مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

ملف السبت 6 من حرمون : العدوان الجويّ على موقع جديدة يابوس، أيُّ سياق وأيّة أهداف ولماذا تمرير الاستباحة؟ (جزء ثانٍ)

حرمون يسأل.. الخبير العسكريّ السوريّ هيثم حسون، الأستاذ المحاضر في العلوم السياسية الدكتور ذو الفقار عبود، الصحافي الأردنيّ عامر التل، الباحث السياسيّ السوريّ علي جديد، الدكتور حسن مرهج، رجل الأعمال السوريّ كندي المرشد، المحامي السوري والمحكم الدولي محمد فهد، الشيخ مصطفى صبحي الخضر، الصحافي سعدالله الخليل، الدكتور عاطف بدوان، الدكتور محمد حسين خليق، الدكتور عبد الرحمن تيشوري، المحلل السياسي عهد خضور، المحلل سلامة أديب نداف، د. جوزيف نجيم، منهال الشوفي.. يجيبون

التشرذم السياسي اللبناني الداخلي، عدم تسليح الجيش اللبناني، احتفاظ حزب الله بأوراق قوة للمعركة الفاصلة وعدم سقوط أرواح شكلت أسباباً لعدم الدخول في مواجهة ورد قاس يتعدى اختراق السياج التقني من ثلاثة مواضع

تقديم هاني الحلبي وإعداد زهر يوسف، فاديا خالد، فاطمة ملحم، فاطمة حمود

كيان خارج التاريخ بالمقاييس الإنسانية والبشرية والأرضية والسماوية كلها. كيان غريب غربة مطلقة عن الحياة. غريب في المكان تم إسقاطه بمؤامرة وتواطؤ. غريب في الزمان خارج مقولات المساواة والحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية. غريب عن نواميس التطور، كان ومازال، صالحاً رأي المؤرخ اليهودي أرنولد توينبي “اليهود يعيشون حالة الجمادات المتحجّرة”. وغربته من أسباب عدوانيّته، وعدوانيّته تكرّس غربته. ولأنه آخر احتلال على سطح الأرض فلا يدّخر جهداً في تثبيت فرادته القاتلة والمدمرة بالعدوان تحت وطأة جائحة كورونا الكونية. لم تشغله عن بضعة اعمال عدوانية في وسط سورية وجنوبها ونهار الخميس الماضي 16 نيسان الحالي، استهدفت طائرة مسيرة سيارة على الطريق الدولية في محلة جديدة يابوس.

وتقدّم فريق ملفّ السبت في موقع حرمون بمقدمة وثلاثة أسئلة: شنّ الطيران المسيّر الصهيوني عدواناً على سيارة في محلة جديدة يابوس بمحاذاة الحدود الرسمية بين لبنان وسورية. وشاءت الصدفة ان تقتصر الأضرار على الماديات. برأيكم:

  • ما أهداف العدوان في هذا الموقع؟
  • لماذا ما زالت الحكومة اللبنانية عاجزة عن وضع حد للعدوان اليهودي باستباحة اجواء لبنان؟
  • لماذا ما زال الطيران المسيّر يصل اجواء سورية ولبنان ولم يتم التصدي له كما وعدت المقاومة أكثر من مرة؟

أجاب على أسئلة حرمون في (ملف السبت 6) في الجزء الثاني: الخبير العسكريّ السوريّ هيثم حسون، الأستاذ المحاضر في العلوم السياسية الدكتور ذو الفقار عبود، الصحافي الأردنيّ عامر التل، الباحث السياسيّ السوريّ علي جديد، الدكتور حسن مرهج، رجل الأعمال السوريّ كندي المرشد، الصحافي سعدالله الخليل، الدكتور عاطف بدوان، الدكتور عبد الرحمن تيشوري، المحلل السياسي السوري عهد خضور، المحلل السوري سلامة أديب نداف، الأكاديمي اللبناني جوزيف نجيم، الصحافي السوري منهال الشوفي، ومحلل سوري رغب بإخفاء اسمه.. يجيبون

 

الخبير العسكريّ هيثم حسون: تثبيت قواعد الاشتباك الراهنة والاستفادة من نقاط ضعف الخصم

مزج الخبير العسكري هيثم حسون بين السياسة والاقتصاد والعسكر في إضاءته لموقع حرمون حول الاعتداء الصهيوني على سيارة تابعة لحزب الله في جديدة يابوس الحدودية بين سورية ولبنان..

