مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

ملف السبت 10 من حرمون: قوى الأمة الحيّة نعت القائد الجهاديّ الكبير.. الدكتور رمضان عبدالله شلح خالد بخلود قضيّة فلسطين التي ارتقى بها قضية وجود

زياد نخالة: فارس الجهاد وقائد المقاومة ورمز جهادنا، الذي قاد حركة الجهاد حتى أصبحت تحت قيادته حركة على ملء سمع العالم وبصره..

143

تقديم وإعداد هاني سليمان الحلبي

وكانت أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، السبت 6 حزيران 2020، وفاة قائدها السابق الدكتور رمضان شلح، بعد صراع طويل مع المرض.

وفي نبذة التعريف الشخصية ورد أن رمضان شلح من مواليد فبراير/شباط 1958، في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

ودرس الاقتصاد في جامعة الزقازيق المصرية، وتخرج منها سنة 1981.

وحصل عام 1990 على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من بريطانيا، وعمل أستاذاً لدراسات الشرق الأوسط في جامعة “جنوبي فلوريدا” في الولايات المتحدة بين عامي 1993 و1995.

وتولى في عام 1995 منصب الأمين العام لحركة الجهاد خلفاً لمؤسسها الشهيد فتحي الشقاقي الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي في مالطا.

وخلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت عام 2000، اتهم كيان العدو الإسرائيلي شلح بالمسؤولية المباشرة عن عدد كبير من عمليات “الجهاد” ضد أهداف إسرائيلية.

وأدرجت واشنطن، شلح، على قائمة “الشخصيات الإرهابية” عام 2003، وفي نهاية عام 2017 أدرجه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي “FBI”، على قائمة المطلوبين، حسب (وكالة الأناضول).

وعمت وسائل التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء المحلية والعربية سيول نعي للقائد المقاوم الكبير، قدرت عطاءه الوطني وحكمته وخبرته الفكرية والسياسية والعسكرية، بخاصة ان العدو كان يعتبره جنرال حرب من طراز رفيع،

وتحمله المسؤولية القيادية في قوى أساسية في المقاومة وفي الخط الأمامي والميداني، طيلة ربع قرن. ومن القوى والشخصيات التي نعت القائد وعزت شعبنا واحراره واحرار العالم به، اقتطفنا الآتي:

حزب الله: فقدنا برحيله قامة شامخة من قمم ​المقاومة​ في العصر الحديث

نعى ​حزب الله​ الأمين العام السابق لـ ​حركة الجهاد الإسلامي​ في ​فلسطين​ الدكتور ​رمضان عبد الله شلح​، معتبراً أنه “غادر دنيانا ليلة البارحة أخ حبيب وصديق عزيز وقائد حكيم ومجاهد كبير، وفقدنا برحيله قامة شامخة من قمم ​المقاومة​ في العصر الحديث، بما كان عليه من فكر نيّر وعقل منفتح وعاطفة صادقة وإرادة صلبة وعزم لا يلين وثقة عظيمة”.

وتوجّه الحزب في بيان بـ”أحرّ التعازي ومشاعر المواساة للشعب الفلسطيني ولعائلة الفقيد، ولأخواننا الأعزاء من القادة والمجاهدين في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وفي مقدمهم الأخ العزيز الأستاذ ​زياد نخالة​ القائد والأمين على مسيرة الراحل الدكتور رمضان عبد الله والشهيد الدكتور فتحي الشقاقي عليهما الرحمة، نتوجّه إليهم جميعاً ونؤكد لهم أننا سنبقى إلى جانبهم كما كنا دائماً في موقع الأخوة والمحبة والمساندة والتكامل لِنواصل سوياً درب الأعزاء الذين مضوا ونُحقق أهدافهم وآمالهم”.

 

“القومي”: قائد مميّز وشجاع.. ستفتقده فلسطين التي سكنته وستفتقده ميادين الجهاد ومحور المقاومة

أبرق القائم بمهام رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل الحسنية إلى الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين المناضل زياد نخّالة، معزياً بالقائد الدكتور رمضان عبدالله شلح.

