مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

 إلى العزيز النائب المحترم أنور الخليل

ندعوك إلى صحوة ضمير

*هاشم حسين

في موقف غير بعيد استذكر النائب انور الخليل رياض الصلح، للحظة إنقاذ. والصلح المسمى احد رجالات استقلال لبنان، وأحد اعمدة الميثاق الوطني العرفي بين  الموارنة والسنة، لا للوحدة العربية او السورية ولا للالتحاق بالغرب، ولكنه هو واحد من ثلاثة في لبنان ارتكبوا جريمة التخطيط والتوقيع والتنفيد على قرار بإعدام أنطون سعاده، مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي .

هنا احد ناخبي النائب الخليل، من المنتشرين اللبنانيين في كوتونو بنين غاضه تذكر الخليل للصلح واستفقاده ودعوته للحظة إنقاذ للبنان.. فعلق وكتب رسالة، وصلتنا نسخة منها فنشنرناها حرفياً.

هنا النص:

 

حضرة النائب عني المحترم”

الآونة الاخيرة في لبنان اختلطت فيها المقاييس، وبات كل شي غير مفهوم، واختلفت فيها المفاهيم وتضاربت الى حد التناقض، ومع هذا دفعت نفسي للكتابة اليكم لعلني ابخع نفسي بان في هذا البلد بعض عقل قد يتعظ..

حضرة النائب المستذكر المحترم

سوف اسمح لنفسي بتحيتك بتحية الانتماء والكرامة،

تحية العز الذي صنع التاريخ، واعاد للإنسان السوري عموما واللبناني خصوصا كرامته وإنسانيته.

تحية ذلك الإنسان الذي خلّد مفهوم الإنسانية يواجه العهر والخيانة والذل راكعا يحترم القانون ويشكر جلاده…

من جلاديه الذي تستذكره حضرتك متناسيا ابشع جريمة ارتكبت بحق الامة، لا بل بحق الإنسانية حين تجسدت الخيانة برجل اراد التزعم اكراهاً اسمه رياض الصلح لنحر الحرية التي تجلت بعنفوان إنسان كان بحجم امة لا بل بحجم التاريخ الإنساني برمته… اسمه سعاده منحته الامة الزعامة حبا وطواعية…

اسمح الي ان احييك بتحية انطون سعاده لعلها تيقظ فيك بعض ضمير… فتنصفه… وتلعن من اغتاله لا تستذكره

اسمح لي ان أحييك…

تحية سورية قومية اجتماعية

ايها المبجل بين مفردات اللاوعي، …

ايها النائب باسمي وبصوتي الذي امنحك اياه بتحالف غصبي، نرتضيه حبا للوطن.. ولكن كل مرة يأتينا العصف والنكع واللكز والنعر ممن صعدوا على اكتاف كرامتنا… فنراهم هم اول الناكرين للجميل…

فبدلا من قول كلمة حق… وشكر لنا… ووفاء

اذ بهم.. غربان تنعق مع كل دولار يلوح في افق المصالح، فينسوا من اتى بهم للعرش…، فيبيعون كرامتهم بثمن بخس لا قيمة له… قد كان الاسخريوطي اكثر كرامة وعزة نفس فيها منهم.. فباع بثلاثين من فضة… امّا اشباه رياض الصلح فيبيعون بواحدة من نحاس مخرومة.. فيا لذلكم وعاركم…

كي لا اطيل اليك وعليك حضرة النائب المبجل

سأبدأ من عندك بهذه التي بها تستذكر شيطاناً قائلا متزلفا:  (“أيها الكبير الرئيس رياض الصلح، لقد حانت ساعة الإنقاذ من المستنقع السياسي والاقتصادي والمالي والإجتماعي الذي يتخبط فيه لبنان اليوم، ودور رياض الصلح في إصلاح الإعوجاج والإنقاذ ينتظر من يتبوأه”. )

واراها هي النهاية يا هذا…

تتباكى على رياض الصلح، وتدعوه لساعة انقاذ..

وتنسى بان العار الذي انت وشعب لبنان يعيشه اتى به هذا الوغد الذي باع كرامته ووطنه فاغتال الكرامة على رمال بيروت الشرائع..

تنده لعدم لينقذكم من عدم هو ادخلكم فيه حين باع الوطن للاجانب كي يتربع على كرسي ليس من حقه، وقد قدّم ثمن ذاك الكرسي دم العزة والحرية بشيك مفتوح ممضي على بياض الخيانة لاسياده على رمل بيروت الشرائع..

تتباكى من اجل انقاذ المجتمع على اطلال ارستقراطي بشع كانت عنده مسندة الخيانة اقرب من روح الوطن ووحدة مجتمعه فنحر ارادة هذا المجتمع والحياة الموحدة على رمل بيروت الشرائع..