الخبير العسكري السوري هيثم حسون

– العدوان الصهيوني الذي استهدف سيارة للمقاومة اللبنانية وداخل الأراضي السورية حاول تجنب رد فعل من حزب الله، كما أعلن المراسل العسكري لقناة 13 الصهيونية، بخاصة أن هدف العدوان الحفاظ على قواعد اشتباك رسمها الكيان الصهيوني من خلال قدرته على ضرب أهداف للحزب داخل الأراضي السورية، وتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية وشخصية لنتنياهو في هذا الظرف الصعب المانع تشكيل حكومة إضافة إلى الخلافات داخل “إسرائيل” الناتجة عن هذا الموضوع.

– ورأى أن الكيان الصهيوني يستفيد من انشغال الدولة السورية في أولويات أخرى كمواصلة حربها ضد الإرهاب على جبهات واسعة وعدم وجود القدرة العسكرية للدولة اللبنانية للتصدي للخروقات الصهيونية وعدم وجود قرار سياسي لبناني للتعامل مع هذه الخروقات بسبب التكوين اللبناني الناتج عن التشكيل الطائفي داخل القوى السياسية.

– لماذا ما زال الطيران المسيّر يصل أجواء سورية ولبنان ولم يتمّ التصدّي له كما وعدت المقاومة أكثر من مرة، وذلك بسبب الحسابات السياسية الداخلية اللبنانية المعقدة، الأمر الذي يقيّد حركة حزب الله، ولكون الاستهداف خارج الحدود اللبنانية، ورده سيعني دخوله في مواجهة مع القوى السياسية التي تتحين الفرص لتحميل حزب الله مشاكل لبنان السياسية والاقتصادية، كما أن توقيت العدوان الصهيوني ليس في مصلحة الحزب للردّ عليه الآن لأنه كما أسلفنا المشاكل السياسية والاقتصادية تعصف في الداخل اللبناني.

 

الدكتور ذو الفقار عبود: التفاف على العجز الإسرائيلي بخطة إنقاذ

ورأى الباحث السوري الأكاديمي في الشؤون السياسية في جامعة طرطوس الدكتور ذو الفقار عبود أن الكيان الصهيوني من خلال عدوانه يحاول استفزاز الجيش السوري وحلفائه لجرّهم الى مواجهة عسكرية في سوريا ولبنان، وإن افترضنا صحة فرضية أن ركاب السيارة كانوا من قادة ومنتسبي حزب الله (طبعاً لم يتم تناقل أي أنباء تؤكد هذا الأمر)، فيجب ربط هذه العملية بالتطورات الجارية في الكيان الاسرائيلي خلال هذه الأيام وعملية تعيين رئيس الوزراء المقبل، حيث إن عدم الاتفاق على شخصية تتولى منصب رئيس الوزراء يمثل الآن المشكلة الأساسية التي تواجه هذا الكيان، إلى درجة أن رئيس كيان الاحتلال أكد أنه في حال عدم التوصل لاتفاق بين نتنياهو وغانتس فإن التوجّه الى إجراء انتخابات رابعة هو أمر لا مفرّ منه. هذا في حين أن أزمة وباء كورونا التي تعصف بالكيان الإسرائيلي والدعوة إلى تشكيل حكومة أزمة أيضاً لم تفلح في حل مشاكل هذا الكيان. بناء على هذه الرؤية فإن نتنياهو يحاول من خلال هذه الخطوة تشديد الأزمة بهدف البقاء في السلطة أو على الأقل تأزيم الوضع، كي يجعل منافسه غانتس في مواجهة في المستقبل تزيد على أزمة كورونا وتؤثر على حكومته المقبلة.

في الوقت نفسه علينا أن نتذكر ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبل فترة قائلاً: “أي اعتداء إسرائيلي على اخواننا في سوريا سنردّ عليه في لبنان وليس في مزارع شبعا”.

