مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

ملف السبت 9 من حرمون – الجزء الخامس والأخير: الحقوق القوميّة في فلسطين لا تتقادم بل ثابتة ما دامت الأمة التي سُلَخت عنها فلسطين قائمة

للإبقاء القضية حية في وجدان الأجيال وتربيتها على الجهاد الوطني والقومي المسؤول ووعي وحدة الأمة وطناً ومجتمعاً

العقلية السياسية العربية الفلسطينية التي ما زالت تفاضل في الاغتصاب اليهوديّ بين يمين ويسار وشرق وغرب، وتطالب تحرك المجتمع الدوليّ،، ليست سوى هبل غبيّ

تقديم هاني الحلبي، زهر يوسف، عدي أبو خير

“ملف السبت 9 – من حرمون: النكبة الصهيونية الرجعية، التحديات وكيف نواجه؟

تحية تقدير واحترام

يصفون يوم 15 أيار من عام 1948 بيوم مشؤوم. وما ذنبه لحكم إعدام كهذا؟ هل هو من ساوم الرجعيين من العائلات الإقطاعية كآل الصلح وآل سرسق وغيرهم، على بيع أراضٍ لسماسرة يهود؟ هل هو من سّول للسماسرة المحليين من بعض رؤساء بلديات او مخاتير او عقاريين او وجهاء لإدارة بيوع عقارية في بداية تأسيس المشروع الاحتلالي في فلسطين؟ هل هو من جمع رؤساء وملوك العرب في لقاء انشاص في مصر وفي لقاء “قمة” عربية أخرى تؤسس جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي ليتطوّع الوطنيون فيه ويسيرون إلى فلسطين، ويُلزم بقرارات انسحاب قاتلة بعد أن أنجز انتصارات لافتة؟ لماذا مُنع السلاح عن أحزاب وطنية كالحزب السوري القومي الاجتماعي الذي أسس فرقة الزوبعة وأبلت بلاء مريعاً في العصابات اليهوديّة، فطالب الشهيد الكبير انطون سعاده مسؤولين عرباً بالسلاح والذخيرة فقالوا له: “لا سلاح للقوميين!!!”.

يتقدّم موقع حرمون منكم بالأسئلة الآتية:

بعد 72 سنة من كارثة النكبة، كيف تفسّرون حصولها؟

ما التحديات التي تطرحها علينا؟

كيف تصاغ خطة تحرير ومازالت السلطة متمسكة حتى بيع فلسطين كاملة باتفاقات العار، فبعد الضم فقط تعتبرها لاغية!!!!

كيف نواجه أعباء الاحتلال ونحقق استحقاقات التحرير، ليكون يوم 15 أيار يوم عز في تاريخنا؟

وتفضلوا بقبول الاحترام

ناشر موقع حرمون

الكاتب الإعلامي

هاني سليمان الحلبي”.

وأجاب على أسئلة ملف السبت 9 من حرمون الجزء الخامس: القيادية الفلسطينية الدكتورة مريم أبو دقة، المحامية السورية ليليان غرز الدين، الكاتب التونسي عبد الحميد الرياحيّ، الكاتب العُماني خميس التوبي، الناشطة السودانيّة ندى فضل الله حسن، الناشط السوداني حمزة الطيب..

 

 

 

الدكتورة مريم أبو دقة: لوضع خطة فلسطينية وطنية لمواجهة للاحتلال بعد انكشاف ورقية القرارات الأمميّة والنظر لحكومات إسرائيل بين يسار ويمين هبل فاحش

 

عضو المكتب السياسيّ للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتورة مريم أبو دقة، في ردّها على أسئلة ملف السبت 9 من حرمون، حول النكبة بالصهيونية والرجعية العربية الأسباب والاستحقاقات، أسفت في بداءة حديثها عن الذكرى الثانية والسبعين لنكبة فلسطين بأن نكبة عام الـ 48 هي النكبة الأم، خرجت من رحمها نكبات متتالية لم تصب فقط القضية الفلسطينية بل المنطقة العربية ككل ما أثّر في جوهر وصلب القضية، مستذكرة بألم شديد – كما قالت – عدوان 56 – ونكسة 67 وما بعدها من أوسلو وصولاً إلى صفقة العار الآن إضافة لما يجري من اعتداءات يومية لدولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وتزامن كل ذلك مع مئات القرارات الأمميّة التي صرّحت عبر الفم فقط بحق العودة وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني فيما بقيت تلك القرارات حبيسة الأدراج دون أي أثر واقعي عملي لها.

