مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الشيوعي: الكورونا أكدت فشل الرأسمالية

30

رأى المكتب السياسي ل”الحزب الشيوعي اللبناني”، في بيان، أن أزمة وباء كورونا “أكدت أنها ليست صحية أو بيئية فحسب، بل هي أزمة الرأسمالية التي غلبت حماية الأرباح على حماية الأرواح، كما أكدت من جديد أهمية الاشتراكية كفكر ونظام إنساني يضع مصلحة الإنسان ضمن علاقات الإنتاج فوق كل اعتبار، وما انتفاضات الشعوب وثوراتها الاشتراكية والتحررية ونضالات حركاتها العمالية في العالم أجمع ضد الرأسمالية على مدى عقود وعقود، إلا التأكيد الحي على إرادة هذه الشعوب في التخلص منها، حيث دفع ولا يزال يدفع شعبنا كسائر شعوب العالم شهداء وتضحيات جسام، آخرها كان في انتفاضة 17 أكتوبر والآن في وباء الكورونا”.

أضاف: “في ظل انفجار كل أزمات نظامنا السياسي تتواصل الأزمة الاقتصادية في لبنان بفعل آلياتها الداخلية، ولكنها تتجه في الوقت نفسه بثبات نحو التفاقم الاستثنائي بسبب أزمة الكورونا، التي أصبحت مفاعيلها الاقتصادية على مستوى العالم تهدد بحدوث ركود عالمي، يؤدي إلى زيادة معدلات البطالة وتوقف الكثير من المؤسسات عن دفع اجور العمال والموظفين، وحرمان ذوي الدخل اليومي من تحصيل معيشتهم، نتيجة الإقفال العام للمؤسسات والحجر القسري اللذين تفرضهما الدول كافة”.

وتابع: “إن الموت يتهدد جوعا ومرضا، المتعطلين عن العمل والفقراء والمياومين والطبقات الشعبية الكادحة، جراء عدم تأمين الدعم المالي والغذائي لهم من قبل السلطة السياسية الفاسدة التي نهبت حقوقهم، كما يعاني الموظفون والأجراء والمياومون والمتعاقدون في القطاعين العام الخاص في لبنان، من لجوء بعض المؤسسات الرأسمالية إلى خفض أجورهم الأسمية بسب قرار الوقف القسري للعمل، كما يعانون، إلى جانب المتقاعدين وأصحاب الودائع الصغرى بالأخص، من خسارة جزء مهم من قوتهم الشرائية ومدخراتهم، نتيجة تدهور سعر صرف الليرة من جهة، وتقنين بل وقف سحوباتهم بالعملة الأجنبية من المصارف، من جهة أخرى”.

ورأى “أن المصارف تواصل بالتواطؤ مع أطراف متنفذة داخل السلطة، فرض أسوأ صيغ “قص الشعر” للودائع بالعملات الأجنبية، عن طريق إجبار أصحابها، لا سيما صغار المودعين والمدخرين والمتقاعدين، على تحويل ودائعهم الى الليرة اللبنانية وفقا لسعر الصرف الرسمي، من دون توفير أي ضمانات فعلية لوقف تدهور سعر صرف الليرة عند سقف معين، وهذا ما يعرض اللبنانيين لأزمة اجتماعية كبرى، بالتزامن مع خضوعهم المستجد لمفاعيل الأزمة الصحية غير المسبوقة التي فجرها انتشار وباء الكورونا، معطوفة على خسائر مضاعفة لا يمكن تحديد حجمها وأثارها الكبرى على الصعيد التربوي والتعليمي والمادي، لجهة مصير العام الدراسي وتجربة التعليم عن بعد والامتحانات الرسمية وأجور ورواتب المعلمين، التي يجب دفعها مهما كانت الظروف”.

