مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

عراقة تقليد العرس في سورية

د.غسان القيّم*

عادات ومراسم الأعراس التي كانت تقام سابقاً في قرانا السورية عامة وريف ساحلنا السوري الجميل الساحر خلال أكثر من نصف قرن غبرت والتي كانت تتم بشكل مغاير أكيد لما يحصل من أعراس اليوم في وقتنا الحالي..

أتذكرها جيداً عندما كانت تقام في قريتي الجميلة الوادعة قرية عين اللبن..

كنت صغيراً وقتها، حيث كانت هناك طقوس خاصة للاحتفال بهذا العرس؛ منها بشكل خاص تحضير الفرس التي تركب عليها العروس ووسائل الدعوة لحضور أفراح العرس والحلويات والزهور والنقود التي كانت تنثر على العروس وهي تدخل بيتها الجديد ايضا نزلة الفرس والأغاني المرافقة والزغاريد حيث كان يقال لها:

قومي، طلعي يا عروس، يا نايفة
الخيل تعبت والإماره واقفة
قالت ما بطلع ولو نخ الجمل
ويجي بيي هادا كبير الطايفة
رشّو السمسم عالصندوق
والصندوق يطلع برا
وريتك عيني، يالعروس،
يام خدود المحمره”..

إضافة الى اصطحاب العروس وغيرها من طقوس الفرح ذات الجذور التاريخية الأصيلة التي تنم عن العراقة والتمسك بعاداتنا وتقاليدنا التي ورثناها جيلاً بعد جيل.

هذه الظواهر والعادات والطقوس مع الأسف نراها اليوم قد تنحت جانباً وأصبحت من الذاكرة القديمة تعاني من الاهمال والاحتضار.. يتندر بها كبار السن وقت فراغهم وتسليتهم..

*عاشق أوغاريت وباحث في التراث..

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.