وأكدت القياديّة الفلسطينية أبو دقة، أن نكبة 48 وما تلاها من نكبات ما هي الا ترجمة فعلية لفكر صهيونيّ، انطلق منذ إقامته قسراً على مظلوميّة الشعب الفلسطيني والعمل على التنكيل به وتشريده في شتات العالم وشطب المشروع والدولة الفلسطينية من أساسها.

وأوضحت الدكتورة مريم أبو دقة أن الأمر الآخر الذي يجب التركيز عليه هو الدعم الأميركي اللامحدود لدولة الاحتلال في كل ممارساته العنصرية ضد الشعب الفلسطيني خاصة في ظل التواطؤ العربي وذهاب بعض الأنظمة العربية وتحديداً الخليجية إلى التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي. هذا التطبيع الذي يشكل – حسب وصف الدكتورة أبو دقة – الخنجر المسموم في صدر القضية الفلسطينية.

ودعت المسؤولة الفلسطينية إلى عدم الاكتفاء بالإدانات والاستنكارات لأن الشعب الفلسطيني ملّ هذه القرارات التي لا تُسمن من جوع ولا تحرّك ساكناً بل تزيد من صلف دولة الاحتلال وتعطيها الضوء الأخضر لمواصلة عدوانها بمختلف الأشكال ضد الشعب الفلسطيني.

وشدّدت الدكتور مريم أبو دقة على أن نكبة 48 وحّدت الفلسطينيين بينما نكبة الانقسام هي من ساهمت في تعميق الفجوة بين الأخوة وزادت من الشرخ داخل البيت الفلسطيني، مطالبة بلقاء سريع لكل القيادات الفلسطينية من حركتي فتح وحماس لمراجعة نقديّة وترتيب البيت الفلسطيني والعمل بسرعة لطي صفحة الانقسام ووضع خطة استراتيجية لتوحيد الصف لمواجهة الاحتلال بما تتطلّبه المرحلة الحالية، الذي يستفيد ويستغلّ حالة الانقسام.

وبينما وصفت الدكتورة أبو دقة كل مَن يتكلّم بأن هناك فرقاً بين الحكومات الإسرائيلية بـ “الأهبل” لكون “إسرائيل” هدفها الرئيسي شطب القضية الفلسطينية، جددت التأكيد أن الشعب الفلسطيني هو صاحب الحق، قائلة نحن في حالة وجودية نكون أو لا نكون، فالمنطقة العربية كلها على المحك ومعها أحرار العالم وعلى المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته لأن الجميع على مفترق طرق.

 

 

المحامية السورية ليليان غرز الدين: رغم جهود العدو اليهودي الحثيثة لمنع إحياء النكبة بقانون في آذار 2011 فإن النكبة مستمرة والحقوق القومية لا تسقط بالتقادم

 

المحامية السورية ليليان غرز الدين، في ردّها على أسئلة ملف السبت 9 من حرمون، حول النكبة بالصهيونية والرجعية العربية الأسباب والاستحقاقات، رأت أن في ذكرى النكبة في 15 ايار/مايو من كل عام تغزونا مشاعر مختلطة فهي ذروة المأساة الفلسطينية من جهة كما أنّها شهادة قاطعة بأننا شعب لن يموت شعب تعجز كل الأهوال على دفعه بعيداً عن قضيته. وحدثت هذه النكبة بعد أن اندلعت الحرب العربية الإسرائيلية الاولى التي أعقبت إعلان قيام دولة “إسرائيل” وقد انتهت هذه الحرب بنكبة القوات العربية وتهجير مئات الآلاف من السكان الفلسطينيين.

والنكبة كسر في التاريخ العربي الحديث، لأن هذا التاريخ بات بعد النكبة تداعيات من ردود الفعل عليها احتلت فيها جدلية العلاقة مع الخصوم مكان جدليته الداخلية، ثم جرى تمويه الواحدة بالأخرى. صُعق العرب بما حصل، ولكن الانصعاق المشترك كان بداية العروبة الحديثة، عروبة الأنظمة، خلافاً لعروبة الفكر والحركة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، واعتبروا ما حصل معهم زلة وهفوة من هفوات الزمان، وكذبة مزعومة على وزن دولة إسرائيل المزعومة.

