مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

كيف تنظر موسكو لانهيار أسعار النفط

62

تتناول مصادر نفطيّة روسية قضية أسعار النفط العالميةوتدهورها من خلال رواية كيفية تطور الأزمة، فتقول إنهفي أوائل آذار ناقشت مجموعة «أوبك بلس» إجراءاتلتخفيف التداعيات السلبية للانخفاض في الطلب علىالنفط نتيجةً لتفشي فيروس كورونا، في سياق عدموضوح حجم الطلب أثناء المرحلة المقبلة فاقترح الجانبالروسي تمديد الاتفاقات بخصوص تقلص إنتاج النفطبمقدار 1.7 مليون برميل يومياً حتى منتصف السنةالجارية، وأيدت معظم الدول من خارج أوبك موقفروسيا، لكن أوبك خاصة المملكة العربية السعودية أصرتعلى التقلص الكبير الإضافي بمقدار 1.5 مليون برميليومياً. وليس من تفسير لهذا الاقتراح إلا الحفاظ علىالمشاريع غير الفعالة في الدول التي لا تشارك في «أوبكبلس» وخاصة الولايات المتحدة وتأمين فرص منافسةلإنتاج النفط الصخري على حساب أوبك ومن هم خارجأوبك من منتجي النفط في العالم، فحصل عدم التوافقفي الاجتماع وفي الأول من نيسان الجاري ستتوقفالالتزامات بانخفاض إنتاج النفط.

لم تنته الأمور هنا، كما تقول المصادر الخبيرة بأسواقالنفط، فكان أن أعلنت المملكة العربية السعودية ودولالخليج الأخرى فوراً وبصورة مفاجئة كنوع من التحدّيالانتحاري، زيادة عاجلة في الإنتاج وتقديم التسهيلاتللمستوردين. وأدت هذه الخطوات إلى نتائج كان ممكناًتوقعها بكل سهولة، سواء لجهة زيادة تراجع النشاطالاقتصادي في العالم الذي ضعف أصلاً إثر تفشي فيروسكورونا، وأدت بالتالي إلى انهيار أسعار النفط.

تقول المصادر، إن نمو إنتاج النفط الصخري في الولاياتالمتحدة لم يكن على حساب روسيا وحدها بل جاء علىحساب حصص الدول المشاركة في «أوبك بلس»، وتوردالمثال الروسي لتقول، كان إنتاج النفط في روسيا يساوي11.3 مليون برميل يومياً وحصتها في سوق الصادراتالعالمية انخفضت من 11.8 إلى 11.6 في المئة، بينمارفعت الولايات المتحدة إنتاجها بنسبة 38 في المئةووصلت إلى 12.2 مليون برميل يومياً وارتفعت الحصةالأميركية في السوق العالمية من 13 إلى 17 في المئة.وتضيف المصادر، بالتوازي واصلت واشنطن فرضالعقوبات غير الشرعية على بعض الدول المنتجة للنفطوالتهديدات بفرض عقوبات جديدة ضد روسيا مطالبةبتقليص التعاون مع موسكو في مجال الطاقة. وتنقلالمصادر عن مراجع روسية فعالة في سوق النفط قراءةتعتبر أن ما يجري جزء من محاولة أميركا لفرض سيطرتهافي هذا المجال المهم. وتعتبر هذه المحاولات جزءاً لايتجزأ من النهج الاستراتيجي الأميركي الرامي إلىالهيمنة. وهنا تؤكد مصادر روسية موثوقة أن هذا أمر غيرمقبول على الإطلاق وبالتالي لا بديل عن الوقوف موقفاًثابتاً في وجه هذه المخططات.

تختم المصادر بالقول، إن قطاع الطاقة الروسي قادر علىالمنافسة في الظروف الراهنة وتسعى روسيا إلى مواصلةالتعاون في مجال الطاقة مع كل الدول على أساسالاحترام للسيادة والمنفعة المتبادلة وتمسك بالالتزامات،وتلفت الانتباه إلى أنه لدى الاقتصاد الروسي مرونة كبيرةبسبب الاحتياطات المالية الكبيرة وحالة الاقتصادالروسي المستقرة.

البناء

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0