مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

دليلك إلى معرفة عدوك 2020 – كورونا

142

 

د.رائد وادي*
إن كنت ستقرأ كل شيء عن الكورونا ويكون شاملاً وعملياً… اقرأ هذا. لكن التزم.
أرجو منكم مشاركة هذا المنشور المهم لتوعية من حولكم عن المرض.
موضوع الكورونا أخطر بكثير مما يعتقد الكثير منّا. COVID19
دعكم من أن نسبة الوفاة فيه منخفضة (2٪ تقريباً) حتى الآن، لكن نسبة انتشاره مروّعة للغاية.
وسطياً الشخص الذي يُصاب فيه بإمكانه أن ينقله لـ 50 شخصاً كمعدل عام.
لذلك ذكرت أنجليا ميركل أن 60 % من الألمان سيصابون فيه، لأن ألمانيا ببساطة تأخرت في الاحتراز منه.
كما ذكرت ولاية أوهايو الأميركية أن هناك قرابة 100 ألف شخص مصاب في تلك الولاية فقط، لكن عدم توفر الاختبارات جعلهم يجهلون عدد المصابين الحقيقي (العدد الرسميّ هو مئات فقط!).

ما يجب عمله:
سألخّص لكم أهم ما عليكم فعله لتجنب الكورونا.
ما سأذكره نقلته من خلاصات نشرها باحثين في المرض ومنظمات دولية وأعتقد أن عليكم جميعا قراءتها ووعيها!

– قبل أيام في 11 مارس الحالي، صنفت منظمة الصحة العالمية WHO هذا المرض على أنه جائحة Pandemic،
ذلك يعني أنه مرض ليس لدينا مناعة تجاهه انتشر في العالم بشكل غير متوقع، بسبب عدد الدول المصابة وسرعة الانتشار وعدد الوفيات.

– المرض الآن هو جائحة، وهناك سيناريوهان من هذه الجائحة يجب معرفتهما من قبل الأفراد ولأن سلوكنا هو من سيحدد ذلك.

1- جائحة سريعة Fast Pandemic
تحدث عندما لا تأخذ المجتمعات احتياطاتها. وفيها يرتفع عدد المصابين بشكل سريع جداً….
بالإمكان تذكر ما حدث في إيطاليا كمثال على ذلك، عندما تم إغلاق المدارس مثلاً بعد حدوث 3000 إصابة. علما أن الوضع قد يكون أسوأ من ذلك.

2- جائحة بطيئة Slow Pandemic
وفيها تتم الاستجابة المبكرة من الأفراد والمجتمعات لتقليل عدد الإصابات.
بالإمكان النظر إلى ما حدث في السعودية كمثال على ذلك، بأن تم إغلاق المدارس والجامعات عندما كان عدد المصابين 20 إصابة فقط!

هناك 3 أسباب تحتم علينا أن نتكاتف سوياً لنحوّل الجائحة إلى بطيئة. هذه الأسباب هي:

1- عندما يكون عدد المصابين قليلاً ويتزايد ببطء، سيكون لدينا الوقت لتجهيز المشافي والأطباء والبنية التحتية والاستعداد لما سيحدث.

2- الحصول علي وقت كافٍ لتطوير الاختبارات والعلاجات والأدوية لمعالجة المرض. والأهم من ذلك تطوير اللقاح الذي يأخذ وسطياً 12 شهراً.

٣- إبقاء عدد المصابين ضمن الطاقة الاستيعابية للمشافي والكوادر الطبية المتاحة. لأن الحالة لو تحولت إلى جائحة سريعة فإنها ستتجاوز القدرة الاستيعابية للمشافي.
اقرأ ما يحدث في بؤرة انتشار المرض في إيطاليا لتعرف أكثر كيف حدث شحّ الأسرّة وعدم توافر أجهزة الأوكسجين (الذي تعتبر الآن من “ذهب”).
أجهزة الأوكسجين تساعد الحالات الشديدة التي يحدث فيها ضيق تنفس وقد تتطوّر إلى الوفاة.