وشددت غرز الدين على أنه لا يمكن نسيان النكبة لأنها حوّلت التاريخ العربي عن مساره وبعد ستين عاماً من المأساة الفلسطينية المستمرة والتأسّي العربي، يجب الحذر من اعتبار النكبة حالة من فقدان الذكورية العربية، تقمع ذاكرتها وتنكص إلى اللاوعي متحولة إلى هستيريا جماعية تارة مع الفلسطينيين وتارة ضدهم، مرة باعتبارهم الضحية وسبب البلاء في الوقت ذاته، ومرة باعتبارهم أعادوا للأمة كرامتها بالعمل الفدائي. ولذلك يجب الحذر أيضاً من قلب ذاكرة النكبة إلى علاج نفسي جماعي يبحث في لاوعي الأمة. تفقد الذاكرة في مثل هذه الحالة دورها ووظيفتها في مواجهة ما حلّ بالعرب من تعثر في مسيرة حداثتهم.

أصدرت الأمم المتحدة قرارها بتقسيم فلسطين رقم (181) في نيويورك حيث تمّ من خلاله تقسيم فلسطين إلى دولتين وجعلت خريطة التقسيم لليهود 54 % وللعرب 46% من اراضي فلسطين بينما كانت نسبة اليهود سكانياً أقلّ بكثير من العرب وكان الفلسطينيون وقتها يملكون 93.5 من أراضي فلسطين ولم يكن قرار التقسيم الصادر سنة 1947 صيغة الحل الوسط القانوني والخلقي والعادل  والمتوازن والعملي والقابل للتطبيق، كما يحلو للكثيرين وصفه، وأصلاً أنه كان قانونياً. وهذه مسألة بحاجة إلى نظر ودراسة وعمق، حتى أن عملية التصويت على مشروع القانون لم تكن بريئة بل إنه لم يوجد ما يدلل على أنها كانت ذات اعتبارات أخلاقية، وخاصة أسلوب لي الذراع الذي استخدمته الولايات المتحدة الأميركية على الدول الصغيرة كي تصوّت في مصلحة القرار ضد ميولها وتقديرها الخاص للوضع.

شنّ حينها الفلسطينيون مقاومة غزيرة ضد مبدأ التقسيم وقد حدث قرار التقسيم هيجاناً في معظم البلاد العربية.

الخطة (د) التي قلبت ميزان المعركة، وهي الخطة التي اعتمدتها الهاغاناه بُعيد قرار التقسيم الخطة (ج). وتفترض هذه الخطة وجود طرف ثالث، أي بريطانيا، في الميدان لذلك اقتصرت على توجيه ضربات مؤلمة في المدن والأرياف ضد أهداف فلسطينية مدنية وعسكرية من دون احتلال مواقعها. ثم جاءت الخطة (د) التي تشمل تعديلات على الخطة (ج) تفترض غياب القوات البريطانية وإمكانية تدخل قوات عربية نظامية عند انتهاء الانتداب وكان من المفترض أن تنفذ هذه الخطة عند نهاية الانتداب البريطاني أي في أوائل العشر الثاني من أيار/مايو. ولكن تسارع الأحداث جعلت قيادة الهاغاناه تُسرع في تنفيذ هذه الخطة في الأسبوع الأول من نيسان أبريل. وقد كانت فحوى هذه الخطة السيطرة العسكرية على رقعة الدولة الصهيونية وفق قرار التقسيم، واعتماد هذه الرقعة منطلقاً للنفاذ إلى مناطق كثيرة واسعة داخل الدولة العربية المقترحة. وقد شملت الخطة (د) 15 عملية، لكل منها اسم خاص، وحددت في كل منها أهداف معينة لكل لواء من ألوية الهاغاناه التسعة. وقد استمرت عمليات هذه الخطة المتنوّعة والكثيرة في الاتضاح بصورة مدمرة خلال الأسابيع الستة المتبقيّة على انتهاء الانتداب.

