مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

القياديّ في الديمقراطيّ اللبنانيّ لواء جابر لـ حرمون : المصالحة الدرزيّة خطوة حكيمة تستكملها سلة حلول متكاملة للملفات العالقة

تدخّل صندوق النقد خطر وشروطه مستحيلة

قانون قيصر ذو تأثير سلبي كبير على لبنان وسوريا لكن يمكن التغلب عليه

469

 

 

 

 

حوار زياد العسل

 

تختلف وجهات النظر في مقاربة المسألة اللبنانية بأبعادها كافة، في ظل اختلاف الرؤى والعقائد والمنظور الطائفي والمذهبي في بلد كان قدر أبنائه هو الحوار والعودة للتفاوض بعد الخلافات والحروب. هذا ما تقتضيه التركيبة اللبنانية والتنوع الصحي في المجتمع اللبناني والذي لم يستثمر لعقود انطلاقاً من الحكمة في تعدديّته وتبايناته.

 

وفي حديث خاص بموقع ومجلة حرمون رأى عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي لواء جابر أن “كل ما حدث في قبرشمون والشويفات كان نتيجة لانقسامات جوهرية منذ البداية والمصالحة التي تمّت كانت تهدف لتحقيق سلة متكاملة لمعالجة الملف الدرزيّ، لأن المصارحة والمصالحة من شأنهما أن يؤثرا إيجاباً على الشارع الدرزي، وقرار الأمير طلال رسلان كان حكيماً لأنه اعتبر أن هذه المصالحة ليست مؤقتة بل بعيدة الأمد وجوهرية تتعلق بركائز أساسية حكمت العلاقة منذ عقود، بالإضافة للوقوف عند رأي المشايخ ضمن الطائفة الذين يعبرون دائماً عن أهمية لم الشمل وتوحيد الصف، مع القول إن ثمة اختلافاً كبيراً في السياسة وفي مقاربة الكثير من الملفات محلياً وإقليمياً، وهذا أمر بديهي بالنسبة لكل تيار أو حزب سياسي، فكل رفيق أو مناصر يحق له اتخاذ أي قرار. والرفاق الذين قدموا استقالاتهم للإعلام لم يبلغوا بأي شيء منها خطياً. وهنا لا يمكننا لغاية اللحظة الحديث عن إجراءات جدية وفعلية، أو رد ما عند الإدارة التنفيذية للحزب”.

 

إسقاط النظام يسمح ببناء نظام جديد على أساس المحاسبة

 

وفي الموضوع الاقتصادي يؤكد جابر أن رئيس الحزب حذّر منذ سنوات من الانهيار، وذلك نتيجة طريقة إدارة الدولة والفساد الذي استشرى في شرايينها ومفاصلها، بالإضافة لتلطي الفاسدين خلف الطوائف والمذاهب، والحل الاقتصادي يأتي ضمن رؤية شاملة أولها تغيير النظام برمّته لنتمكن من المساءلة والمحاسبة على معايير واضحة وصريحة. وهذا ما لا يمكن القيام به في ظل التركيبة القائمة، فسقوط القطاعين السياحي والمصرفي الذي بدأ يتهاوى جدياً يوحيان أن ثمة معضلة اقتصادية تطرق الأبواب وهو موضوع تراكمي حذرنا منه منذ عقود.

 

مسؤولية حاكمية المركزي ليس وحدها بل كذلك الشركاء..

يعتبر جابر أن حاكمية المصرف المركزي لا تتحمل وحدها المسؤولية في كل ما حدث، بل من يتحمل أيضاً الشركاء الذين استفادوا من المنظومة المالية والاقتصادية والهندسات المالية وسواها، فالحاكمية تتحمل مسؤولية كبرى ولكن إضافة لكل الذين استفادوا من تغطية الحاكمية لسنوات. والرهان اليوم على صندوق النقد الدولي هو رهان خاطئ نظراً لاستحالة تحقيق شروط الصندوق وتخفيف اليد العاملة، إضافة لفرض ضرائب لا يمكن أن تتحملها الناس على السلع الأساسية في الدولة وتلك المتصلة بيوميات اللبناني الذي أضحى عاجزاً عن تحمل المزيد من الأعباء، والحل المنطقي هو تفاهمات إقليمية ودولية يمكن لها أن تثمر نتائج إيجابية على المستوى المحلي، بالإضافة للذهاب نحو الشرق كما تحدث السيد نصر الله لأن الرهان على الأميركي أضحى ضرباً من الجنون، وتعزيز العلاقات مع الجوار العربي من سوريا للعراق على المستوى التجاري والاقتصادي العام، وذلك لأن الأميركي يستخدم السلاح الاقتصادي لتطويع شعوب المنطقة وجرها للخيار الأميركي والغربي بالقوة.

 

قانون قيصر

يعرّج جابر على قانون قيصر معتبراً أن ثمة تأثيراً سلبياً لقانون قيصر على لبنان وسوريا، مع العلم أن الأمل في المواجهة كبير جداً اذا استثمرت الإمكانيات والطاقات بشكل مناسب وفعّال.

 

17 تشرين.. نؤيد المطالب المحقة

فيما يتعلق بثورة 17 تشرين يصر جابر على أن الحزب الديمقراطي مؤيد لمطالب الناس المحقة على شتى الصعد، ولكن المشكلة الحقيقية تمثلت بالأحزاب التي استثمرت في هذه الثورة والمطالب المحقة للناس، فلا يمكن لنا أن نتخيل أن أحزاباً كانت في السلطة لعقود تطالب بمحاربة الفساد وتتبنى نهج الثورة. فالثورة قد حرفت عن مسارها الصحيح وهنا تكمن المشكلة.

 

أداء حكومة دياب: تبذل جهداً جباراً

فيما يتعلق بأداء الحكومة يعتبر مدير الداخلية في الحزب الديمقراطي أن ثمة جهداً جباراً تقوم به الحكومة، رغم أنها أتت في مرحلة استثنائية في تاريخ لبنان على شتى المستويات، بالإضافة لضغط الناس التي لا يعنيها أي شيء باستثناء لقمة العيش والاستمرار، ووزير الشؤون الاجتماعية المقرّب للأمير طلال أرسلان قدم مشروعاً متكاملاً لمساعدة الأسر الأكثر فقراً في لبنان ونتائجه كانت إيجابية بشهادة مختلف القوى وسيستكمل في الفترات اللاحقة لتدارك تأثيرات الأزمة الاقتصادية وتعزيز عمل الجمعيات والمنظمات التي سخرت جهودها وإمكانياتها لخدمة الناس والمجتمع على حد سواء.

 

للشباب اللبناني: الرهان عليهم كبير رغم ظلاميّة المشهد

ينهي جابر كلامه مؤكداً بعد تجربة كبيرة في العمل السياسي أنه ترجمة لقناعات ومصير ومسار ورؤية واضحة توارثناها على المستوى الوطني والنضالي والتاريخي ونحن نتعامل على هذا الأساس. ومن هنا أقول للشباب اللبناني أن الرهان عليهم كبير رغم ظلاميّة المشهد وصعوبته في آن، والإرادة الشبابية قادرة على فعل الكثير لا سيما في ظل نظام مدني بعيد كل البعد عن التمذهب والتطيّف والانتماءات الضيقة، وهذا هو معبر الخلاص وبر الأمان الحتمي لشعبنا ووطننا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0