وجاء في البرقية: آلمنا كثيراً رحيل القائد المقاوم رمضان عبد الله شلّح. لقد كان بحق قائداً مميّزاً وشجاعاً.. ستفتقده فلسطين التي سكنت عقله وقلبه، كما ستفتقده ميادين الجهاد وأحزاب وقوى ودول المقاومة في أمتنا.

عرفناه بانتمائه إلى فلسطين، بمواقفه الصلبة الصادقة، بثباته على نهج المقاومة خياراً وحيداً لتحرير فلسطين، كيف لا وهو الذي اختار سلوك طريق المقاومة من خلال حركة مجاهدة، التزمت خيار المواجهة ضدّ العدو اليهودي.

إنّ رحيل القائد المقاوم رمضان عبدالله شلح، خسارة كبيرة لا تُعوّض، غير أنّ حركتكم التي تذخر بالمناضلين المضحّين، ولاّدة للقادة، ويوم توهّم العدو اليهودي القضاء على حركتكم باغتيال مؤسّسها الشهيد المقاوم فتحي الشقاقي، كان الردّ على الاغتيال بانتخاب القائد شلّح أميناً عاماً، والاستمرار في النهج المقاوم ذاته.

باسمي وباسم قيادة الحزب ومناضليه، أتقدّم منكم بأحرّ التعازي، وأتوجه من خلالكم الى كلّ قادة ومناضلي الحركة، وعائلة الراحل الكبير بأصدق مشاعر العزاء والمواساة..

رحم الله الفقيد الكبير وأسكنه فسيح جنانه والبقاء للأمة. وإنها لمقاومة مستمرة حتى تحرير فلسطين، كلّ فلسطين.

كذلك أصدرت عمدة الإعلام في الحزب القومي بياناً اعتبرت فيه أنه برحيل المناضل والمقاوم رمضان عبد الله شلح (الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين) تخسر فلسطين قائداً شجاعاً من أبرز قيادات المقاومة الفلسطينية، ومناضلاً كبيراً نذر حياته لفلسطين وكرّس نضاله في سبيل تحريرها من الاحتلال اليهودي.

وذكر البيان إنّ الراحل الكبير، بمواقفه وحضوره على المستويات كافة، كان ركناً أساسياً من أركان تثبيت بوصلة النضال الوطني الفلسطيني، وكان له دور مميّز في تزخيم عمل المقاومة ضدّ العدو اليهودي.

لقد عرفه الحزب السوري القومي الاجتماعي وكلّ أحرار الأمة بمختلف انتماءاتهم، قائداً مقاوماً بامتياز، متمرّساً في النضال قيادة وإدارة وتخطيطاً، وهو الذي خلال فترة وجيزة من انتخابه أميناً عاماً لحركة الجهاد الإسلامي، خلفاً لمؤسّسها الشهيد المناضل فتحي الشقاقي، أثبت حضوراً وازناً وفاعلاً في معترك النضال، واستطاع من خلال هذا الحضور المساهمة في تعزيز وتثبيت خيار المقاومة والكفاح المسلح، وتعرية المسارات الأخرى التي قامت على صفقات واتفاقات مذلة مع العدو وحلفائه.

إنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي، وقد جمعه تحالف راسخ ومتين مع حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بدأ مع القائد الشهيد فتحي الشقاقي، وقام على أساس الالتزام بخيار الصراع والكفاح المسلح سبيلاً وحيداً لتحرير فلسطين كلّ فلسطين، يعرب عن حزنه العميق بوفاة القائد رمضان عبد الله شلح، الذي شكّل رحيله خسارة كبيرة لفلسطين ولكلّ أحزاب وحركات المقاومة، وهو الذي امتلك خبرة في قيادة العمل المقاوم، وعقلاً راجحاً في التعبير عن عدالة قضية فلسطين، وكم فلسطين بحاجة إلى أمثال هذا القائد الفذّ، خصوصاً في هذا الظرف العصيب الذي نشهد فيه «صفقة قرن» مشؤومة لتصفية المسألة الفلسطينية، وتآمر على فلسطين من بعض الأنظمة العربية التي تهرول للتطبيع مع العدو مغتصب أرض فلسطين.