تابعت المحامية السورية غرز الدين تقول: أما بالنسبة إلى دير ياسين: المجزرة الحاضرة الغائبة لقد تمّ اختيار دير ياسين كمثال لعمق المأساة التي حلت بالعديد من القرى العربية الفلسطينية آنذاك، ولكن دير ياسين كما سلف لها أهمية خاصة لأنها مجزرة فضحت أمام الرأي العام، لكن ما يجدر ذكره بالنسبة إلى دير ياسين بصورة خاصة هو انه خلافاً للشائع لم تكن دير ياسين لقمة سائغة للقوات الصهيونية، وإنما كانت نموذجاً رائعاً للاستبسال في الدفاع عن النفس اقتدت به سائر القرى الفلسطينية.

ولم يألُ الاحتلال جهداً في جهوده لمنع إحياء ذكرى النكبة بسعيه لطمس الذكرة الوطنية والوجدان القومي. ففي 23 مارس 2011 وافق الكنيست الإسرائيلي بأغلبيّة 37 صوتاً مقابل 25 صوتاً على قانون سُمّي (قانون النكبة) والذي ينصّ على أنّ أيّ مؤسسة أو جمعيّة تقوم بفعاليات لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية بدلاً من يوم الاستقلال الإسرائيلي يتمّ سحب تمويلها أو تقليص ميزانيّتها بعد موافقة النائب العام ووزير المالية ويمنع مشروع القانون إحياء ذكرى النكبة وإن كل فرد يخالف هذه المادة معرّض للسجن لمدة سنة واحدة أو دفع غرامة قدرها 10.000 شيكل ما يعادل (2500 $).

فبعد شهرين أتى الجواب الفلسطيني على قانون منع إحياء ذكرى النكبة في كيان العدو، بحلول الذكرى الـ 63 لنكبة فلسطين عام 2011 فزحف اللاجئون الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسورية باتجاه الحدود مع الأراضي الإسرائيلية ونتيجة إطلاق نار من قبل جيش الإسرائيلي قتل ما لا يقلّ عن 12 شخصاً وفضلاً عن عشرات الجرحى وقد وصفت وكالة فرانس برس المواجهات بأنها أسوأ حوادث العنف منذ اتفاق الهدنة لعام 1974.

وعجّت في شهر أيار 2020 مواقع التواصل الاجتماعي بمظاهرات الكترونية نشرت فيها آلاف الصور والتدوينات لإحياء الذكرى الـ 72 لنكبة فلسطين، بعد أن استعان الفلسطينيون بهذه الوسائل بسبب إجراءات السلامة الخاصة بجائحة كورونا لتكون بديلة عما اعتادوا عليه منذ بداية فصول التغريبة الفلسطينية بالنزول إلى الشوارع والميادين للتأكيد على تمسكهم بأرضهم التي رحلوا عنها قسراً على أيدي العصابات الصهيونية في وقت استعاد فيه كبار السنّ شريط ذكريات التغريبة الفلسطينية بكل تفاصيلها وقد كانت اللجنة الوطنيّة العليا لإحياء الذكرى قبل انطلاق الفعاليّات الإلكترونيّة الكبيرة في مشهد عزّز الرواية الفلسطينية بأن الكبار يموتون والصغار لا ينسون.

يرى الفلسطينيين أن مشروع القانون يفرض قيوداً على حرية الفلسطينيين في الرأي والتعبير، كما يحاول قمع الوعي الوطني والسرد التاريخي للبقية المتبقية من الشعب الفلسطيني في وطنه.

وقد حدّد القانون خمس ذرائع لفرض الغرامات على مَن يخالفه ويتلقى تمويلاً حكومياً. وهذه الذرائع هي: نفي وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، التحريض على العنصرية والعنف والارهاب، تأييد الكفاح المسلح أو “تنظيم إرهابي” او “دولة عدو”، إحياء يوم استقلال إسرائيل كيوم حداد، تحقير العلم الإسرائيلي أو أي من رموز إسرائيل.

ويشار إلى أن القانون لا يطبق على الحركات الإسرائيلية اليمينية والعنصرية مثل حركات “ليهافا” الإرهابية وحركة “إم تيرتسو”.