 

الصحافي الأردنيّ عامر التل: آلية التصعيد المعادية من فلسطين إلى العراق لاحتواء الانتصار على الإرهاب

رئيس تحرير شبكة الوحدة الإخبارية في الأردن الصحافي عامر التل إن العدوان الصهيوني الذي طال سيارة لحزب الله يأتي ضمن العربدة الإسرائيلية المستمرّة على قوى المقاومة، وأضاف بأن عدم استهداف السيارة داخل الأراضي اللبنانية جاء لعدم كسر قواعد الاشتباك مع المقاومة، حيث إن سماحة السيد حسن نصرالله أكد أن أي اعتداء على الأراضي اللبنانية من قبل العدو سيتمّ الرد عليه ومن الاراضي اللبنانية مباشرة، وأشار إلى أن العدو الاسرائيلي خشي من رد المقاومة فلم يقتل المقاومين داخل السيارة. وقال إن الطيران الاسرائيلي ظل في الأجواء اللبنانية قبل أيام من العدوان وإن المقاومة كانت تتوقع تصعيداً إسرائيلياً محدوداً لإيصال رسالة إنه رغم انشغال “إسرائيل” بكورونا إلا أنها ترصد وتراقب تحركات المقاومة.

التل

وتابع التل أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” تخلقان أجواء تصعيدية في المنطقة، حيث تمّ تحريك داعش في كركوك والحسكة بالتوازي مع إعادة تموضع القوات الأميركية في العراق، إضافة إلى العدوان الصهيوني على الحدود السورية اللبنانية تبعه تصعيد داخلي لبناني واشتباك سياسي بالتوافق والتكامل مع أجواء التصعيد الأميركي الإسرائيلي.

وحول عدم رد لبنان على الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية قال للأسف في لبنان توجد قوى تحالفت سابقاً وعلناً مع “إسرائيل” والآن يتحالفون سراً، لذلك هم يحرّضون وبشكل مستمر ضد المقاومة ويطالبون بنزع سلاحها وتصل بهم الوقاحة إلى حد اتهام المقاومة وتبرئة “إسرائيل”، لا بل يرفضون إدانة “إسرائيل” والتقدم بشكوى لمجلس الامن وهؤلاء موجودون في الحكومات اللبنانية وفي مؤسسات رسمية لبنانية أي أنهم صُناع قرار ويلجأون للصمت أحياناً واتهام المقاومة باستفزاز اسرائيل وأن ما تقوم به “اسرائيل” يأتي ردة فعل من جراء تلك الاستفزازات.

فحلفاء وشركاء “إسرائيل” هم مَن يمنع لبنان من التصدي ووضع حدّ للانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.

وحول عدم رد المقاومة على العدوان قال إن حلف المقاومة لديه حساباته في الردّ وعدم الردّ وأؤكد على أن المقاومة تعمل وترد بعمليات بالعمق الإسرائيلي، فبعد العدوان تمّ الردّ على الرسالة الإسرائيلية فقد أحدثت المقاومة ثلاث ثغرات في السياج التقني على الحدود اللبنانية الفلسطينية. وهذا إنجاز كبير ورسالة قوية لـ”إسرائيل” فحواها إن المقاومة قادرة على الرد وقادرة حتى على الوصول إلى الجليل ووصلت الرسالة تماماً وأيضا القضاء على المجموعات التكفيرية في كل من سوريا ولبنان هو رد عملي على “إسرائيل”. فهذه المجموعات هي اذرع وأدوات لـ”إسرائيل” وهزيمتها هي ضربة وهزيمة لـ”إسرائيل” ومشروعها في المنطقة. وكما رأينا في سوريا فكلما فشلت التنظيمات الارهابية تتدخل “إسرائيل” لإنقاذها عبر الاعتداء على الأجواء السورية او ضرب مواقع فيها.

وأشار إلى أنه ليس بالضرورة ان يكون ردّ المقاومة مباشراً بل أحياناً يتمّ عبر ضرب أدواتها وخير دليل ما حصل في سورية والعراق من انتصارات متلاحقة وتطهير وإبادة المجموعات الإرهابيّة التكفيريّة قض مضجع القوات الأميركية وقواعدها المتمركزة هناك.