يتوجه الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى أمين عام حركة الجهاد المناضل زياد نخّالة، وقيادة الحركة ومناضليها وعائلة الراحل الكبير بأحرّ التعازي، والحزب القومي على ثقة كبيرة، بأنّ رحيل القادة الكبار، يعوَّض بالثبات على الخيارات التي ناضلوا في سبيلها، والخيار المشترك الجامع هو استمرار المقاومة حتى تحرير فلسطين.

 

منظمة التحرير الفلسطينيّة: كان من أشد الحريصين على الوحدة الوطنية الفلسطينية

 

بدورها نعت قيادة فصائل “منظمة التحرير الفلسطينية” في لبنان، في بيان، “القائد الوطني الفلسطيني الكبير المجاهد الدكتور رمضان عبدالله شلح، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين”.

وأشار البيان إلى أن “الشعب الفلسطيني في كل أماكن انتشاره يفقد اليوم قائداً وطنياً فلسطينياً شجاعاً، أمضى حياته في مقاومة الاحتلال منذ ريعان شبابه، وبعد حياة حافلة بالعطاء والبذل من أجل شعبنا وقضيتنا العادلة، كان من أشد الحريصين على الوحدة الوطنية الفلسطينية، التي لطالما عمل بكل إخلاص وجهد من أجل تحقيقها”.

وعاهدت الراحل والشعب الفلسطيني “الاستمرار في النضال والكفاح والمقاومة حتى النصر”.

 

حماس: القائد رمضان شلح نموذجًا في الصبر وصلابة الموقف وقول الحق وأسطورة في الجهاد

ونعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الراحل الكبير ببيان، جاء فيه: “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى حركة المقاومة الإسلامية “حماس” لشعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات، وللأمة جمعاء، القائد الوطني الكبير الدكتور رمضان عبد الله شلح (أبا عبد الله) الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الذي وافته المنية مساء يوم السبت 14 شوال 1441 هجرية، الموافق 6 يونيو 2020م، بعد مسيرة حافلة بالعطاء لوطنه ولشعبه ولقضيته ولأمّته.

لقد كان فقيد فلسطين الكبير قائدًا من قادة شعبنا الفلسطيني، وفارسًا من فرسان الجهاد والمقاومة، ابن مدينة غزة المجاهدة، المبعد عنها بقرار سلطات الاحتلال الصهيوني.

قدّم القائد رمضان شلح نموذجًا في الصبر وصلابة الموقف وقول الحق، وأسطورة في الجهاد والدعوة إلى الله عز وجل، والعمل من أجل الإسلام وقضية فلسطين.

نسأل الله عز وجل أن يتقبله عنده في عليين مع الصديقين والشهداء والصالحين، وأن يتغمّده برحمته ومغفرته الواسعة، وأن يحسن عزاء عائلته وأبنائه وأهله وذويه ومحبّيه، وأن يرزقهم الصبر والسلوان”.

 

المؤتمر العام للأحزاب العربية: لقّن العدو الصهيوني دروساً لن ينساها وتمسك بالمقاومة المسلحة سبيلاً لتحرير فلسطين

 

من جهتها نعت الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية، القائد الوطني المجاهد الدكتور رمضان عبدالله شلح، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلاميّ الذي وافته المنية أول أمس السبت 6 حزيران، في بيروت، بعد صراع مع المرض.