وختمت بقولها: ‏72 ﻋﺎﻣﺎً ﻣﺮّﺕ ﻋﻠﻰ ﻧﻜﺒﺔ ﺷﻌﺒﻨﺎ، ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﺒﻴﺤﺖ ﺍٔﺭﺿﻪ ﻭﺍﻧﺘﻬﻜﺖ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻓﻲ ﻇﻞ ﻋﺠﺰٍ ﺩﻭﻟﻲٍ ﺣﺘﻰ ﻋﻦ ﻣﺠﺮﺩ ﺍٕﺩﺍﻧﺔ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ، ﻭﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ، ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻٕﺳﺮﺍئيلية ﺗﺪﻳﺮ ﻇﻬﺮﻫﺎ ﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻣﺘﺠﺮﺩﺓ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻻٔﺧﻼﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻘﺮّ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻋﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ، وتمعن ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﺍٕﻟﻰ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﻗﻀﻴﺘﻨﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻣﺘﻨﻜﺮﺓً ﺣﺘﻰ ﻤﺎ ﻭﻗّﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﺎﺳﺘﻬﺎ ﺑﺎٔﻧﻔﺴﻬﻢ.

وتوجهت إلى قادة كيان العدو: ﻟﻢ ﻳﺘﻌﻠﻢ ﻗﺎﺩﺓ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻣﻦ ﺩﺭﻭﺱ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﺍﻟﻤﻨﻐﺮﺱ ﻓﻲ ﺍٔﺭﺿﻪ ﻛﺎٔﺷﺠﺎﺭ ﺯﻳﺘﻮﻥ ﺑﻼﺩﻧﺎ، ﻭﺍﻟﺸﺎﻣﺦ ﻛﺎٔﻭﺗﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﺔ، ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻭﻫﻢ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻥ ﺩﻓﺎﻋﺎً ﻋﻦ ﺍٔﺭﺿﻬﻢ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻻٔﻃﻔﺎﻝ ﺍٔﺣﻼﻡ ﺍﻻٓﺑﺎﺀ ﻭﺍﻻٔﺟﺪﺍﺩ، ﻭﻭﻋﻴﻬﻢ ﺑﺎٔﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻟﻨﺎ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺷﺎﻫﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺍٔﺭﺿﻪ، ﻭﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻩ ﻟﻠﺘﻀﺤﻴﺔ ﻣﻦ ﺍٔﺟﻞ ﺣﺮﻳﺘﻬﺎ.

ﻋﻠﻰ ﺍٕﺳرائيل ﺍٔﻥ ﺗﻌﻠﻢ، ﻭﻫﻲ ﺗﺴﺘﻌﺪّ ﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮﻫﺎﺕ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، ﻭﻗﺘﻞ ﺣﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ، ﺍٔﻥ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﺴﻠﻢ، ﻭﺍٔﻧﻬﺎ ﺗﻄﻴﻞ ﻋﻤﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ، ﻭﺗﻮٔﺳﺲ ﻟﺤﻘﺐٍ ﻣقبلة ﻻ ﺍٔﻣﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺳﻼﻡ ﻭﻻ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ، ﻭﺍٔﻥ ﺣﻖ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻟﻦ ﻳﺴﻘﻂ ﺑﺎﻟﺘﻘﺎﺩﻡ.

 

الكاتب التونسي عبد الحميد الرياحيّ: لتوحّد تيارات الجماهير الفلسطينية في الشتات والداخل وترك انقساماتها ومواجهة المحتل وأدواته

 

الكاتب التونسي عبد الحميد الرياحي، في ردّه على أسئلة ملف السبت 9 من حرمون، حول النكبة بالصهيونية والرجعية العربية الأسباب والاستحقاقات،  قال: ما يلفت الانتباه هو أن ذكرى النكبة تأتي والقضية الفلسطينية على أعتاب نكبة جديدة يمكن وصفها بأنها النكبة الفاصلة بحيث تلتهم كل فلسطين، وتتحوّل القضية الفلسطينية إلى طي النسيان من الذاكرة ومن الجغرافيا ومن التاريخ، وفق الطبخة الصهيو ـ أميركية المسماة بـ”صفقة القرن” التي يرمي من ورائها الصهيو ـ أميركي إلى سحق جميع حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدّساته، وهويّته وكل ما يمتّ بصلة له لوطنه فلسطين.

