مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

وزير فرنكفونيّ في بلادي

د. ليون سيوفي*

 

شعرت بجوع المواطن بينما هو لم يشعر بظالمه…

والغريب انه لم يفهم انه ضحية كما كل الشعب في وطن يحكمه الفساد السياسي..

بكل فخر ووقاحة واعتزاز استقبل الوزير جان إيف لودريان من نهبوا اموال الوطن واموال المودعين وكأنهم ملائكة او لا هم لهم إلا الوطن والمواطن مع العلم أنّ هذا الوزير على علم بمسيرة كل سياسي نهب أموال الشعب وفساده وهم يعلمون انه يعلم أنّهم لصوص ..

وهم يدرون انه يعلم عنهم الكثير ويعلم انهم عصابة وليسوا سياسيين..

وبكل وقاحة زعماء الوطن يتطلعون الى مساعدة فرنسا في مسيرة الاصلاحات ومكافحة الفساد التي يتكلمون عنها ليلاً نهاراً دون أن يحاكموا فاسداً واحداً  حتى ناطوراً في الدولة ، مدعين أمامه انه من خلال سلسلة قرارات اتخذتها الحكومة اللبنانية في اطار الخطة التي وضعت للتعافي المالي والاقتصادي…بينما الانهيار وصل إلى ما لا نهاية له..

مع العلم علمت أن لا ثقة من الحكومة الفرنسية بالحكومة اللبنانية إذاً لماذا جاء هذا الوزير الى لبنان؟

هل ممكن لأكل التبولة الملوثة خضارها بمياه المجارير والكبة النيئة من اللحم الفاسد او الطاووق من هذا المستودع النتن ؟

او ممكن جاء ليسبح في سد المسيلحة او في سد بسري ؟!!

او ممكن يفتقد لرائحة الزبالة على عتمة الكهرباء؟

او ممكن جاء ليسحب بعض الدولارات من المصارف التي اختلست اموالنا؟

أو ربما جاء ليأخذ البركة والمغفرة من أتقياء لبنان، من الذين تسلموا لبنان لحماً فرموه عظماً، من الذين حافظوا على الأمانة التي سلّمهم إياها الشعب، فبعدما كان لبنان جوهرة مشعة في سماء الكرة الأرضية بات مطموراً بالوحول والنفايات.

كلن يعني كلن

طفح الكيل منهم “كلن”.

* باحث سياسي حر.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.