مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

بسام دكاك ليس مصاباً.. فبرك كذبة حقيرة ورّطنا بها.. والمطلوب اعتذار وإلا..!

عادل نبي
اخترتُ مهنة الإعلام، لأني وجدت فيها صدًى لنفسي ونبضاً لروحي. أبقى بين الناس وأعرف همومهم وأهتمّ بها وأنهمّ بهم.
وما زال رطباً تراب الكبير الكبير مروان محفوظ الذي فجع سورية منذ أيام وأبكى دمشق، لإصابته في شيخوخته الجسدية المتقدمة بفيروس كورونا. فجعلني خاف على كل من نحب، على كل مواطن، على كل فنان، فإن أصيب واحد منا، او واحدة منا، ينطعن القلب وتنجرح الروح، فكأننا أصبنا جميعاً.
وكأننا المدعو بسام دكاك على دراية تماماً بروحي، فتسلل من نقاط ضعفي ليرمي بها سهماً. وفي نهار يوم منذ أيام رشقني برسالة نصية لا تتعدى كلماتها العشر ولو كانت مثقلة بأخطاء الكتابة يقول صديقي انا في البيت ومصاب بكورونا. وأقفل هواتفه الأرضية والخلوية، فلا يرد على اتصال ولا على رسالة. وانا مصعوقاً في حيرة من أمري.
وكثيرون مثلي كانت تأخذهم عاطفة تضامن مع دكاك للشعود بإقصائه ما جعل وضعه المالي والمعنوي متردياً جداً، فأخذت احسب أخماسي بأسداسي. الرجل مصاب. ومعدم الحال، فماذا لو؟ وهذه الـ”لو” دفعتني لمصادقة صديق عزيز جداً علي هو ناشر موقع حرمون الكاتب الإعلامي هاني الحلبي. فتشاورنا ماذا نفعل؟ بخاصة ان التصريح بالإصابة بفيروس الكورونا حتى المصاب الجدي يتردد بالتصريح، فكيف لو كان المر حقيقة. القول بكورونا مو مزحة؟ اتفقنا أن ناخذ الاتمال الأسوأ من قناعة اولية ان الرجل مصاب. ولم نتمكن من تعليل إقفال الهواتف. ربما فقد رصيده. ربما بلا كهرباء. كما يقتضي بحسني النية ان يفعلوا!
شغلت محرك الاتصالات. اتصل بالسيد نقيب الفنانين زهير رمضان لم يجب كذلك. اتصلت بمسؤولة العلاقات العامة ريم عبد العزيز. تحاملت تحت وطأة تضامني مع دكاك على النقيب زهير رمضان وعلى مسؤولة العلاقات العامة، وذكّرتهما أن دكاك مفصول من النقابة وها هو يواجه استحقاق مواجهة كورونا وحيداً.
حادثت الأصدقاء والزملاء إعلاميين وفنانين في سورية الحبيبة وفي لبنان الغالي، لحشد الجهود والقيام بالواجب مع المصاب دكاك، ولفتتني مواقف نبيلة جداً منها ما قاله الفنان الكبير وائل رمضان الذي وضع نفسه وإمكاناته بالتصرّف لكل ما يلزم وغيره..
كتبت مقالاً في موقع ومجلة حرمون، عن حالة دكاك وعممته في كل اتجاه لدعم المواقف وتشكيل قضية رأي عام تكون عبرة ونموذجاً في وحدة الجسم الفني والإعلامي في مواجهة تحد كهذا!
..لكن ولكن
أتانا دكاك من حيث لا نحتسب، بعد ان جعلنا نفسه نجم كورونا جديداً، على كل شفة ولسان بين الفنانين والإعلاميين ليعتبر أن الغرض تحقق بالمزيد من الشهرة المطلوبة بأي ثمن وبأية شروط وفي كل وقت. ليعلن أنه ليس مريضاً بكورونا.
المصاب الحميم الذي جهدنا الليل والنهار لتأمين كلفة علاجه والقيام بالواجب الضميري الإنساني، ها هو يطل علينا وفي رابعة النهار ليعلن وبلسانه انه “ضحك علينا”!
فعلها ولم يحتسب!
ولكننا لسنا مضحكة ولا ممسحة ولا سلم شهرة لدكاك ولا لأي دكاك غيره. لا أنا الإعلامي السوري عادل نبي، ولا موقع ومجلة حرمون المحترمة والصامدة في أصعب ظروف العمل منذ 11 سنة ولا ناشرهما الكاتب الإعلامي اللبناني المعروف هاني سليمان الحلبي ذو الخبرة التي تتعدى 30 عاماً في الإعلام.
لذلك لا يظن السيد بسام دكاك أنه إذا اتصل بي ابنه، أو أي من معارفه لأمسحها بهالدقن ستمر هكذا.
بل عندما تم استغلالي واستغلال معارفي واستغلال جمهور حرمون العريق والمحترم لتمرير كذبة حمراء خبيثة سخيفة حقيرة، فإن استعادة الاعتبار لا تتم تحت جنح الظلام وعفا الله مضى.
دكاك قصد بجدّ وهو واعٍ ما يعمل، وهو ليس قاصراً، وليس جاهلاً الأنظمة وليس غافلاً او مغفلاً ليدّعي أي حصانة او وقاية..
إن لم يعتذر دكاك وبرسالة خطية نصية موقعة منه وفقاً للأصول، مني شخصياً أنا الإعلامي السوري عادل نبي، ومن موقع ومجلة حرمون فإن الأمور ذاهبة لمقاضاته وفقاً لما تقتضيه القوانين المرعية الإجراء وأعذر من أنذر!
وبالمناسبة أرجو قبول تحيتي الخاصة من نقيب الفنانين زهير رمضان ومن السيدة ريم عبد العزيز مسؤولة العلاقات العامة في النقابة إن آذيتهما بشيء. إن الله من وراء القصد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.