وأردف الكاتب الرياحي: جميع الاستعراضات العسكرية الصهيو ـ أميركية في المنطقة، وتحريك مجاميع التنظيمات الإرهابية التكفيرية التي جرى استيلادها وإنتاجها وتشغيلها من قبل المعسكر الصهيو ـ أميركي ومَن معه في الدول التي ترفض الاحتلال الإسرائيليّ والاستيلاء على ثروات الشعوب ومقدراتها، وسلب سيادة دول المنطقة وقرارها السياسي، كل ذلك يأتي ترجمة عملية لما ذكرناه آنفًا من أهداف وأجندة، لا علاقة لها بأمن المنطقة واستقرارها وتنميتها ورخائها، وإنما تنصبّ في تأمين بقاء كيان الاحتلال الإسرائيلي خنجرًا مسمومًا ومغروزًا في خاصرة الوطن العربي، مع ما يستتبع ذلك من هيمنة أميركيّة غربيّة على مقدرات المنطقة.

وأكد الكاتب التونسي أن استحضار ذكرى النكبة يجب أن يوحّد الجماهير الفلسطينية التي توزعت الشتات وانقسمت في الداخل بين عرب 48 وفلسطينيي الضفة وغزة، وبين فتحاوي وحمساوي. إنها ذكرى تجمع وتخرج منها الدعوات تطالب بأوسع مشاركة جماهيرية حاملةً شعارًا واحدًا يذكر العالم قبل كيان الاحتلال بأن ما يزعمه أنه يوم استقلاله ما هو إلا نكبة لشعب نكل به وهجر منه حوالي 760 ألف فلسطيني من أراضيهم نتيجة الخوف والترهيب والمجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية والإبادة الجماعية التي مُورست بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

 

الكاتب العُماني خميس التوبي: النكبة بالعمل الحثيث لمحو الذكرة الفلسطينية وجمالات التراث والمجتمع ولا بدّ من مقاومته بالتوثيق والتشبث به

 

الكاتب العُماني خميس التوبي، في ردّه على أسئلة ملف السبت 9 من حرمون، حول النكبة بالصهيونية والرجعية العربية الأسباب والاستحقاقات، اعتبر أن الذكرى الثانية والسبعين للنكبة هي ذكرى لضياع فلسطين التاريخيّة بمدنها الخالدة في الذاكرة الفلسطينية مثل بربرة، ودير دبوان المحتلة، وحمامة واسدود ويبنا وصفد وحيفا ويافا وتل الربيع وأم الرشراش وعكا واللد والرملة ودير سنيد وغيرها التي تحمل الكثير والكثير من التاريخ الإجرامي المسكوت عنه الذي تخلّى حتى الفن العربي المتخاذل عن توثيقه وسرده بإنتاجات ضخمة خوفًا من اللوبي الإسرائيلي الذي يسيطر على صناعة السينما.

وتساءل الكاتب توبي هل هذا التخلي سهو أم سكون مقصود يهدف إلى الاعتماد على طبيعة النسيان، طمعًا أو خوفًا من سطوة كيان الاحتلال وما يملكه من لوبيات تملك تدمير من يناوئه، في حين يسعى كيان الاحتلال في كل المحافل الاقتصادية والسياسية والثقافية إلى تدمير الهوية الفلسطينية وطمسها وتهويدها ومحو الأسماء الجغرافية العربية وتبديلها بأسماء عبرية، وتدمير طبيعة البلاد العربية الأصلية.

الفلسطينيون يدركون جيدًا – والكلام ما زال للكاتب التوبي – خطورة اللحظة، وإلى ما يُراد أن تسير إليه الأحداث من نهايات خطيرة، لهذا يؤكد الشعب الفلسطيني بجميع مكوّناته وفصائله استمراره في صموده، ونضاله ومواجهته كل مشاريع التصفية والتقسيم، والتأكيد نصًّا على أن ما يُسمّى بـ”صفقة القرن” لن يكون مصيرها إلا الفشل.

وختم الكاتب خميس التوبي بقوله: هذه النكبة مستمرة وتتكرّس من خلال استمرار تنكّر كيان الاحتلال الإسرائيلي لحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها، وحرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره، وممارسة الكيان المحتل سياساته التي تؤدي باطراد إلى تهجير الفلسطينيين قسريًّا، وذلك من خلال مصادرة الأراضي ومنع استعمالها، وهدم المنازل، والحرمان من حقوق الإقامة والسكن، بالإضافة إلى استمرار التوسّع الاستيطاني، وهي معاناة كبيرة لا تقتصر على هؤلاء الذين لا يزالون يعيشون داخل فلسطين بحدودها الانتدابية، وإنما تمتدّ لتشمل ما يزيد على 6.2 مليون فلسطيني يعيشون في دول الشتات.