واستطرد: “من هنا يرى الحزب الشيوعي اللبناني في مواجهة هذه الأزمة المزدوجة، ضرورة تشديد الضغط على الدولة اللبنانية، كي تضطلع بمهمات أساسية تضع مصلحة الإنسان والفقراء على وجه الخصوص، في أولويات السياسات الحكومية، ومنها:

أولا، استحداث وتنفيذ خطة تقضي بتوفير الدولة أجرا أو دخلا عاما أساسيا لكل أسرة، بدءا من أسر المياومين والعاملين في المؤسسات غير القادرة على دفع الأجور (على غرار ما تقوم به الكثير من الدول)، والعمل على رفد هذه الخطة بتعزيز الأجر الاجتماعي، وبخاصة تأمين التغطية الصحية الشاملة للمواطنين، ويصار الى تمويل هذه الخطة عبر نظام ضريبي تصاعدي، يستهدف أصحاب الودائع الكبيرة المكدسة في المصارف وثروات وأصول الارستقراطية المالية، بدلا من إعطاء هؤلاء حصصا في أصول الدولة عبر مشاريع الخصخصة، بعدما كانوا استولوا على الفوائد والعوائد المتأتية عن سياسة الاستدانة المفرطة التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة على مدى عقود، فالعوائد الاستثنائية المتأتية من تلك الثروات يجب أن تستخدم من أجل دعم العمال والموظفين والمؤسسات المنتجة، ولا يصار إلى تحميل المؤسسات المنتجة وزر تكاليف الأجور في ظل الركود وقرارات الحجر ووقف العمل، إنها فرصة تاريخية لإنهاء الارستقراطية المالية الطفيلية كطبقة وإنقاذ الاقتصاد في آن، وذلك كسبيل لا بديل عنه لمواجهة الخطر الاستثنائي المتمثل في استشراء البطالة والحاجة والفقر، فالجزء الأساسي من الدين العام يجب أن يلغى عبر عملية “قصة شعر” للودائع الكبرى، وأن يتم فرض الضرائب على ما تبقى منه، لتمويل سياسات الأجور الأساسية والاجتماعية المطلوبة اليوم.

ثانيا، التأكيد على دور الدولة المركزية في المواجهة الاقتصادية والصحية وتحملها كامل المسؤولية عن ذلك، في هذا الإطار، يندد الحزب الشيوعي بالممارسات التي تنم عن محاولات الأحزاب الحاكمة استغلال الأزمة لإعادة إحياء منظومة العلاقات الزبائنية السياسية واستخدام التبرعات بديلا من دور الدولة المفترض إعادة المال العام المنهوب، كما يندد بممارسات بعض المجالس البلدية والسلطات المحلية، التي تنم عن توجهات لا إنسانية في التعامل مع أزمة صحية وطنية تتطلب التضامن والتعاضد بين أبناء الشعب الواحد، بدلا من التخويف والتمييز السياسي والتفرقة المناطقية والمذهبية.

ثالثا، إعطاء صغار المودعين في المصارف حقهم في الوصول المنصف والكافي إلى مدخراتهم بجميع العملات، لتلبية احتياجاتهم الشهرية في الإنفاق، في هذا الإطار، يشدد الحزب الشيوعي على أن أي إجراء لتجميد الودائع أو تحويلها أو تحويل عائداتها بشكل قسري إلى الليرة اللبنانية، يجب أن تطال فقط الودائع الكبرى، وذلك لتحميل أزمة شح الدولار إلى الفئات التي استفادت على مر السنين، من السياسات النقدية التي راكمت الثروة المالية لدى القلة، ومن أجل حماية العمال والموظفين والمتقاعدين الذين تشكل ودائعهم، إن وجدت، مصدرا للعيش وليس للإثراء.

رابعا، يدين الحزب الشيوعي اللبناني القرار الحكومي الذي نفذته القوى الأمنية مساء أمس، بإزالة خيم الانتفاضة على الرغم من التزام المعتصمين بكل إجراءات السلامة العامة، إن هذا الاعتداء مدعاة للسخرية والاستهجان، فالانتفاضة هي في وعي اللبنانيين أولا وأخيرا فهم الذين لم يعطوا الثقة بهكذا حكومة رأت من واجباتها تهريب العميل عامر الفاخوري، ولم تر من واجباتها تأمين حاجات اللبنانيين في مكافحة كورونا، إنه الفساد السياسي الذي انتفض اللبنانيون ضده وجاءت الكورونا لتثبت أنهم على حق، وما هذا الإجراء الحكومي إلا دليل خوف من نتائجها المتوقعة على نظام التبعية والإرتهان وسلطته الفاسدة”.

