مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

التعليم العالي والطلبة.. إضاءات على التعديل المرتقب لقانون تنظيم الجامعات

852

قهرمان عبدالله

 

تُعِدّ وزارة التعليم جملة من التعديلات على قانون تنظيم الجامعات تستهدف ملفات مهمة من بينها ملف المستنفذين الذي بات معضلة كبيرة تواجه الطلبة والوزارة على حدٍ سواء، ويعود سببها لتراكمات الأعوام الماضية من ظروف الحرب و«القرارات الارتجالية» من الوزارات السابقة، كاتباع النظام الفصلي المعدل وإلغائه واتباعه مرة أخرى وإلغائه  في ما بعد أيضاً.

 

ولعلّ السيناريو الخاص بالمستنفذين الذي تطرّق إليه السيد وزير التعليم العالي بسام إبراهيم في تصريحاته الأخيرة القاضي بمضاعفة الحياة الجامعية (مدة بقاء الطالب في الجامعة مقابل رسم مادي يوازي رسم الطالب الموازي) فكرة جيدة على المدى البعيد، لكن من المهم التأكيد أن هذا السيناريو ينبغي أن تسبقه دورة إسعافية تسمح للمستنفذين التقدم لامتحانات الفصل الثاني المقبلة، وهو مطلب أغلب الطلاب المستنفذين لأسباب عدة تتمحور أغلبها حول طبيعة النظام التعليمي المتبع في الجامعات السورية.

 

من أبرز اقتراحات الطلبة حول التعديل المتوقع للقانون هو أن يتم تحرير الفصل الدراسي وجعله مفتوحاً أي يتم تخفيف الشروط المتعلقة بالطالب المترفع فصلياً وزيادة عدد المواد المسموحة له لتقديمها من السنة التي ترفع إليها. فالطالب الذي يحتاج مادة أو مادتين للترفع من غير المعقول أن ينتظر العام الذي يليه ليقدم مواد السنة التي ترفع عليها، لذلك من الأفضل بعد ترفعه فصلياً أن يتم السماح له بتقديم مواد السنة التي ترفع عليها وعدم تقييده بمادة أو مادتين أو بكونه مستنفذاً نظامياً. فالظروف الاقتصادية والمعيشية تفرض على الطالب أن يتخرج بأسرع ما يمكن حتى ينخرط في سوق العمل، ويبدأ بالتخطيط لمستقبله وإعانة أهله من الناحية المادية في ظل الغلاء وسوء الظروف المعيشية.

 

ولم تكشف الوزارة طبيعة التعديلات المزمع إجراؤها على قانون تنظيم الجامعات باستثناء تلك المتعلقة بالمستنفذين في ظل دعوات لتعديل المواد الخاصة بالعقوبات الجامعية التي تقضي بإلغاء نتائج امتحانات الطالب وتصفيرها حتى لو كان قد تمّ تقديمها قبل صدور العقوبة بحقه، وهو ما يراه الكثير من الطلاب بـ«غير العادل وغير المنطقي»، إضافة إلى دعوات بزيادة العلامات في المساعدة الامتحانية أو على الأقل تخفيف بعض القيود عنها.

 

تماشياً مع جهود الوزارة الرامية إلى تحسين جودة النظام التعليمي، يجب وضع استراتيجية علمية – تعليمية مناسبة تتلاءم مع ظروف البلاد وتخفف العبء عن كاهل الأسرة السورية عبر وضع تسهيلات تفضي في نهاية المطاف إلى الإسراع بتحقيق حلم الطالب وأسرته في التخرّج للانخراط في مجال العمل لخدمة الأسرة والمجتمع.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0