مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

المحن .. والامتحان الاكبر .

137

.
حسين الربيعي *

قال رسول الله صل الله عليه واله وسلم :
مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم ، كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .

استحضر هذا الحديث والعالم يمر بمحنة حقيقية ، بل هو امتحان … ولكن دعونا نرى من هم المؤمنين ، كما في المشهد العالمي ؟

لا احد يستطيع ان ينافس الصينين في هذه المرتبة من التداعي لجسدهم ، اولا فيما بينهم ، حين هاجم فايروس كورونا مدينة وواهان ، تداعت كل الصين ، لما اشتكت منه هذه المدينة والولاية .

ولكي تتأكد هذه الحقيقة ، فقد تجرد العالم الاخر من هذه “الحمية الوطنية” الصينية ، ومنها تكشفت زيف النهج السياسية والاقتصادية لما يسمى بدول “الديمقراطية الغربية” الرأسمالية ، التي تبين انها نظم جائرة ، و متوحشة ، وانها لا تمتلك من الدوافع الانسانية شيئا ، عاملت الغالبية البسيطة من شعوبها بالاهمال والا مسؤولية .

وكي لا نكون كالمثل القائل “طبيب يداوي الناس وهو عليل” .. دعونا نعود لانفسنا لنحاسبها وفق الحديث الشريف ، سيما ونحن “المسلمين” اتباع النبي ص واهل بيته ..
لقد كانت “الطامة الكبرى” ..

كان الجهل ، والاصرار على مساعدة الفايروس على الاستفحال ، بعدم الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات الصحية ، وممارسة التجمعات الدينية و ممارسة الشعائر “المستحبة” دون اي مسؤولية انسانية وشرعية ووطنية ..

وتعاظمت حالة الاحتكار ورفع اسعار المواد الغذائية والمعقمات والادوية وووسائل الوقاية .. لم يمر حديث النبي ص على بال هؤلاء ” المسلمين” على الاطلاق .

مرة ثانية ..
قال النبي محمد صل الله عليه واله :
خير الناس من نفع الناس .

وبدون اي تفكير ، لا يستطيع احد ان يزايد على الصينين ، وهم الذين يقدمون النفع والمساعدة لكل الشعوب والدول والامم ..
ولا ننسى روسيا وما تقدمه ..
ولعل من المهم الاشارة الى دولة طالما حوصرت ، ولا تزال ، هي وطن كاسترو ، كوبا العظيمة .. وهي في مقدمات الدول والامم التي تنفع الناس ، رغم خصاصتهم .

دعونا ان ننقد انفسنا ، ونحن ندين من لا ينفع الناس “وفي المقدمة الولايات المتحدة” .. اول النقد .. تحذير ان لا تكون امريكا النموذج الاسوء ، قدوة لنا ، فالادارة السياسية لامريكا التي لم يكن لديها نفع ، حتى لشعبها ، وحلفائها ، لن يكون منها نفع للعالم ، ونحن منه .

اخيرا .. كمسلمين ..
قال النبي محمد صل الله عليه واله :
لا فرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى .

اقول للمسلمين “الاتقياء” :
اخواننا في الدين ، وجيراننا في الجغرافية ، الشعب الايراني .. يمر بمحنة كبرى تحت وطاة حصار وعقوبات امريكية جائرة ، ووباء كورونا ..
ان لم تستطع ايها العربي “المسلم اولا” ان تمد يد العون للاشقاء الايرانين ..
ان تحزن ونحزن من اجل الايطالين والاسبان ، والناس اجمعين .
فلا تكن عنصريا شوفينيا ..
او طائفيا حاقدا ..

ارفع دعائك الى الله ان يزيل هذا الغم عن الشعب الايراني ، وعن كل شعوب العالم …
قد نكون من المؤمنين حقا .

دعونا نتمثل قول الله فينا لنكون “خير امة اخرجت للناس”

*المنسق العام للجنة الشعبية العراقية لمساندة سوريا والمقاومة

حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0