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺣﺮﻛﺔ ﺃﻣﻞ ﻭﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺘﺴﻤﻴﺘﻬﻤﺎ ﻟﻠﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻭﺣﺼﺮ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﻤﻦ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ، ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﺯﻋﻢ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻫﻮ ﺣﻖ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﻣﻨﺒﺜﻖ ﻣﻦ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﺑﺪﻋﺔ ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻟﻬﺎ ﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ .

ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﺳﺒﻮﻋﻴﻦ، ﺑﺎﺕ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﺃﻥ ﻋﺮﻗﻠﺔ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﻬﺪﺩ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺻﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﻬﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ، ﺷﺮﻃﺎ ﻟﻔﺘﺢ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻣﺎﻡ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺎﻛﺮﻭﻥ ﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺩﻭﻟﻲ ﻟﺪﻋﻢ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﺮﻣﺘﻬﺎ .

ﻭﺍﻣﺎﻡ ﺧﻄﺮ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻵﺧﺮ ﺍﻟﻤﻜﺎﺑﺢ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭﻩ، ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻄﺮ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﻓﻮﺿﻰ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﻣﻌﻴﺸﻴﺔ ﻭﺍﻣﻨﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﺠﻨﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﺳﻌﺮ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ، ﻭﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ، ﻭﺍﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺎﺕ ﻭﺑﺪﺍﻳﺔ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻻﺩﻭﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﻮﺍﻕ ﺑﺎﻟﺘﺰﺍﻣﻦ ﻣﻊ ﺗﻄﻮﺭ ﺧﻄﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻻﺻﺎﺑﺎﺕ ﺑﺠﺎﺋﺤﺔ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ، ﻓﺈﻧﻨﻲ ﻗﺮﺭﺕ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﺩﻳﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﻣﺨﺮﺝ ﺑﺘﺴﻤﻴﺔ ﻭﺯﻳﺮ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ، ﻳﺨﺘﺎﺭﻩ ﻫﻮ، ﺷﺄﻧﻪ ﺷﺄﻥ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺍﻟﺤﺰﺑﻲ، ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻨﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻱ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﺎ ﺑﺤﺼﺮﻳﺔ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﺎﻱ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ .

ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻫﻮ ﻟﻤﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻻ ﻳﺸﻜﻞ ﻋﺮﻓﺎ ﻳﺒﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﺸﺮﻭﻁ ﺑﺘﺴﻬﻴﻞ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺃﺩﻳﺐ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺍﻻﺻﻼﺣﻲ، ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﻛﺒﺢ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺛﻢ ﺍﻧﻘﺎﺫﻩ ﻭﺍﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ .

ﺍﻥ ﺑﻘﺎﺀ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﻣﻌﻴﺸﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﻬﻢ ﺗﺒﻘﻰ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺗﺴﺘﺄﻫﻞ ﺗﺤﻴﻴﺪ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻧﻘﺎﺫ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺒﺮﺕ . ﻭﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ، ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ ﺍﻟﻤﻤﺎﻧﻌﻴﻦ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ . ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﻮﺍ ﻭﺳﻬﻠﻮﺍ ﺭﺑﺤﻨﺎ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺭﺑﺢ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻮﻥ، ﻭﺍﺫﺍ ﺗﺎﺑﻌﻮﺍ ﻋﺮﻗﻠﺘﻬﻢ ﻳﺘﺤﻤﻠﻮﻥ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺿﻴﺎﻉ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﻭﺍﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺂﺳﻴﻬﻢ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺷﺤﺔ ﻟﻠﺘﺰﺍﻳﺪ ﻻ ﺳﻤﺢ ﺍﻟﻠﻪ .

ﻣﺮﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﺃﺗﺨﺬ ﻗﺮﺍﺭﺍ ﺑﺘﺠﺮﻉ ﺍﻟﺴﻢ، ﻭﻫﻮ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﺗﺨﺬﻩ ﻣﻨﻔﺮﺩﺍ ﺑﻤﻌﺰﻝ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻒ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ، ﻣﻊ ﻋﻠﻤﻲ ﺍﻟﻤﺴﺒﻖ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻗﺪ ﻳﺼﻔﻪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﺄﻧﻪ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻧﺘﺤﺎﺭ ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺍﺗﺨﺬﻩ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻭﺍﺛﻘﺎ ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﺜﻞ ﻗﺮﺍﺭﺍ ﻻ ﺑﺪﻳﻞ ﻋﻨﻪ ﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻧﻘﺎﺫ ﺁﺧﺮ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﻳﻊ ﻭﻣﻨﻊ ﺳﻘﻮﻁ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.