تخيل أن الطبيب في الوضع الطبيعي يقوم بعلاج قرابة 10 آلاف مريض في السنة مثلا، لكنه يعالجهم واحداً تلو الآخر.
لكن ما يحدث في الجائحة السريعة أن على الطبيب معالجة الجميع في الوقت نفسه.

الآن، أنت كفرد ماذا عليك أن تفعل؟
هناك استراتيجيتان بسيطتان عليك أن تفكر بهما طوال الوقت خلال هذه الأيام/الأسابيع/الأشهر. وهو ما يساعد في حمايتك وحماية المجتمع.

هذه الاستراتيجيات ستساعدنا سوياً على تخفيف الجائحة وتحويلها إلى بطيئة:

أولاً: لا تُصاب بالمرض.
ثانيا: لا تصيب الآخرين بالمرض.

ولنتمكن من القيام بذلك، هناك 8 أشياء علينا أن نفعلها دوماً ونعتاد عليها ونحولها إلى عادات.

1) اغسل يديك باستمرار:
ستكون هذه هي العادة الأهم في سنة 2020 والتي عليك ممارستها باستمرار.
عام 2020 سيكون عام الأيدي النظيفة.
غسل اليدين ليس كما تغسلها عادة، وإنما عليك غسلها بشكل فعّال.
لتتخيّل كيف هو الغسل الفعال؟
تخيل أنك قمت بتقطيع فلفل حار وتريد أن تغسل يديك لتلبس عدساتك اللاصقة بها؟
أو تخيّل أنك ستغسل يديك بعد أن قمت بتغيير الحفاضات!؟
هل استوعبت كيف ستغسلها؟

عادة الناس لا تغسل الإبهام ولا أطراف الأصابع ولا الثنيات بين الأصابع.
عليك أن تفرك جميع هذه المناطق، وتستمر لمدة 20 ثانية جيداً.
الصابون هو الأهم في غسل الأيدي. وفي حال عدم توفره فإن مطهرات الكحول بنسبة 60% فما فوق سيفي بالغرض كحل بديل.
أما المطهرات التي لا تحوي الكحول فلن تفيد في التطهير، لأن الفايروس محاط بطبقة من الدهون، لتدميرها يجب استخدام الصابون أو الكحول.

2) لا تصافح أيّ أحد:
لا مصافحة، لا قبلات.
فهي من أهم أسباب نقل العدوى.
(شخص مصاب يداه ستحوي الفايروس بسبب السعال ومسح الأنف. انت ستصافحه. سينتقل المرض ليديك. أنت ستحكّ أنفك أو عينك أو تتناول الطعام بها. ينتقل المرض إليك)

وعندما تسعل أو تعطس استخدم المناديل، او اعطس في داخل مرفقك، فالفايروس ينتقل لمسافة متر على الأقل عند العطاس، ولأنك ستعطس داخل مرفقك، عليك أن تعرف ان مرافق الآخرين ستكون ملوّثة وعليك تجنب لمسها.

3) أجلس في منزلك قدر الإمكان (انضبّ ببيتك)
لو كنت محظوظاً كفاية لتعمل في وظيفة بالإمكان العمل في المنزل فيها، فلا تخرج من منزلك إلا للضرورة. وخاصة تجنب أماكن التجمعات والمولات والأسواق.

ابقَ في منزلك كي لا تصاب بالعدوى.
إصابتك بالعدوى لن تتسبّب بمشكلة لك وحدك، بل ستزيد من العبء على القطاع الصحي في منطقتك.
ساعد الأطباء بأن تبقى في منزلك كي لا تصاب وتزيد طوابير المرضى في المشفى.
ولأن المرض ينتقل للآخرين قبل ظهور الأعراض، فقد تكون أنت مصاباً بالفعل. لذلك ابقَ في منزلك كي لا تعدي الآخرين. خاصة كي لا تعدي الأطباء.

