مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

في حالة طبية نادرة …… فتاة تذرف بدل الدموع دما

ﺗﻔﺼﻞ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺣﺎﻟﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﺃﺧﺼﺎﺋﻴﻮ ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﻣﻌﻬﺪ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻴﻮﺩﻟﻬﻲ، ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻃﺒﻴﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻭﻧﺎﺩﺭﺓ، ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﺎﺳﻢ haemolacria ، ﻟﺪﻯ ﻓﺘﺎﺓ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ 11 ﻋﺎﻣﺎ .

ﻭﻛﺸﻔﺖ ﻭﺍﻟﺪﺓ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺃﻥ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﺬﺭﻑ ﺩﻣﻮﻉ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺃﺳﺒﻮﻉ . ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺃﻟﻢ ﺃﻭ ﻋﺎﻃﻔﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ، ﺗﺘﺪﻓﻖ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻓﺠﺄﺓ ﻋﺒﺮ ﺧﺪﻱ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻟﻌﺪﺓ ﺩﻗﺎﺋﻖ، ﻣﺮﺗﻴﻦ ﺇﻟﻰ 3 ﻣﺮﺍﺕ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ .

ﻭﺃﺟﺮﺕ ﺍﻟﻌﻴﺎﺩﺓ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺴﺒﺐ، ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ . ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺮﻳﻀﺔ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺽ . ﻭﺑﺪﺍ ﺃﻥ ﻏﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﺪﻣﻌﻴﺔ ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺩﻣﻬﺎ ﻭﺍﺿﺤﺔ، ﻭﺑﺨﻼﻑ ﺧﻼﻳﺎ ﺍﻟﺪﻡ، ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﺴﻮﺍﺋﻞ ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻣﻌﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﺑﺄﻱ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ

ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺩﻟﻴﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻗﺪ ﻳﺴﺎﻋﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ . ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ، ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺗﺪﻓﻖ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ .

ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻲ ﺁﻳﻮﺗﻴﻮﺱ ﻣﻦ ﺃﻣﻴﺪﺍ، ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺮ ﻣﻤﺎﺛﻞ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻒ ﺃﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﺮﺏ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﻌﻴﻦ . ﻭﻳﺰﻋﻢ ﺃﻥ ﻛﺘّﺎﺏ ﻃﺒﻴﻴﻦ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ، ﻣﺜﻞ ﺃﻧﻄﻮﻧﻴﻮ ﺑﺮﺍﺳﺎﻓﻮﻻ، ﺃﺑﻠﻐﺎ ﻋﻦ ﺣﺎﻻﺕ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺤﻴﺾ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺎﺕ .

ﻭﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﺃﺛﺎﺭﺕ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺸﺎﺑﺎﺕ ﻣﺰﻳﺠﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﻭﺍﻹﺛﺎﺭﺓ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ .

ﻭﻗﺒﻞ 10 ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻗﺎﻣﺖ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ ﺟﻴﻮﻏﺮﺍﻓﻴﻚ ﺑﺘﻮﺛﻴﻖ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﻟﺪﻯ ﻓﺘﺎﺓ ﻫﻨﺪﻳﺔ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ 14 ﻋﺎﻣﺎ ﺗﺪﻋﻰ ﺗﻮﻳﻨﻜﻞ ﺩﻭﻳﻔﻴﺪﻱ

ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ، ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﻬﺮﻣﻮﻧﺎﺕ ﺩﻭﺭﺍ . ﻭﻭﺟﺪﺕ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻋﺎﻡ 1991 ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺧﺘﺒﺮﺕ ﻭﺟﻮﺩ ﺩﻡ ﻣﺨﻔﻲ ﺃﻭ ” ﻏﺎﻣﺾ ” ﻓﻲ ﺩﻣﻮﻉ 125 ﻣﺘﻄﻮﻋﺔ ﺻﺤﻴﺔ، ﺁﺛﺎﺭ ﺩﻡ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﻬﻦ، ﻏﺎﻟﺒﺎ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺸﻬﺮﻳﺔ .

ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻻ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﺑﺄﻱ ﺷﻜﻞ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺲ ﻭﺍﺣﺪ . ﻭﻗﺒﻞ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﻓﻘﻂ، ﺩﺧﻞ ﺭﺟﻞ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻢ ﻃﻮﺍﺭﺉ ﺇﻳﻄﺎﻟﻲ، ﻣﻊ ﺗﺪﻓﻖ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ .

ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ، ﺗﻢ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﺐ ﻣﺤﺘﻤﻞ : ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻘﺎﻥ ﺍﻟﻤﻠﺘﺤﻤﺔ، ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﻃﻔﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺸﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻐﻄﻲ ﻣﻘﻠﺔ ﻋﻴﻨﻴﻪ .

ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ، ﻣﺜﻞ ﻣﺮﺽ ﺗﺨﺜﺮ ﺍﻟﺪﻡ، ﺃﻭ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻷﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻣﺘﻼﺯﻣﺔ Osler-Weber-Rendu .

ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺗﺴﺮﺏ ﺍﻟﺪﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺪﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﻠﺔ ﻟﻠﺪﻣﻮﻉ؛ ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ﻫﻨﺎﻙ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺪﺍﻉ .

ﻭﻟﺴﻮﺀ ﺍﻟﺤﻆ، ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ 11 ﻋﺎﻣﺎ ﻭﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺎﺀﺓ، ﻻ ﻳﻘﺪﻡ ﺃﻱ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮﺍﺕ ﺭﺍﺣﺔ ﻟﻠﺒﺎﻝ . ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﺗﺸﺨﻴﺼﻬﺎ ﻟـ haemolacria ” ﻣﺠﻬﻮﻝ ﺍﻟﺴﺒﺐ ” ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ ” ﺃﺣﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ .”

ﻭﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﺴﺎﺭ ﻫﻮ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺳﺒﺐ ﻟﻼﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻥ ﺫﺭﻑ ﺩﻣﻮﻉ ﺩﻣﻮﻳﺔ، ﻣﺪﻋﺎﺓ ﻟﻠﻘﻠﻖ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺨﺘﻔﻲ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﺑﻐﺮﺍﺑﺔ ﻭﻓﺠﺄﺓ ﻛﻤﺎ ﺑﺪﺃﺕ .

ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ : ﺳﺎﻳﻨﺲ ﺃﻟﺮﺕ

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.