تستدعى الموت لانقاذ الحياة، برتابة قد لا يحسدك عليها احد، تتناسى فيها قصدا ام عمدا بان هذا الموت هو الذي وصم لبنان هذه الوصمة حين ارخى حبال الغدر تتدلى على رمال بيروت برصاصات حاقدة تخترق جسد الحياة… حقدا… انتقاما… جريمة… بشعة… نكراء… لحساب اسياده من تجار الهيكل.. الذين.. اراك تستنجد بهم اكثر مما تستنجد برياض الصلح نفسه…

حضرة النائب الكريم

اراني اشد بالاحرف لابلغ المقصد، ولكنني اتألم، فهل اكتب لك هاجيا فأسيء لنفسي؟

ام اكتب لك راثيا فأنعيك وانت حي…

إم اذكرك بان رياض الصلح لم يمت… ولم يسقط… ولم يرحل…

بل كان لنا معه قرار القضاء والقدر…، فأنزلناه عن برجه العاجي بكل عزيمة صادقة..، فأودعناه التراب بريدا عاجلا… وصوت صادح: خذه من يد سعاده… في وضح غزالة عمّان؟؟

ايها النائب المحترم

كم كنت اتمنى عليك ان تسجل لنفسك موقفا يشرف، وتستذكر المظلوم لا الظالم…

وتستذكر الكرامة لا المذلة

وتستذكر التاريخ والحياة.. لا الموت والفناء

وتستذكر من اعطاك مكانتك اليوم شئت ام ابيت…

فسل اباك وجدك… سيخبرانك بان سعاده… كان مشعال التاريخ ونور حياة امة بأكلمها.. منارة الإنسانية

واذ بك تستذكر رياض الصلح الذي كان نتانة مزروعة في مزبلة التاريخ بيد الكرام… عرفتّه حده فأوقفته عنده.. عمدا..

ايها النائب المبجل،

تراني حزينا دائما، فلا يأتينا الكف الا ممن اعطيناهم امان اصواتنا وتحالفاتنا ومواقفنا، ولم يردوا لنا الا السوء والغدر والاهانة… ربما هي وصمة هذا العهد البغيض…

حضرة النائب المحترم

اود ان اذكرك بان:

رياض الصلح قُتل… وهو على نهج الخيانة

وبشير الجميل قُتل… وهو على نهج الخيانة

وحسني الزعيم قُتل…وهو على نهج الخيانة

كما اود اذكرك بان:

قاتلهم واحد…. وهو على نهج الانتماء والعزة والكرامة

نعم… نهج الهوية القومية الاجتماعية معدن الحضارة.

ايها النائب العزيز،

فمقتل رياض الصلح وبشير الجميل وحسني الزعيم هو ليس مجرد مقتل شخص او فرد او فئة…

انما هو مقتل خط خياني واحد، ومسار خياني واحد، وعقيدة خيانية واحدة، ومن قتلهم…

هو خط قومي اجتماعي إنساني متجذر في عشق الارض والانتماء، يأبي الا ان يستئصل الخيانة من جذورها وهذا الذي كان… قتل رأس الخيانة عند كل مفترق.

الاستاذ انور الخليل المحترم

لن اطيل عليك اكثر

ولكنني على عجل قد قارعت عقلي طالبني فيه عزيز علني انصفك ببعض كلمات، علّني اذكرك بأننا اوفيا لكل وفي… واننا لا ننسى كل من يخون.. او ينكر الجميل!!

وعلى هامش هذه الرسالة، ولحفظ مكانتك في تحالف لطالما فُرض علينا كرفقاء قوميين اجتماعيين احتراما لمؤسساتنا الإدارية والسياسية، ولكي لا نؤثر عليك… طالبنا رفقاء لنا ترشحوا على نفس كرسيك الذي تتذكر منه مقبورا كرياض الصلح… ان ينسحبوا احتراما للتحالفات وتقديرا للحال… ولكن كالعادة.. لا تأتينا الاهانة الا ممن وقفنا معهم.. وسنقول لك كما قالها زعيمنا لجلاديه: شكر يا انور الخليل.

واعلم ان بعد هذه الشكر لمن يمعن في اهانتنا… ليس الا فجر مجد نرسمه بأيدينا…

حضرة النائب المحترم

ارجوا منك ان تتقبل رسالتي هذه، ومن مركزك كنائب عن الشعب وانا ومثلي الالاف من هذه الشعب النبيل نطالبك وسواك بان تتذكر سعاده الذي اعطاك كرامة، وجعل لهذا الكيان قيمة حقة، وليس لمن خانوا، وباعوا انفسهم للاجنبي بثمن بخس..

واعلم..

فلو ان سعاده ما زال حيا.. وهي لو شرطية كونية..

وعقيدته ومبادئه ونظامه الاجتماعي والاقتصادي انتصر منذ سبعين عام لكانت هذه الامة اليوم هي الامة العظمى المتحكمة بمسارات التاريخ الإنساني والسياسي والاجتماعي والقرار الدولي.

ولكان حال شعبنا بين الامم على كرامته وحقيقته وإنسانيته محترما معززا..

لا كما نحن اليوم مهانون اينما توجهنا بسبب سياسات هذا المقبور الذي تتذكر…ومن هم على شاكلته اليوم ممن باع الوطن واهله.. ثم مات حشرة لا قيمة له…برصاصة… قالت له: ان التاريخ يرفض الخيانة ولا يرحم الخونة. وينساهم على نواصي مزابله لا يتذكرهم الا كل فاقد للكرامة..

ننتظر منك صحوة، وموقفا نبيلا، اقله اعتذار من سعاده ولو في خاطرك وبينك وبين نفسك… نعذرك

لك مني محبتي واحترامي

والسلام على من عرف حقيقة التاريخ فوقف عند اساسها واعلن بان الحياة للشرفاء لا للخونة الاذلاء

لتحي سورية وليحي سعاده

الرفيق هاشم حسين

كوتونو- بنين

20\07\2020″”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.