 

الناشطة السودانيّة ندى فضل الله حسن: أتشرّف كسودانية الانهمام بفلسطين وادعوا شعوبنا لتعي وتفعل لتواجه خطط تدميرها وطمس هويّتها بنكبة مستمرّة

 

رئيسة لجنة دعم المجتمع المدني في رابطة المرأة العربية الحرة مكتب السودان، ندى فضل الله حسن، في ردّها على أسئلة ملف السبت 9 من حرمون، حول النكبة بالصهيونية والرجعية العربية الأسباب والاستحقاقات، أعربت عن سعادتها كإمراة عربية من السودان تتحدّث عن القضية الفلسطينية، وتحديداً في الذكرى الثانية والسبعين للنكبة قائلة: تسرّني مناصرة الشعب الفلسطيني الشقيق في قضية وطن وتؤسفني الذكرى المؤلمة والقاسية التي كانت تحمل أقصى معاني التجرد من الانسانية ذكرى 15 مايو 1948 النكبة الفلسطينية التي طرد وشرد وقتل فيها الشعب الفلسطيني بأبشع أنواع العذاب والحرمان من وطنه بواسطة قوى الاحتلال الصهيوني الظالم لينشئ دولة الظلم وسط الوطن العربي..

وأضافت الناشطة الطوعيّة في مجال تنمية المرأة الريفية السيدة ندى أن ذكرى النكبة تمرّ في وقت لا يستطيع فيه الفلسطينيون التعبير عنها كعادتهم في ظل ظروف جائحة كورونا التي يمرّ بها العالم أجمع تحت الحجر، لذا لا بدّ من التعبير عنها وإشعال مواقع التواصل بذكراها عساها تحرّك مشاعر الشعوب القاسية الظالمة..

وألمحت الناشطة السودانية إلى أن الواقع العربي عموماً يمرّ بأخطر الاضطرابات المصنوعة لتدمير الشعوب العربيّة وطمس هويّتها، متمنية في الوقت ذاته أن تعي الشعوب العربية ما يحاك حولها وتعي الدرس وتعمل على إفشال مخطط الفتن التي عصفت بجسد النحيل التي تعمل على تدمير البلاد بشعوبها.. ليت الكل يعي…

ووجّهت الاستاذة حسن دعوة للشعب العربي مضمونها “اصحِ أيّتها الشعوب العربية واعرف ما هو مصيرك”.. يجب علي كل الشعوب العربية ان تتوحد وتعمل على ردّ هذه المظالم.

 

الناشط السوداني حمزة الطيب: لإبقاء جذوة القضية متوجهة ودعمها ورفض التطبيع وتربية الأجيال على الجهاد وتوحيد الصفوف

 

الناشط السوداني حمزة الطيب، في رده على أسئلة ملف السبت 9 من حرمون، حول النكبة بالصهيونيّة والرجعية العربية الأسباب والاستحقاقات، أكد أن قضية فلسطين والقدس هي قضية المسلمين المركزية التي يتوحّدون حولها.

وحدّد الناشط حمزة الطيّب المطلوب من الشعوب العربية والإسلامية في خمسة أمور:

1- إشعال جذوة القضية في الأجيال الحالية وتنشئة الأجيال القادمة على العمل من أجلها ومقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني.

2- دعم فلسطينيي الداخل إعلامياً ومادياً حتى تستمر مقاومتهم للكيان الغاصب.

3- تربية الأجيال على حب الجهاد وحب القدس حتى يخرج الجيل الذي يحرّر القدس.

4- الدعاء بأن يوحد الله كلمة الأمة لمجابهة العدوان اليهودي.

5- التحذير من مخططات التطبيع التي تنشط هذه الأيام وبالذات في الإعلام.

أما فيما يخص الشعب الفلسطيني، فأوضح الناشط السوداني الطيب أن المطلوب منه:

1- الاستمرار في مقاومة المحتل فهو رأس الرمح فلو انكسر لضاعت القضية.

2- وحدة الكلمة والصف، فالعدو يسعى لتفريقنا وزرع الشقاق بيننا.

* انتهى الملف *

شكراً لجميع الباحثين والمشاركين والأصدقاء

شكراً للزملاء الذين شاركوا في الإعداد في الأجزاء الخمسة التي تم نشرها

شكراً للمسة الزميل نضال الكيلاني في تصميم المنشور

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.