 

الباحث السياسيّ علي جديد: انعكاس للمأزق الداخلي الإسرائيلي وينبغي ألا نحمّل حزب الله كثيراً

قدّم الباحث في الشؤون السياسية علي ثابت جديد قراءة سياسية مركزة لموقع حرمون حول الاعتداء الإسرائيلي على سيارة تابعة لحزب الله في جديدة يابوس على الحدود اللبنانية – السورية..

الباحث السياسيّ السوريّ علي جديد

واعتبر أن أهداف العدوان متعلقة بالواقع السياسي في “اسرائيل” ومرتبطة بالصراعات الناشئة من أجل تشكيل الحكومة ويحاول من خلالها نتنياهو زيادة فرصه.. في الوقت نفسه يعتقد نتنياهو أن واقع حزب الله الآن مع انتشار فيروس كورونا وواقع الأزمة الاقتصادية في لبنان سيُحجم عن الرد، خصوصاً أن نتنياهو أراد من توجيه الضربة على الحدود السورية اللبنانية ان القضية متعلقة بمعركة حزب الله في سورية وليست بشأن لبناني مما يزيد الضغط على حزب الله وفي الوقت نفسه هو فرصة لاستعادة سياسة الردع للمؤسسة العسكرية الصهيونية التي تضرّرت.

وحول لماذا ما زالت الحكومة اللبنانية عاجزة عن وضع حد للعدوان اليهودي باستباحة أجواء لبنان؟ قال بالنسبة للحكومة اللبنانية اعتقد أن في الوقت الحالي ستستمرّ بالسياسات الحيادية والواضح أنها لا تريد جلب الغضب الأميركي عليها ولذلك ستستمر في سياساتها الرمادية.

وحول لماذا ما زالت الطيران المسيّر يصل أجواء سورية ولبنان ولم يتم التصدي له كما وعدت المقاومة أكثر من مرة، رأى أعتقد أنه ليس مطلوباً أن نحمل حزب الله الكثير وموضوع إسقاط الطائرة من عدمه هو تفصيل، لأن الحزب يمتلك استراتيجية ثابتة في مواجهة العدو وهو سيقوم بالرد بالطريقة المناسبة. فالحرب مع العدو هي جولات كثيرة واعتقد أن الحزب يمتلك فائض نصر استراتيجي كبير على العدو في المراحل السابقة حتى وصلنا لدرجة أن قادة العدو مقتنعون أن ما يفعلونه لن يغيّر شيئاً ولكن يحاولون منع حدوث الأسوأ.

 

الدكتور حسن مرهج: عدوان محدود لإثبات الوجود وتجنب مواجهة واسعة مع المقاومة

ردّ الدكتور حسن مرهج. الصحافي والأستاذ المحاضر في الصحافة والسياحة والمحلل السياسي والخبير في شؤون الشرق الاوسط وعضو إدارة نقابة الصحافيين الفلسطينيين، مدير شبكة فينيقيا للأبحاث والدراسات الإستراتيجية الدكتور حسن مرهج ‏بقوله حسب مصادر تم استهداف السيارة بصاروخين الأول تحذيري وبذلك استطاع راكبو السيارة من الخروج منها والصاروخ الثاني أصاب السيارة بدقة وحطّمها.

د.حسن مرهج

وهذا يدلّ على ما يلي:

أولاً: “اسرائيل” لا تريد اي مواجهة مع حزب الله وعندما يكون العدوان يقتصر على سيارة ولا خسائر بالأرواح بذلك يضمن الاسرائيلي بأنه لن يكون رد للمقاومة.

وبما أن الحدود مقفلة وتم السماح لهذه السيارة بالعبور من سوريا الى لبنان يعتقد الإسرائيلي بأنها كانت تحمل أجهزة خاصة في الصواريخ الدقيقة ولذلك تم استهدافها.

أما لماذا لا تعترض المقاومة هذه الطائرات لأن ذلك من مهام الجيش اللبناني وهو صاحب السيادة والواجب الدفاعي عن لبنان. استهدافها من قبل المقاومة قد يضع لبنان في موقف صعب وعدائي من قبل “اسرائيل” واعتقد قد يكشف نوعية اسلحة تمتلكها المقاومة ولا تريد الكشف عنها الا وقت الضرورة.