وختم موجها “تحياته الخالصة لكل العاملين في الخطوط الأمامية في مواجهة وباء كورونا، بدءا من الجسم الطبي والتمريضي إلى جميع المتطوعين في المؤسسات الاجتماعية والصحية، فلا شيء يعوض آلام شعوب العالم المحجورة في بيوتها وحياة آلاف الضحايا، إلا تشييع الرأسمالية إلى نهايتها المحتومة”.

الشيوعي- عكار

إلى ذلك، اعتبر “الشيوعي”- عكار في بيان، “أن أزمة الكورونا أكدت ما كنا نقوله عن عجز المنظومة الحاكمة في إدارة شؤون البلاد، بحكم السياسات المتبعه والفساد المستشري وسياسة الاستثمار في الدولة، وبأوضح نهب مقدراتها، وتحميل الطبقات الفقيرة والمتوسطة عبء الأزمة، إن ما شهدناه من انهيار شامل وإفقار كامل للشعب اللبناني، ما هو إلا النتيجه الطبيعيه لتلك السياسات الاقتصادية والمالية”.

وتابع “نحن أمام مشهد شديد البشاعة، حيث تقف المجموعة الحاكمه نفسها لتغسل يدها من الجرم الذي اقترفته، وتقدم نفسها كمساهمة في مواجهة وباء كورونا وبأقبح عملية تجميل أو تبييض لوجهها الكالح، وتتهرب من المسؤولية الكاملة التي تتحملها في إيصال البلاد إلى ما وصلت إليه، إن ما جرى اليوم في بلدية حلبا من مسرحيه هزلية قامت بها أحزاب السلطة مجتمعة تحت مسمى خلية الأزمة، وإطلاق حملة تبرعات لتحضير منطقة عكار لمواجهة وباء الكورونا، متناسين مسؤولية أحزابهم بإيصال البلاد إلى حالة الافلاس والعجز الكامل، وأيضا عن اوضاع عكار على كل الصعد، وبخاصة الصحية منها، وحال المستشفى الحكومي الوحيد والمنسي في عكار خير دليل على كذبهم، كما تناسوا دورهم المباشر، كنواب ومسؤولين تابعين لاسيادهم في أحزاب السلطة وقواها، حيث كانوا دوما ممثلين لمصالح أسيادهم لا مصالح أبناء منطقتهم، وتناسوا أيضا دورهم في الفساد وفي رعايته في أكثرية بلديات عكار، التي نهبت على يد أتباعهم في معظم القرى والبلدات العكارية”.

ورأى “أن من إجتمع اليوم في بلدية حلبا، هم أولئك الذين أوصلونا الى ما نحن عليه، وما يقومون به هو عملية تبييض في ذروة الجرأه وتشكل إهانة لكل أهل عكار، من المعيب ان يلعب المرتكب دور المنقذ، والأسوأ من ذلك، أن تقف القوى الأمنية سدا في وجه مجموعة من المواطنبن المعترضين على هذه المسرحيه الهزلية المهينة، بأن تمنعهم وبالقوه من التعبير عن رأيهم، وتمارس القمع والشدة بحقهم، وتقف مكتوفة الأيدي متفرجة على اعتداء وحشي من قبل ميلشيا السلطه على معترضبن سلميين استخدمت فيه الأسلحة الناريه على نطاق واسع، والذي أشاع جوا من الرعب والترهيب في المنطقة”.

واستنكر في ختام بيانه “ما أقدمت عليه أحزاب من السلطة من خطوات فولوكلورية مهينة لأهلنا في عكار، كما ندين بشده عملية الاعتداء الوحشي الذي تعرض له ثوار خيمة حلبا، ونستغرب أشد الاستغراب تفرج القوى الأمنية على عملية الاعتداء، كما نؤكد وقوفنا مع المعتدى عليهم، معاهدين شعبنا أننا سنبقى في طليعة المدافعين عن مصالحه وصحته وعيشه الكريم”.
ع ش

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0