واعتبر الأمين العام للمؤتمر العام للأحزاب العربية قاسم صالح في بيان أنّه «برحيل شلح فقيد الأمة تخسر الساحة الفلسطينية والعربية قائداً كبيراً مقاوماً وقامة فلسطينية شامخة، تشهد له الساحات والميادين ببطولاته وحكمته، وهو الذي لقن العدو الصهيوني دروساً لن ينساها وبقي لآخر لحظات حياته متمسكاً بالمقاومة المسلحة سبيلاً لتحرير فلسطين».

وأضاف: لقد ترك الراحل الكبير ارثاً نضالياً خالداً سيكون منارة لأبناء حركة الجهاد الإسلامي ولكلّ المقاومين في العالم».

وتقدّم صالح باسم الأمانة العامة للأحزاب العربية، من أبناء الشعب الفلسطيني ومن حركة الجهاد الإسلامي وأسرة الفقيد، بـ «خالص العزاء سائلين الله ان يتغمّد فقيدنا الكبير بواسع رحمته وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان ورحم الله شهداء الأمة».

 

المؤتمر القومي العربي: قائد فذّ شكّل جسراً وطيداً يركّز على المشتركات ويسعى إلى تطويرها

 

ونعى الأمين العام للمؤتمر القومي العربي مجدي المعصراوي المجاهد الكبير والقائد المميّز الدكتور شلح الذي عرفته ميادين الجهاد في فلسطين مقاوماً فذاً وصاحب رؤية، وعرفته ساحات العمل الوطني الفلسطيني قائداً وحدوياً حريصاً على وضع هدف تحرير بلاده فوق كلّ اعتبار، وعرفته أطر العمل القومي والإسلامي جسراً وطيداً يركّز على المشتركات ويسعى إلى تطويرها…

وكلنا يذكر كلمته المميّزة في افتتاح الدورة 29 للمؤتمر القومي العربي التي انعقدت في الخرطوم عام 2009، والتي كانت بمثابة خريطة طريق للعمل المقاوم في فلسطين كما للمشروع النهضوي على مستوى الأمة…

 

تجمع اللجان والروابط الشعبية: أمثاله لا يغيبون عن ضمير شعبهم ووجدانه ومعاركه، بل حاضرون بقوة بعطائهم ورؤاهم

 

وقال الأمين العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور في بيان: منذ ان انقطع القائد الجهادي الكبير رمضان عبد الله شلح، بسبب مرض عضال ألمّ به، عن مسؤولياته الجهادية أدركنا أنّ أمثاله لا يغيبون عن ضمير شعبهم ووجدانه ومعاركه، بل هم حاضرون بقوة من خلال عطائهم ورؤاهم ونهجهم وإخوانهم بل من خلال التزامهم بثوابت شعبهم وأمتهم…

في كلّ مرة كنت ألتقي فيها بأبي عبد الله – رحمه الله – في جلسة أو لقاء أو منتدى أو مؤتمر وخاصة بعد اتفاقية أوسلو كنت ازداد إعجاباً بصلابته ونضجه وثقته بأبناء وطنه وأمته وحرصه على وحدة المقاومة في فلسطين وعلى مستوى الأمة كلها، وإدراكه لعمق العلاقة بين العروبة والإسلام… وضرورة تغليب التناقض الرئيسي مع العدو على كلّ الصراعات الثانوية…

 

حركة التوحيد الإسلامي: رحيل لقائد من قادة الثورة على درب القدس وفلسطين

 

نعى الأمين العام لحركة “التوحيد الإسلامي” الشيخ بلال سعيد شعبان، الأمين العام السابق لحركة “الجهاد الاسلامي” في فلسطين رمضان عبدالله شلح.
واعتبر أن “رحيله هو رحيل لقائد من قادة الثورة على درب القدس وفلسطين، وهو الذي كان صلباً عنيداً في جهاده، طيب النفس، صابراً مصابراً، رحب الأفق، حمل مع إخوانه قضية فلسطين إلى الآفاق، واعتبر قضية فلسطين قضية المستضعفين على امتداد العالم”.
وشدّد على أن “راية الجهاد ستبقى مرفوعة، يحملها قائد بعد قائد. عزاؤنا لأهلنا الشعب الفلسطيني المرابط في الأرض المحتلة وفي بلاد الانتشار. عزاؤنا لإخواننا في فصائل المقاومة الفلسطينية. عزاؤنا لأنفسنا ولإخواننا في حركة الجهاد الإسلامي، قيادة ومجاهدين”.

