مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

ساندرا شامل أبو سعد لبنانيّة متوّجة بمرتبة الشرف في جامعة أوروبية عريقة

ساندرا أبوسعد لـ حرمون : التربية الحسنة تحصّننا وليكن تفوّقي قدوة لجيلي

511

كتب هاني الحلبي:

ما أبهى قلوب الأهل، أمهات وآباء، في بلد يغتاله سياسيّوه وأمراء الطوائف، وقناصل الدول المفترسة فينحرون اقتصاده بالدولار القاتل، وبتحاصصهم عليه، أو بتنازعهم على الفتات، لتهرب الأجيال جيلاً فجيلاً بحثاً عن حق إنسان واستقرار أسرة فيتنازعها لهيب الانتماء وتوق طارد من حلبة “الزعماء”.
يكدّون وتفنى أعمارهم لأجل لحظة حصاد كالتي هتفت ساندرا لأمها “ماما أنا تخرّجت” لتساوي العمر كله.
ساندرا أبو سعد الطالبة اللبنانية المتوّجة على مرتبة الشرف في جامعة تشكيكية، لم تكتف إدارة موقع حرمون بتهنئتها عبر الفيسبوك، بل رغبت أن تتعمق في التجربة وتسأل لعل في الحوار قيمة ومعنى لشاباتنا والشباب، بخاصة أن وادي التيم (قضاءي حاصبيا وراشيا) تتنسّم حرمون البهي جبل تراث ومعنى قداسة.
اتصلنا بالطالبة ساندرا فعرفت عن نفسها بعفوية وحبّ. قالت: “أنا ساندرا شامل أبو سعد فتاة لبنانية من بلدة الخلوات / حاصبيا. ولدت في الإمارات العربية المتحدة إمارة دبي، وتعلّمت في مدارسها (مدرسة المواكب) وتخرّجت من الثانوية العامة بتفوق؛ الأمر الذي ساعدني على تخطي السنة التحضيرية الجامعية”.
وعن خيارها بالسفر للتخصص، قالت: اخترت السفر وطبعاً بتشجيع من والدي حتى احصل على تعليم متطوّر ومتقدّم، ولأن جامعة مساريك في دولة تشيكيا مشهورة في هذا المجال وقع اختياري عليها”.
وتابعت: التحقت بالجامعة برفقة 22 طالباً وأنا أصغرهم بسنوات إذ كنت بعمر 17. وتخرّجت أنا وزميلي من الجنسيّة الألمانية بالإضافة إلى ثلاثة طلاب من دفعات متأخرة..
وعن سنوات الدراسة الجامعية ومستوى الدراسة، لفتت المتخرّجة أبو سعد إلى أن “في سنواتي الدراسية الخمس كنت من الطالبات المتفوّقات بحيث لم أضطر لإعادة أي امتحان مع العلم أنه يحق للطالب بالإعادة خمس مرات نظراً لصعوبة الدراسة. وهذا بالطبع شكل صدمة أولى كبيرة للأساتذة وللجامعة”.
أما عن الصدمة الثانية الكبيرة فشرحت لنا، وبسمة ملائكيّة تعلو ثغرها: والصدمة الثانية هي إتقاني اللغة التشيكيّة بسرعة رغم صعوبتها، وبالرغم من أن التعليم باللغة الانكليزية، وهدفي من ذلك هو التعامل مع المرضى بلغتهم، والذي ساعدني على ذلك تعدّد اللغات التي أتقنها.
وحول اجتهادها الشخصي والعلمي وإصرارها لتحافظ على ريادة أصيلة أكدت أنها “كنت أصل الليل بالنهار وأنا أدرس.. ولكن نسيت هذا التعب عندما حصلت على مرتبة الشرف. فهذا التفوق فتح أمامي المجال للحصول على وظيفة في أرقى عيادات هولندا”.
وعلى سؤال ماذا تنوي ان تفعل بعد تخرجها قالت لموقع حرمون: الخطوة التالية المستقبلية هي الاختصاص بعد حصولي على الخبرة المطلوبة وحتى أستطيع اتخاذ القرار الصائب في ذلك.. وهذا كله بفضل رب العالمين أولاً وتشجيع أهلي”.
وتصر ساندرا على ريادة من نوع آخر، ليس فقط أن تتفوق وتشق طريقها بعزم ونبوغ وذكاء وثقة، بل أن تكون قدوة للبنات والشباب من أجيالنا فتقول مركزة على حسن التربية سلاحاً يصون الفتاة أينما تكون “ومن خلال تجربتي الشخصية وكوني فتاة من بيئة لديها عادات وتقاليد معينة.. تقيّد الفتيات في الالتحاق بالجامعات الخارجية.. أتمنى ان تكون تجربتي مثالاً لبنات جيلي والأجيال القادمة.. لأن الفتاة التي نشأت على تربية صحيحة وسليمة ومُنحت الثقة من أَهلها كما منحني والداي، هذه الثقة سلحتني بالقوة والعزيمة وبها أستطيع أن أكون من المتفوقات”.
وسألنا الأم النموذجية، والدة ساندرا، الدكتورة إيمان مرداس، إثر تلقيها نبأ تفوق ساندرا وقد خاطبتها “ماما انا تخرّجت” قبل ان تزف لها أنها متوجة في مرتبة الشرف في الجامعة الأوروبية العريقة، لتعلق لنا الدكتور إيمان وقد لون الحب الأموميّ نبرتها الشفافة، بقولها عبارة فيها حب الدنيا كلها، “إنت لو بتشوف ردة فعلي!! فرحتي لا توصف ولا تقاس. كانت أكثر بكثير من فرحتي لما أخذت الدكتوراه”… وسكتت بمهابة قلب أم!
إدارة موقع حرمون تهنئ المتفوقة ساندرا وأهلها الصديقين السيد شامل أبو سعد والدكتورة إيمان مرداس. وتقول لهم: تفوّق مبارك ومستحق!

مرتبة الشرف من جامعة مساريك للطالبة ساندرا شامل أبو سعد

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0