مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

نمذجة رقميّة للمدارس لطفولة مبكرة مُبْدِعَة

التعنت الإثيوبي يكشف انعدام القرار السياسي لاتفاق يحفظ حق مصر والسودان

64

الدكتورة عصمت خورشيد*

لقد شَهِدَ القرن الحادي والعشرين تطورًا ملحوظًا في مجموعة من التغيرات الاجتماعية، والاقتصادية، والفكرية التي لم يشهدها التاريخ الإنساني من قبل؛ مما دعا إلى ضرورة مراعاة هذه التغيرات التي لا بد أَنْ يكون لها أثر فاعل على فلسفة وأدوار التعليم والتعلم للطفل العربي والأفريقي على حد السواء، وخاصةً في مرحلة الطفولة المبكرة.

وَمِنْ ثَمَّ أصبح حتميًا على النظام التعليمي في هذا القرن توفير بيئة تعليمية عادلة تساير هذا التغير؛ بما يدعم تطوير وتنمية المهارات الذاتية، والاجتماعية، والتعليمية، وإعداد الأطفال ليكونوا مواطنين مُنْتِجِين مُسْتَقْبَلًا؛ لذلك أصبح الغرض الأساسي من التعليم هو تنمية القدرات الأساسية التي ترتكز على التَعَلُّم أكثر من التعليم، وتدعم قيم التعددية، واحترام الآخر، والتحوّل من التفكير في الذات إلى التفكير في الآخر؛ للوصول إلى التعايش الإيجابي على أسس تتمثل في القيم والاحترام والتنوع.

ومِنْ ثَمَّ لا بد من نمذجة المدارس بشكل يُلَبِّي نظرية التعلم الحديثة؛ بحيث تُقَدِّم النماذج الأدبية الرقمية بدءًا من مرحلة الطفولة المبكرة في كافة جوانب العملية التعليمية؛ فَلِكُلِّ طفلٍ الحق في الوصول إلى العالم الرقمي بطريقة إبداعية ومعرفة وبدون خوف؛ لذلك تجب تهيئة بيئة رقمية مناسبة للطفولة؛ كما يشير د. أنجراد رودكين، جامعة ساوثهامبتون على أَنَّه “يجب على الحكومة أن تجمع بين البحوث الحالية وتمول الأبحاث الجديدة لخلق صورة مستنيرة وشاملة للطفولة الرقمية، والنظر في طبيعة الغرض المُسْتَفَاد من التفاعلات الرقمية للأطفال، بحيث تأخذ في الاعتبار الاحتياجات المحددة للأطفال الضعفاء، والنظر في الآثار التنمويّة للحياة رقمياً من الطفولة داخل الفئات العمرية التنموية التالية: الطفولة ( 3-5، 6-9، 10-12، 13-15، 16- 18 سنة).

كما أكدت وثيقة اليونسكو على الرؤية الجديدة للتعليم نحو عام (2030) على ضرورة ضمان إتاحة فرص عن التعلم، والتعليم والتدريب؛ بتعزيز العلوم والتكنولوجيا والابتكار. ويجب تسخير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لتعزيز نُظم التعليم، وتعزيز نشر المعرفة وإمكانيّة الحصول على المعلومات، وفعالية تقديم الخدمات، بالإضافة إلى رؤيتهم في تغيير حياة الناس عن طريق التعليم مع التركيز على التعليم الجيد للتنمية المستدامة؛ بضمان التعليم الجيد المُنْصِف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع.

*مدرس مساعد – قسم رياض الأطفال – كلية التربية -جامعة طنطا.

حرمون – جريدة إخبارية إعلامية

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0