مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

النجم مروان محفوظ.. أرزة لبنانيّة التحفت قاسيون

 

عادل نبي

صحافيّ سوريّ

هوى وحيداً، كأرزة عن سفح قاسيون، في احتجاج مهيب، على وطن تشلّعه الحدود والانقسام المعيب. وربما المجبول بتراب البقاع يلزمه في زمان الحجر معاملة من إله السماء ليعبر جثمانه المضرج أسيجة الحدود.

“في حضرة الغياب” أمام أحد عمالقة الفن اللبناني والعربي كيف نكتب..؟ وبأي كلمات نكتب وأنا في حيرة من أمري.

أخاف أن يخونني الكلمات والحزن يعصرني… لكن للحظات أستعيد قواي وأقول لنفسي لا لا… المبدعون لا يموتون وإنما يرحلون عنا بالجسد.

أرزة لبنان الشامخة تعانق شموخ قاسيون وقبل الرحيل أبى إلا أن تعانق روحه العبق الياسمين الدمشقي.

عملاق من الجيل الذهبي من الزمن الجميل من زمن الأحلام الجميلة بحجم كبرياء الوطن.

أثرى المكتبة الموسيقية اللبنانية والعربية وترك بصمته الخالدة للأجيال.

رحل صباح هذا اليوم إثر وعكة صحيّة في احد مشافي دمشق.. بعد أن قدّم آخر حفلاته في دار الأوبرا السورية وتمّ تكريمه من وزارة الثقافة السورية على تاريخه الإبداعي في الغناء والموسيقى قبل أسابيع عدة من وعكته الصحية.

مروان محفوظ عشق الفن والموسيقى والغناء منذ طفولته في بلدة المريجات البقاعيّة حيث ولد 1942.

ومن ثم درس في المعهد الموسيقى في بيروت على يد الأستاذ سليم الحلو.

ومن ثم انطلق من تلفزيون لبنان ضمن برنامج (الفن هوايتي) للإعلامي الراحل رشاد الميمي في بداية الستينيات من القرن الماضي بأغنية لوديع الصافي (طلّ الصباح) كانت بداية انطلاقه نحو الاحتراف.. عندما لفت أنظار المبدعين الأخوين رحباني وكان دواليب الهوا أول الأعمال التي قدمت في مهرجانات بعلبك سنة 1965 الى جانب نصري شمس الدين والشحرورة صباح وأيضاً شارك في مهرجانات بيت الدين والأرز في كل المسرحيات حتى 1973 ((دواليب الهوا – هالة والملك – أيام فخر الدين – ناس من ورق – صح النوم – المحطة – قصيدة حب. وأعمال كثيرة أخرى))

وعمل أيضاً بين أعوام 1969 و1974 مع المخرج ريمون حداد والياس رحباني في أعمال عدة مع مجموعة من كبار الفنانين ملحم بركات، وديع الصافي، جورجيت صايغ، إيلي شويري، والأخرى في أيام صيف، جوار الغيم، مدينة الفرح وموسم الطرابيش.

وأيضاً عمل العمل السينمائي سفر برلك للأخوين رحباني وفيلم فتيات حائرات.

وفيما بعد بدأ مسيرة جديدة مع المبدع زياد رحباني في مسرحية سهرية إلى جانب جوزيف صقر جورجيت صايغ. حيث أبدع بحنجرته الذهبية اغاني خالدة: خايف كون عشقتك وحبيتك، يا سيف ع الاعدا طايل، غالي غالي يا وطني، بعدك بلبنان الأخضر، يم الشال الليموني، حالف لو شو ما صار.

حيث غنّى للعديد من الكبار الشعراء والملحنين والمؤلفين: الأخوين رحباني، زياد رحباني، فيلمون وهبي، الياس رحباني، سهيل عرفة، موسى زغيب، وآخرون كثيرون.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.