مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الدعوة لمحكمة دوليّة تكرار فاشل للمهزلة نفسها

 

نبيل المقدم*

– اولاً: صحيح أن الفساد الداخلي هو أخطر بكثير من العدو الخارجي.

– اذا اكانت إسرائيل هي من قام بقصف المستودعات، فإن من يتحمّل المسؤولية هو من قام بوضع ما يشبه القنبلة الذرية في المرفأ، من دون أدنى اهتمام او شعور بالمسؤولية.

– واذا لم تكن اسرائيل، يعني أن المصيبة اكبر، وهذا يعني أن الفساد هو من تسبّب بالكارثة.. ومعروف مَن هو الفريق السياسي الذي كان يمسك بالإدارات المسؤولة عن المرفأ في ذلك الوقت.

– ثانيًا؛ مضحك جداً جداً الحديث عن سلاح موجود بالمرفأ، ومن يقول هذا القول يكون يسهم في تغطية الفساد. فسلاح المقاومة يأتي  من صوب سوريا، وهذا امر معروف كما ان اليونيفيل تراقب البحر من سنة 2006، مما  يعني انه ليس هناك امكانية أن يأتي السلاح بالسفن لأن هناك صلاحية اليونيفيل لتفتيشها.

هذا من ناحية، اما من ناحية اخرى فأن المرفأ كما هو معروف منطقة مفتوحة وتضم عمالاً ومسؤولين من كل الطوائف والأحزاب، يعني بكلام آخر أن المرفأ منطقة لا تصلح لتخبئة أسلحة وخاصة انها منطقة تضم عيوناً كثيرة والمسؤول عن المرفأ من تيار المستقبل: مؤسف جداً أن هناك مَن يطلق الاتهامات والشتائم من دون أي تفكير مسبق. وهو بذلك  يسهم بذلك بالتغطية على الفساد. ويحاول أن يستغل الكارثة لأغراض سياسية وذلك من خلال المطالبة بلجنة تحقيق دولية. وكأن هناك تعليمات أتت من الخارج بهذا الشأن. والمشكل انه يوجد عندنا دائماً من هو جاهز للتنفيذ. كما حصل، بعد اغتيال رفيق الحريري، حيث تجاوزت الحكومة صلاحياتها الدستورية وطلبت قيام محكمة دولية. بالرغم من أن هذه الصلاحية هي لرئيس الجمهورية أميل لحود حيث تم بعد تشكيل المحكمة الدولية زوراً بتوقيع السنيورة، رغم المادة 52 التي تخوّل رئيس الجمهورية بالتوقيع على كافة المعاهدات الدولية، وحين اعترض الرئيس لحود على المعاهدة التي ولدت المحكمة الدولية، لم يرد احد عليه من مجلس الأمن وتجاوزوا الدستور اللبناني، وذلك مما مثل أبشع عملية غش ووقاحة دوليتين وبشكل لم يسبق له مثيل.

واليوم يحاولون تكرار المهزلة، ولكن من دون عدة النصب في رئاسة الحكومة. تحية الى حكومة الرئيس حسان دياب والتي أثبتت نزاهتها وحياديتها حتى الآن. وكل حديث غير ذلك هو افتراء وتجنٍّ. ويمثل عدم معرفة بحقيقة الأمور. ومحبة الشعب اللبناني وإظهار الاحترام له لا تكون بشتم حكومته. فالحكومة تمثل الشعب وشتان بين القدح والذم وحرية التعبير.

*كاتب وإعلامي لبناني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.