مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

فيروس الكورونا.. هل يمهّد لهيمنة الآليّة؟

63

د.فيصل مصلح

‎في ظل الأزمة الدولية الراهنة والناتجة عن تفشي فيروس كورونا عالمياً يعيش العالم على وقع حالة لم تشهدها البشرية منذ وجود الإنسان على هذا الكوكب، حيث إن الحروب والأمراض في القدم لم تتمكن من شل كل الحياة وفي كل الدول والأقاليم كما فعل فيروس كورونا.

على سبيل المثال كان الجدري يتفشى في الشرق ومن ثم بعد سنين ينتقل إلى الغرب والعكس صحيح أيضاً. وكذلك خلال الحروب الكبرى لم تتوقف الحياة بهذا الشكل خارج نطاق نشاط تلك الحروب.

‎إن حالة انزواء البشر خلف جدران البيوت والغياب شبه الكلي للنشاط الإنساني والتباعد الاجتماعي الحسي والمباشر يثير العديد من الأسئلة الخطيرة والمخيفة، خصوصاً إذا ما تبين أن هذا الفيروس قد تمّ تصنيعه وخلقه في مختبرات معينة ما يؤكد حينها وجود نيات خطيرة خلف كل ذلك قد تتجاوز نظرية احتواء دولة لدولة أخرى من أجل التفوق الاقتصادي، بل وقد تصل إلى تغيير مفهوم الحياة البشرية بشكل كامل.

‎قد لا يكون خلف تفشي وباء فيروس كورونا دول طبيعية أو حكومات منتخبة اتخذت قرارات خطيرة كهذه، ولكن ما الذي يمنع بعض الشركات الكبرى أو تجمّع الشركات العملاقة من تطوير فيروس كهذا، لأهداف تتخطى الربح الاقتصادي لتصل إلى الهيمنة العالمية على مقدرات هذا الكوكب وحياة الإنسان عليه.

قد تصل فترة انقطاع البشر عن التواصل الحسي لأشهر طويلة ما سيولد ابتكار أساليب جديد مستحدثة من أجل البقاء والاستمرار. وقد يعود هذا التواصل البشري ولكن لفترة معينة ومن ثم قد يتفشى فيروس جديد من سلالة جديدة ومن ثم يعود الإنسان إلى الاختباء والتباعد. وإذا تكرّرت هذه الحالات قد يتجه الإنسان إلى التأقلم نهائياً مع التباعد الاجتماعي والتقارب مع الآلة المصنّعة بدلاً من الإنسان. وهنا تبدأ فصول القصة الأخطر.

السبايلة

‎يقول المفكر الأردني الدكتور عامر السبايلة في صحيفة “رأي اليوم” إن التباعد الاجتماعي الحاصل قد يصبح أسلوب حياة، خصوصاً أن الإنسان قادر على التأقلم والتعايش مع حالات أشدّ صعوبة من ذلك بسبب قدرته البيولوجية على التأقلم وعندها ستصبح التكنولوجيا والآلات هي السبيل الوحيد للتواصل الإنساني وسيغيب التواصل الحسيّ لكون أن الإنسان سيصبح مصدر الخطر لأخيه الإنسان وبذلك يتم تجهيز الظروف الملائمة لحكم الآلة.

‎قد يكون من المبكر تبني هذه النظرية بالكامل، ولكن هناك العديد من المؤشرات التي تدعو إلى القلق وإثارة الشكوك حول هذا الفيروس المستجدّ وما سيلي ذلك من أحداث، خصوصاً إذا تأكد عدم القدرة على الإنجاب لمن يُصاب بهذا المرض حتى ولو كان من فئة الشباب. وعندها ربما ستكون فصول القصة قد اكتملت بتقليص عدد السكان والبدء بحكم الرجل الآلي الذي تتحكّم بتصنيعه وبرمجته قلة قليلة قد لا تكون خاضعة لقوانين الله والسماء.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0