مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

التنمّر آفة نفسية واجتماعية.. كيف نحل مشكلة التنمر؟

سارة لؤي صعب
التنمر اسلوب من اساليب العنف او الإساءة او إلحاق يوجّه من أفراد او من فرد الى مجموعة معينة أو فرد. والغاية منه إزعاج الآخر او الآخرين. وبعضهم يسميه تسميات عدة منها بلطجة، التسلط، استقواء.. وغيرها.
أشكال التنمر:
يأخذ التنمر أشكالاً متعددة كنشر الإشاعات، او الابتزاز بغاية التهديد، او مهاجمة الشخص المتنمَّر عليه بدنياً أو لفظياً، أو بقصد الإيذاء، أو بحركات وافعال أخرى تحدث بشكل غير ملحوظ.
من أسباب التنمر:
1. اضطراب في الشخصية.
2. الادمان على السلوكيات والافعال العدوانية ( الكراهية ).
3. اكتئاب وامراض نفسية يعاني منها الشخص.
أبرز أنواع التنمر:
• التنمر الإلكتروني: هذا النوع هو الأكثر شيوعاً وتداولاً بين مواقع التواصل الاجتماعي. وأصبحت هذه الظاهرة نوعاً من أنواع الابتزاز، ومنتشرة بشكل كبير وملحوظ. نشاهدها من خلال الرسائل النصية او البريد الالكتروني او عبر الهاتف النقال.
• التنمر في المدرسة او الجامعة بين الطلاب أو العمل بين الزملاء في اللفظ، بقصد الإيذاء والسخرية من الغير.
• التنمر الأسري: ويكون بين أفراد الأسرة، الأبناء، الاخوة، الأقارب..
• التنمر العنصريّ: بسبب اختلاف لون البشرة، والهوية.

آثار التنمر السلبيّة:
يترك اثراً سلبياً على الفرد المتلقي وينعكس عليه، وقد يؤدي الى مشاكل نفسية، وعاطفية، وسلوكية على المدى الطويل كالاكتئاب، والشعور بالوحدة والانطوائية.
وأيضاً يؤثر على نفسيته وقد يلجأ الفرد للانتحار نتيجة أفعال الفرد أو يتجه للسلوك والأفعال العدوانية بين الأفراد البقية. هكذا من جراء التأثير النفسي يصبح ضحية التنمر إنساناً مختلفاً تماماً عما كان عليه؛ كذلك من آثار التنمر القلق وقلة النوم ويؤدي الى إيجاد صعوبة في اختيار أصدقائه بسبب ازدياد قلة ثقته بالآخرين، وظهور شعوره بالعجز والضعف، التفكير،
عدم التركيز في العمل والتصرف، التوتر الشديد، الخوف، الصداع، الألم وعدم ثقته بنفسه وحتى بالآخرين، وصولاً إلى التفكير بالانتحار بسبب الإصابة بالاكتئاب..
التأثير السلبي على عائلة الشخص المتنمَّر عليه:
شعور أهل الفرد بعدم القدرة على استيعاب الموقف.
شعورهم بالفشل لعدم قدرتهم على حماية الضحية من التنمّر الذي يتعرّض عليه، شعورهم بالضعف.
كيف أعرف الشخص المتنمّر عليه:
أولاً انسحابه من جميع الأنشطة التي كان يقوم بها.
الابتعاد عن اصدقائه وأقاربه حتى اقرب الناس له (أسرته)، عدم ذهابه لعمله.
إهمال مظهره الخارجي (عدم ترتيبه).
يصبح بحالة عصبية وغاضبة على اصغر الامور ( لكن لا يمكنه البوح بما يحصل ).
قلق دائم، فقدان الشهية، نقصان او زيادة بالوزن.
معزول ويحب البقاء وحده.

ماذا لو كان أحد اطفالك من المتنمرين؟
اولا يجب ان نكون صادقين مع أنفسنا ونبحث عن جذور المشكلة، وهل هي عنف والدي او عنف غيره او من احد من احد اشقائه او اقربائه او زملائه؟
ومن المؤكد ان لكل مشكلة حل.

نصائح برسم الأم:
تعاملي معه بكل هدوء كأنك صديقته.
تقربي منه اكثر واصغي اليه، استمعي الى مشاكله، ماذا يفضل وماذا يكره.
أروي له بعض القصص.
يجب على كل فرد معرفة التعامل مع المتنمّرين ويجب على كل فرد ايضاً ان يتعايش ويتصالح مع مجتمعه وبيئته ويعرف ان هناك افراداً في أنفسهم الأذى ولا يحبون الخير لغيرهم.
المتنمر هو شخص يحب العدوانية والسخرية من الغير وفي باطنه خبث لا ينتهي.
وواقعنا للأسف يشبه غابة برية فيها القوي يأكل الضعيف ويتحكم القوي بالضعيف، والمتنمر يتعمّد الاساءة ومن الممكن أن يتعمدها من غير قصد ومن غير أنها سوف تأثر عليه بشكل سلبي كبير.
ولكن، صحيح المتنمر لديه نقص في نفسه ويريد تفريغه بالغير لأنه افضل منه او الاستقواء عليه، او تشويه صورته..
برسم المتنمِّر:
قبل أن تؤذي نفساً فكر جيداً في الكلام الذي سوف يؤثر على شخصية الفرد، جميعنا لدينا مشاعر واحاسيس، الذي لا تقبله على نفسك لا تقبله للآخرين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.