 

ناصر قنديل: ثالث ثالوث المقاومة جنرال حرب بعيون العدو والمجاهدين ومفاوض محنك ولاعب سياسي بارع

ونعى رئيس تحرير جريدة “البناء” النائب السابق ناصر قنديل القائد الراحل رمضان شلح بأنه سيذكر تاريخ فلسطين هذا الشاب المفعم بالطموح العلمي والقادر على تحمّل المسؤولية والمشبع بروحانيّة مقدسيّة استثنائية. الدكتور رمضان عبدالله شلح، مثقف ومفكر ومناضل ومنظومة قيم أخلاقية وروحانية ويقين بالنصر ومكانة لا يضاهيها عشق للقدس.

المؤهلات العسكرية التي راكمها وجعلته جنرال حرب بعيون العدو والمجاهدين والمؤهلات الفكرية والسياسية التي صنعت منه مفاوضاً محنكاً ولاعباً سياسياً في ساحة تحيطها تعقيدات الجمع بين صداقة مصر وإيران وسورية والحوار المفتوح مع فتح وحماس على قاعدة التمسّك بالموقف والموقع تكفي للحديث عن الرجل.

القدرة على إدارة الموقع الواضح والموقف الواضح من الحرب على سورية والحلف المصيريّ مع حزب الله في اللحظات التي شهدت ارتباك الكثيرين بين القوى الفلسطينية ومعياره أن البوصلة هي فلسطين جعلت حركته جسر وصل لدمشق لعبور فتح وعودة الحوار مع حماس.

التركيز على بناء القدرات التقنية والمقدرات العسكرية جعل الجهاد برعايته المستدامة قادرة وحدها على إقامة توازن الردع مع الكيان، كما قالت الجولة الأخيرة للحرب مع جيش الاحتلال.

صداقته مع ثنائي القائدين الشهيدين الحاج عماد مغنية والجنرال قاسم سليماني وقبلهما رفيق ربه الدكتور الشهيد مؤسس الجهاد الدكتور فتحي الشقاقي جعلت من الثلاثي شريكاً دائماً حاضراً في حواراته. وقد وجد في الثنائي تعزية بخسارة رفيق الدرب ومن ثم في الثاني تعزية بخسارة الأول وقد جنّبته وطأة المرض معايشة خسارة الثاني.

يعرف المقاومون والسياسيّون في فلسطين أنه لن يكون اسماً عابراً في تاريخ فلسطين لكن كيان الاحتلال وجيشه ومخابراته يعرفون أكثر.

 

فضل الله: حكيم في قيادته وصلب في مواقفه ووحدويّ في تطلعاته

نعى العلامة السيد علي فضل الله الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الدكتور رمضان عبدالله شلح.

وجاء في بيان النعي:

افتقد الشعب الفلسطيني واحداً من أركان مقاومته ومجاهديه، الذين حملوا هم هذا الشعب، ووقفوا في وجه غطرسة الاحتلال الصهيوني الذي عمل ولا يزال يعمل على اذلال هذا الشعب واحتلال أرضه وتدنيس مقدساته، من خلال التصدي لمخططاته ومشاريعه.

وأضاف: لقد كان شلح حكيما في قيادته لحركة الجهاد الإسلامي وصلبا في مواقفه، ووحدويا في تطلعاته، وحريصا على إبقاء شعلة الجهاد مستمرة، بعيدا عن أي تسويات قد تطرح من هنا وهناك لتصفية القضية الفلسطينية، منفتحا على كل القوى الوطنية والقومية والإسلامية ساعيا إلى توحيد أهدافهم وجهودهم وعاملا على رص صفوفهم خدمة للقضية الأساس.

