مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

منسق تيار المستقبل في راشيا والبقاع الغربي علي صفية لـ حرمون : المشهد الحكوميّ الحالي كارثيّ

ندعو بهاء الحريري للتعاون مع الرئيس الحريري ومنع الاستثمار في الشقاق

لا حل إلا الاعتدال والانفتاح الذي يحمل مشعلهما الرئيس الحريريّ

182

زياد العسل

 

تعيش الساحة السياسيّة في لبنان مرحلة عصيبة في ظل إقليم مشتعل ووضع سياسي داخلي منقسم عمودياً، ووضع اقتصادي مترهل بات يشي بعواقب لا تُحمَد عقباها في ظل انهيار سعر صرف الليرة مقابل الدولار والغلاء وانعكاسات ذلك على المستوى الاجتماعي والأمني في البلاد.

وفي حديث خاص بموقع ومجلة حرمون #haramoon رأى منسّق عام تيار المستقبل في البقاع الغربي وراشيا علي صفية أن ثمة منظومة أحادية تكابر على نفسها وشعبها ولا تستطيع فعل أي شيء أو إصلاح في الحياة السياسية والاقتصادية. وهذا الأداء الذي يُمارس حكومياً لا يشي بشيء من الأمل أو الطمأنينة، خاصة مع بدء التداعيات القريبة لقانون قيصر على كل من لبنان وسوريا على حد سواء، وبالتالي هذا يعمق الواقع الاقتصادي المتردي.

فيما يتعلق بـ”الثورة”، أكد صفية أن الرئيس الحريري اتخذ القرار منذ بداية “الثورة” بالتضامن مع اللبنانيين الذين انتفضوا على كل أشكال القهر التي باتت تهدد وجودهم والفقر المدقع الذي وصلوا له، وقد حاولت بعض الأطراف قمع هذه الانتفاضة المحقة، ولكن لا شك في أن الفقر والجوع والتردي الكبير في الوضع الاقتصادي سيعيد إنتاج ثورات أخرى الى الواجهة، والرئيس الحريري طرح منذ البداية تشكيل حكومة إنقاذ من اختصاصيين بعيداً عن الأحزاب السياسية ولم يتم التجاوب معه. والكل يعلم أن علاقات الرئيس الحريري يمكن لها أن تساهم في عملية الإنقاذ ولعل أموال سيدر أبرز مثال على ذلك بشكل لا يقبل الشك، فالرئيس الحريري كان مدركاً تماماً حجم الأزمة وأتى طرحه ليكون بمثابة المقاربة المنطقية والعملية لهذه الأزمة.

 

أما في ما يتعلق بعودة رجل الأعمال اللبناني بهاء الحريري للعمل السياسي يرى صفية أن المطلوب اليوم منه هو التعاون ووضع اليد مع الرئيس سعد الحريري لأن هذا التعاون من شأنه أن يثمر إيجابياً على شتى الصعد وعدم ترك الساحة لأولئك الذين يريدون الاستثمار في هذا الخلاف، خاصة أن أولئك الذين حاولوا إبداء الدعم له ليسوا سوى أدوات في الحرب الإقليمية الجارية ولهم مصالح وأهداف اقتصادية وسياسية لا أكثر من ذلك.

 

الحلول الداخلية للإصلاح ومحاسبة الفساد متوفرة

 

يرى صفية وفق قراءته أن لا إمكانية مبدئياً لعودة الرئيس الحريري للحكومة في ظل هذا العهد، إلا وفق شروط معينة وقد أضحى من الواضح أن لا إمكانية لتحقيقها في ظل هذا العهد، وهنا لا بدّ من القول إن القاعدة الشعبية في تيار المستقبل كانت ضد الاتفاق مع التيار الوطني الحر، ولكن ذلك حدث لأن الرئيس الحريري كان يدرك الكثير من المعطيات ما لا تدركه القاعدة الناقمة على هذا الاتفاق في ظل تعنت وعدم مرونة في التعاطي مع الملفات الدسمة على المستوى الاقتصادي والسياسي، وثمّة حلول داخلية في الكثير من الأزمات التي يمكن لها أن تنفذ وتغير المشهد من خلال المحاسبة والمساءلة للفاسدين والمختلسين وتخفيض الهدر في قطاع الكهرباء، فعلى سبيل المثال يمكن له أن يخفض الكثير من العجز العام، بالإضافة لملف الفيول المغشوش الذي لم يحرّك أحد في شأنه ساكناً، بالإضافة لملفات التهريب التي ساهمت في تراكم العجز، فكل هذه التفاصيل إذا تمّت معالجتها نصبح بغنى عن تدخل صندوق النقد أو سواه.

 

للشباب اللبناني: القلم سلاحاً

يختم منسق تيار المستقبل في البقاع الغربي وراشيا حواره  لموقع ومجلة حرمون طالباً من الشباب اللبناني عدم الانجرار إلى الفتنة، والخروج من الانتماءات الضيقة على شتى المستويات الطائفية والمذهبية، فلا حل إلا بالاعتدال الذي رفع شعاره الرئيس الحريري الأب والإبن، إضافة لأن يحملوا القلم سلاحاً لأنه المدماك الذي تُبنى به الأوطان، فالعلم والعمل به هو بوابة العبور عبر جيل واعٍ ومثقف لبر الأمان على المستوى الوطني العام والانتهاء من كل هذه المحن التي تمر بها البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0