 

رجل الأعمال السوريّ كندي المرشد: استراتيجية عدوانية مستمرة لم تتوقف.. والمؤسف الضغط الروسيّ

ردّ رجل الأعمال السوريّ كندي المرشد على أسئلة ملف السبت من موقع حرمون بقوله: هو ليس الاعتداء الاول ولن يكون الأخير، طيران مسيّر او طيران حربي أو صواريخ.. جديدة يابوس، جمرايا، مطار المزة، محيط مطار دمشق الدولي.. والكثير من المناطق، “إسرائيل” لا تهمها حدود الدول وبكل تبجح تفعل فعلتها، وهذا الاستفزاز لن يتوقف.. فلا الحكومة اللبنانية قادرة على الردّ ولا اتفاق لبناني كامل على مقاومة “اسرائيل”، فالمقارنة العسكرية او السياسية بينهما بعيدة جداً.. والاحتفاظ بحق الرد جعل وقاحة “إسرائيل” تتسع.

الكندي دولات المرشد

حين كانت المقاومة اللبنانية ترد عارضتها أطراف لبنانية، واعتبرتها سبباً في إشعال فتيل الحرب مع صمت عربي مقرف، بالإضافة الى الانتقادات الدولية، السؤال.. اين الجامعة العربية؟ أين الأمم المتحدة؟ أين ضمانة روسيا الضامن؟ أين التوافق الشعبي العربي؟ وأهداف “اسرائيل” واضحة جداً وهي معلنة ما عادت خافية على أحد.

 

 

 

الصحافي سعدالله الخليل: طريق دمشق بيروت في مرمى الاستهداف والعجز الرسمي سببه الفسيفساء السياسية

ردّ الصحافي السوري سعدالله الخليل، مراسل قناة العالم في سورية، بأن الهدف الرئيس من العدوان من وجهة نظري تذكير بأن طريق بيروت دمشق في مرمى النيران الإسرائيلية وأن الدعم اللوجستي المتبادل بين سورية والمقاومة تحت أنظار العدو الإسرائيلي بعض النظر عن دقة المعلومات عن استهداف قيادات في المقاومة. وفي الاستهداف أيضاً رسالة لسورية بأن لبنان كان وما زال وسيبقى الخاصرة السورية الرخوة وبوابة الاستهداف الإسرائيلي لسورية.

الصحافي سعدالله الخليل

الحكومة اللبنانية ما تزال عاجزة عن وضع حد للعدوان الإسرائيلي نظراً للتركيبة السياسية اللبنانية والتي ما تزال محصلة عملها السياسي والدبلوماسي دون مستوى التأثير أو الضغط على القرار الإسرائيلي بوقف الغارات؛ أما عسكرياً فغياب المضادات الجوية لدى الجيش اللبناني يجعل سماء بلاد الأرز مفتوحة للطيران المعادي وهو ما ينسجم مع الرؤية الغربية لدور لبنان في المنطقة كبلد تكمن قوته في ضعفه. فالاتفاقيات العسكرية مع فرنسا والدول الأوروبية ما تزال تقتصر على ما هو دون المواجهة مع العدو وإسقاط طائراته.

استهداف المقاومة للطيران المسيّر وإسقاطه يضع لبنان في دائرة المواجهة المباشرة مع العدو ويفتح باب سجال، كالسجال الذي سبق حرب تموز 2006 وتلاه وسيعمق الانقسام الداخلي في بلد يعاني من الأزمات ما تجعله قاب قوسين أو أدنى من الانهيار. فأي مواجهة محتملة ستدفع الأطراف السياسية الداخلية والدولية لتحميل حزب الله تبعات كل الملفات الداخلية المتراكمة من الأزمة المالية إلى مسألة تعطيل المؤسسات، وأخيراً أزمة كورونا وهو لا مصلحة للمقاومة به ويدركه العدو جيداً في تماديه بالخروقات.