وختم: إننا إذ نعزي الشعب الفلسطيني وحركة الجهاد الإسلامي وكل حركات المقاومة والتحرر في العالم سائلين المولى سبحانه وتعالى أن يتغمّده بواسع رحمته ويتقبل جهاده وعطاءاته، ونحن على ثقة بان الأهداف التي سعى إليها والروحية التي عمل بها ستستمر مع الذين سيتابعون هذه المسيرة وهذا الطريق وستسقط كل مشاريع التصفية التي تريد اسقاط هذا القضية واجهاضها.

 

لقاء الأحزاب والقوى الوطنية والقومية في البقاع: سيبقى علماً ثورياً خفاقاً وفكراً نيراً دفاقاً وقامة نضالية مرموقة

من جانبه نعى لقاء الاحزاب والقوى الوطنية والقومية في البقاع، الامين العام السابق لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، الدكتور رمضان عبدالله شلح، الذي بحسب بيان عن الاحزاب، “خسرت بغيابه فلسطين القضية وسوح الصراع القومي علما ثوريا خفاقا وفكرا نيرا دفاقا وقامة نضالية مرموقة، ستبقى القدوة والنبراس لكل السائرين على درب تحرير فلسطين من البحر الى النهر واستعادة كامل الحقوق المشروعة وفي طليعتها حق العودة وتقرير المصير”.

 

..وتييع جثمان القائد الفلسطيني في دمشق

أكد الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين زياد النخالة أن «فقيد الأمة الدكتور رمضان شلّح ترك بصمة واضحة في مسيرة المقاومة باتجاه فلسطين والقدس».

وقال النخالة خلال الصلاة على جثمان شلح أمس، في مسجد «الأكرم» في العاصمة السورية دمشق، إن «أبا عبد الله فارس الجهاد وقائد المقاومة ورمز جهادنا، الذي قاد حركة الجهاد حتى أصبحت الحركة تحت قيادته حركة على ملء سمع العالم وبصره».

وأضاف النخالة «نقف اليوم نودع هذه القامة الكبيرة وفي القلب حزن كبير، فسلام لروحك أيها القائد الكبير أخي وحبيبي أبا عبد الله».

وعاهد النخالة «الدكتور شلح وجميع المجاهدين أن تستمر مسيرة الجهاد والمقاومة نحو فلسطين ونحو القدس، حتى تحقيق النصر لشعبنا ومقاومتنا».

وقال النخالة إنّ جثمان الأمين العام السابق للحركة الدكتور رمضان شلح سينقل إلى جمهورية مصر العربية؛ تمهيدًا لنقله إلى قطاع غزة، حيث سيوارى جثمانه الثرى.

 

..واتصالات مع الجانب المصريّ لتسهيل نقله لغزة

وأفادت مصادر فلسطينية أنّ رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنيّة يجري اتصالات مكثّفة مع القيادة المصرية ومع قيادة «الجهاد الإسلامي» منذ الليلة الماضية؛ من أجل تأمين نقل جثمان القائد الوطني الدكتور رمضان عبد الله شلح إلى قطاع غزة؛ لدفنه في أرض الوطن.

وأفادت المصادر أنّ ردوداً إيجابية أبداها الجانب المصري، رغم الظروف الصعبة التي تمرّ بها حركة الطيران الدولي بسبب جائحة «كورونا».

وفي السياق، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري، إنّ إرث الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان شلح وفكره وتاريخه وسجله الحافل بالعطاء سيكون نبراسًا يوجه المقاومين لكل الحركات.

وأضاف العاروري، في كلمة مصوّرة له، أنّ فلسطين فقدت برحيل شلح «رجلاً عظيمًا قلّ أن يجود الزمان بأمثاله والندرة التي نحتاج إليها في كل المواطن»، مبينًا أن الأمين العام السابق كان «وحدويًا إسلاميًا بامتياز، وتاريخه وسجله ورسالته ستظل حاضرة وخالدة».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0