4) في شركتك اترك الموظفين ليعملوا من منزلهم قدر الإمكان. وامنع مَن لديهم اشتباه في الأعراض من الحضور للشركة احتياطاً.
بقاؤه في منزله أفضل له ولك ولشركتك وللمجتمع.

5) الغِ الفعاليات:
لا تذهب لفعاليات فيها تجمّعات، ولا تقم فعاليات فيها تجمعات. تخيل لو أن مصاباً واحداً حضر تلك الفعالية، ماذا سيحدث؟
لا تذهب للنوادي ولا تتمرّن.
لا تحضر دورات تعليمية أو حفلات أو أعراساً……الخ.

ما حدث في إيطاليا من تحويل الجائحة إلى جائحة سريعة هو أن الناس مارست حياتها بشكل طبيعي، فحضرت الحفلات والنوادي ولم تغير شيئاً. أشخاص قلة مصابون اختلطوا بباقي المجتمع فحوّلوها كارثة وطنية.

6) تابع الأخبار وتعليمات السلامة في منطقتك والتزم بما يخبرونك به.
إن كنت تعيش في دول لم تتخذ التدابير الكافية، لا تنتظر تعليمات الحكومة، واعمل على توعية نفسك ومَن هم حولك.
المعلومات الحالية قد تتطور مع الوقت (بخصوص طرق أفضل للوقاية، أو طرق انتشار الفايروس).
كما قد تتطور سلالات جديدة من الفايروس لها خصائص مختلفة. لذلك يجب أن تبقوا مطلعين.

7) اعرف أعراض عدوّك:
أول الأعراض لهذا المرض هي الحرارة (في جميع الحالات تقريباً)
والسعلة الجافة (في معظم الحالات).
هناك أعراض أخرى كالتعب وصعوبة التنفس.

المشكلة تكمن في أن الشخص المصاب يبقى بدون أعراض حتى 14 يوماً من تاريخ الإصابة (وفي حالات نادرة اكثر من ذلك مدة 21 يوماً) ويكون معديا للآخرين طوال تلك المدة (أي أنه يكون مصاباً دون أن يعرف ويمارس حياته بشكل طبيعي ويعدي الآخرين).

لذلك عليك أن تعامل جميع من حولك كما لو أنهم مصابون
وعامل الآخرين كما لو أنك كنت مصاباً.
وذلك بعدم لمس الآخرين وتقبيلهم ولا الاقتراب منهم أقل من المسافة الآمنة.

بخصوص نسب الوفاة فلا وجود لوفيات من المصابين في الأعمار تحت 10 سنوات. وتزيد نسب الوفاة في المرض كلما زاد السن لتصل نسبة الوفيات إلى أكثر من 8 % عند الأشخاص فوق 70 سنة، و 15% عند الأشخاص فوق 80 سنة ومرضى نقص المناعة.
بناء على ذلك قد تكون أفضل خدمة تسديها لوالديك في هذه الفترة هي عدم الاحتكاك بهم.

8) إجراء المزيد من الاختبارات للناس.
فلو شككت بإصابتك أو إصابة من تعرفهم بالمرض أبلغهم بأن يجروا اختبار الكورونا.
كما على الحكومات تيسير ذلك للآخرين في هذه الأيام.
مجرد احساسك بالحرارة أو بالزكام فتعامل مع نفسك كما لو كنت مصابا بالكورونا وابدأ بعزل نفسك عمن حولك والمقربين ومن تعيش معهم إلى أن يثبت العكس.
الزكام والحرارة في هذا الوقت هما مؤشران خطيران وعليك التعامل معهما بحذر. ولا تعتقد أبداً أنك معصوم من الإصابة.

أتمنى أن تعاملوا الموضوع بحذر وحرفية، لنتساعد في تحول الجائحة إلى بطيئة.
وأتمنى أن تفيدكم هذه المعلومات، وأتمنى أن تشاركوها لتوعية من حولكم ..
*طبيب فلسطيني/سوريا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0