 

الدكتور عاطف بدوان: لوحدة عربية للجبهة الشرقية تضع حداً للعدوانية الصهيونية

ردّ الدكتور عاطف بدوان، رئيس جمعية جماعة الأمم العربية، على أسئلة الملف بأن الكيان الصهيوني أعلن منذ استشهاد سليماني والقيادي في الجهاد الاسلامي في قطاع غزة أن هناك ثلاثة اشخاص مطلوبين على القائمة وأيضاً أمين عام حزب الله منهم.. وكانت استطلاعات الرأي أو تكهناتهم او توقعاتهم ان يكون نصر الله ضمن السيارة المستهدفة بهذا القصف لكي تحقق الغرض منه.. الحكومة اللبنانية عاجزة بالفعل. لا توجد إدارة رشيدة. الشعب اللبناني منقسم على نفسه بين ١٤ آذار و8 آذار.. لا توجد للحكومة اللبنانية خطة للدفاع عن اراضيها.. هي تعتبر هذه تابعة لكم وهذه تابعة لنا.. والجنوب اللبناني تابعاً لحزب الله..

د.بدوان

للأسف لا يوجد برنامج وطني موحد جامع للقوى السياسية كلها…

نحن في جامعة الأمم العربية ندعو كافة الاطراف المعنية سواء في سورية او لبنان بوضع حد لهذه الانتهاكات والرد بالقسوة على الانتهاكات الصهيونية على الاراضي اللبنانية او السورية.. سمعنا في الآونة الاخيرة قصفاً متكرراً على بعض الاحياء في دمشق.. بمعنى أصح في الشام.. منذ عهد الرئيس حافظ الاسد.. المقولة لم تتغير (نحتفظ لأنفسنا بالردّ) وقت ما نشاء وقت ما تكون الاجواء مناسبة حتى الآن لم نجد أي رد فعل على القصف الصهيوني على الاراضي السورية.. أعتقد أن هناك ضغوطاً من قبل روسيا.. بمعنى لا تحركوا ساكناً دعوهم يفعلون ما يشاؤون ونحن سنغطي الأضرار..

نامل أن يكون هناك وحدة عربية شاملة بين سوريا لبنان، فلسطين والأردن لردع الكيان الصهيوني..

 

الدكتور عبد الرحمن تيشوري: الفارق التقني بين المقاومة والعدو الصهيوني ما زال يمكنه استغلاله

وعقّب الدكتور عبد الرحمن تيشوري، الناشط في التدريب التنموي الإداري والقيادي، بقوله إنه ليس هذا هو العدوان الإسرائيلي الأول على سماء سورية ولبنان.. بل يتكرر العدوان منذ عشرات السنين.. تبدو الشخصية التي كانت في السيارة التي تم استهدافها شخصيّة مهمّة ولها علاقة في ما يتعلق بحدود وكيان الإرهاب الصهيوني الغاصب بأرض فلسطين العربية..

د.عبدالرحمن تيشوري

وحول عجز الحكومة اللبنانية عن الرد قال إن الحكومة اللبنانيّة عاجزة فنياً وتقنياً عن رد الطائرات المسيَّرة في سماء لبنان التي ترسل من قبل الكيان الصهيوني لأسباب متعددة اولاً:

القدرة التكنولوجيا والمالية الهائلة للكيان الصهيوني الغاصب المدعوم من أميركا ومن يهود ومافيات العالم.. عدم قدرة الجيش اللبناني والمؤسسات اللبنانية على امتلاك تقنية عسكرية عالية لصدّ هذا الاعتداء… ولو أن المقاومة رصدت الطائرة لقامت بدورها في إسقاطها..

لكن العدو الإسرائيلي خبيث وداهية يستخدم أساليب كثيرة للتخلص من صواريخ المقاومة.. أعتقد أن المقاومة ستمتلك قريباً كامل تقنية الطيران المسير والرد عليها كما هو الحال في الطيران الحربي الهجوميّ العادي.

 

المحلل السياسي عهد خضور: محاولة من العدو لتغطية عجزة ومعضلته

ورد المحلل السوري عهد خضور باعتباره العدوان محاولة من الكيان الصهيوني للتغطية على الأزمة السياسية من جهة وأزمة كورونا من جهة أخرى… الحكومة اللبنانية عاجزة عن صد الاعتداءات بسبب الانقسام السياسي في البلد… أعتقد أن المقاومة تعمل بشكل ذكي جداً ولن تُخرج ما لديها من أوراق قوة الا عندما تأتي المعركة الفاصلة مع الكيان الصهيوني.

 

المحلل سلامة أديب نداف: رسالة للمقاومة قبيل بدء عصر الغاز للانضباط بالخطوط الحمراء

ورأى المحلل السوري سلامة أديب نداف أن العدوان رسالة لحزب الله مع بداية استخراج الغاز بأن على حزب الله أن لا يتجاوز خطوطاً حمراء بتغيير قواعد الاشتباك. والمؤسف أن الطيران المسيّر يعمل بموافقة روسية ضمن خطة ضبط الطراف كافة في المنطقة. في مقابل استعانة “إسرائيل” بروسيا لتخفيض احتمالات الرد والتصعيد. والمقاومة مهما كبرت فتبقى إمكاناتها محدودة وليست دولة مجهّزة برادارات ومنظومة دفاع جوي.

حكومة لبنان محكومة بالتجاذب الداخلي ما يجعلها عاجزة إلى جانب ضعف تسليح الجيش اللبناني غير القادر على المبادرة ووقف الاعتداء والخروقات الإسرائيلية المتكررة لأجواء لبنان وأراضيه.

 

د. جوزيف نجيم: موقف الرئيس دياب كان قاسياً أمام قائد اليونيفيل وإلا فالمقاومة جاهزة للتأديب

عقب الأكاديمي اللبناني جوزيف نجيم على الملف بتعليق هو: لقد وردني ان الرئيس حسان دياب كان شديد اللهجة مع قائد اليونيفيل في الجنوب. على الدولة اللبنانية الاتصال بكافة المحافل الدولية لإظهار هذا التحرّش وهذه الغطرسة شبه اليومية لهذا العدو. وفي حال عدم المبادرة من الدولة اللبنانية هناك ذراع مقاومة بطلة تستطيع ردع العدوان الوقح وقد تلقى في السابق درساً لن ينساه.

 

الصحافي منهال الشوفي: العجز سيُخرج العرب من التاريخ وليس فقط من الجغرافيا

رأى الصحافي السوري منهال الشوفي أن الثابت في سياسة الكيان الصهيوني استغلال أية ثغرة أو فرصة لتنفيذ هدف ضمن بنك أهداف عدوانية دأب على تحقيقها بنجاح في ظل العجز والقصور المزمن في الرد لأسباب عديدة معروفة أبرزهم انشغال العرب عموماً بحروبهم الداخلية والأجندات المفروضة من الخارج وعدم الجاهزية لصد العدو الصهيوني.. وهذا سوف يخرجهم من التاريخ وليس فقط من الجغرافيا.

 

محلل سوريّ: القياديّ المستهدف شخصية مقاومة هامّة

وأرسل لنا محلل سوري أصر على إخفاء اسمه، رداً مفاده أن الواضح ان الكيان الصهيوني يحاول الضغط على حزب الله بين جمهوره من خلال استهداف القيادي الذي كان في السيارة المستهدفة، حيث يبدو أن له علاقة بجهود مكافحة الإرهاب في سورية ويبدو انه جزء من مشروع تفعيل المقاومة الشعبية في الجولان.

الكيان الصهيوني يحاول استغلال الواقع اللبناني المعقد الازمة الاقتصادية والحكومية وكورونا.

وأعتقد أن امكانية الرد لدى حزب الله ضعيفة، وهي تترافق مع عض أصابع بين القوى السياسية في الكيان الصهيوني من أجل تشكيل حكومة ائتلاف، خصوصاً ان رئيس الكيان الصهيوني قد اعطى الأطراف مهلة ساعتين للتوافق..

والاستهداف عند الحدود لإرسال رسالة للداخل اللبناني أن المشكلة هي سلوك حزب الله والعابر للحدود مما يحاول من خلاله إحراج حزب الله امام اللبنانيين.

أما عدم التصدي فأعتقد أن حزب الله هو نفسه لا يفضل فتح مواجهات في هذه المرحلة.

وبالنسبة للحكومة اللبنانية اعتقد من الصعب تجاوز التوازنات في الحكومة اللبنانية والتمسك بسياسة الحياد، التي بالحقيقة أفقدت الحكومة اللبنانية الكثير من نقاط القوة التي كانت ستمنحها الفرصة على التفاوض مع الغرب والولايات المتحدة من موقع قوة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.