مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الدكتور ذوالفقار عبود لـ حرمون: قيام تكامل رباعيّ بين سورية والعراق ولبنان والأردن سيفتتح عصر ازدهار ونمو غير محدود

طالبان بعد الاتفاق الأخير مع الاحتلال الأميركي سترث وظيفة داعش في مهمة تفكيك آسيا الوسطى

ترجيح كورونا الأميركي تدعمه سوابق أميركية جرمية

رغم الحصار الظالم.. الجامعات السوريّة حفظت مكانتها العلمية وتقدّمت ومتخرّجوها أذهلوا العالم بكفاءاتهم

حوار: فاطمة ملحم

لم يكن دربه مفروشاً بالورود والرياحين، بل بأشواك التعب والجهود ليستحق ما ينال من مراتب. من طالب جامعي إلى رئيس هيئة إدارية في اتحاد طلبة سورية إلى متخرج وباحث فحامل دكتوراه من جامعة تشرين وشهادة من البورد الأميركي إلى مسؤول تربوي حتى استقرّ مدرساً ومشرفاً على اطريح ماجستير ودكتوراه في جامعة طرطوس للعلوم السياسية..

وإذ يرى ان طالبان تولت مهمة داعش المقبور في استئناف تفكيك المشروع الأوراسي بعد تقطيع اطراف داعش في الهلال الخصيب وتفككه إلى قارات العالم خاصة افريقيا ووسط آسيا ليستأنف جرائمه الأميركية عمالقة آسيا الثلاثة روسيا الصين الهند ومن بؤرة وسطي بينهم. ويعتبر ان خلاص الحرب على شرقي المتوسط يبدأ من قيام تكامل اقتصادي تنموي استراتيجي بين العراق وسورية والأردن ولبنان تكون سورية همزة الوصل فيه، يؤكد أن الحرب على سورية لا بد منها كنظام سياسي مقاوم للمشروع الأميركي الصهيوني الرجعي العربي ليتمكن هذا المشروع من اللهج بما يسمى صفقة القرن المحكومة بالفشل.

هو الدكتور السوري ذو الفقار عبود في حوار خاص لـ حرمون منشور نصه أدناه..

 

1- ممكن تعريف زوار موقع ومجلة حرمون إلى الدكتور ذو الفقار عبود؟

-الدكتور ذوالفقار عبود مدرّس في كلية الاقتصاد في جامعة طرطوس اختصاص العلاقات الدولية. متزوّج ولديّ ولدان جاد وآرام. محلل سياسي واقتصادي ولديّ اهتمامات بالتأليف والكتابة.

 

-2 ممكن العودة إلى البدايات. كيف بدأت؟ وأين؟ ما عوائق البدايات؟ وكيف تم تخطيها؟

– تخرّجت من كلية العلوم السياسية من جامعة دمشق عام 1995، ثم توجهت إلى جامعة حلب لأحصل منها على دبلوم الدراسات العليا وماجستير في الاقتصاد والعلاقات الدولية عام 2004، ثم تابعت دراسة الدكتوراه في كلية الاقتصاد في جامعة تشرين وحصلت على شهادة الدكتوراه عام 2004 بتقدير امتياز، وفي عام 2007 حصلت على شهادة البورد الأميركي في البرمجة اللغوية العصبيّة، وفي عام 2012 سافرت إلى جمهورية الصين الشعبية وحصلت على شهادة دولية في التعليم الحديث عن بُعد من جامعة جيلين، وفي عام 2014 سافرت إلى جمهورية الهند، حيث حصلت على شهادة دولية في طرائق التدريب ومهارات المدراء من المعهد الوطنيّ للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مدينة حيدرأباد، عملت رئيساً لدائرة الإعداد والتدريب في وزارة التربية ما بين 2005 و2018 وبعدها تمّ تعييني في كلية الاقتصاد في جامعة طرطوس.

لقد كان مشواراً طويلاً مليئاً بالمتاعب والمشقات ولم يكن مفروشاً بالورود، ولكن الإصرار والعزيمة والتفاني والاجتهاد كانت أسلحتي لتجاوز كل المصاعب.

 

السياسة تستهويني..

-3 بماذا تخصصتم؟ لماذا اخترت هذا الميدان؟ كيف تقيم تجربتك فيه؟

-عندما حصلت على الثانوية العامة عام 1990 كان بإمكاني دراسة أي فرع نظراً لمعدلي الجيد، ولكني اخترت دراسة العلوم السياسية في جامعة دمشق لأن السياسة تستهويني وهي مسرح كبير يمكن للإنسان أن ينطلق منه لفهم الحياة ودراسة التاريخ والاقتصاد والجغرافية السياسية والعلاقات الدولية والدبلوماسية وغيرها من المحاور الأساسية.

وبعد تخرّجي تخصّصت في العلاقات الدولية لأتمكن من تكوين صورة ورؤية بانوراميّة عن أحداث العالم منذ القدم وحتى عصرنا الحالي، فدرست القانون الدولي والمنظمات الدولية وأعتقد أن تجربتي كانت ناجحة ولا تزال.

 

لو عاد العمر وتكرّر لاخترتُ ما اخترت تماماً..

-4 هل ندمت على اختيارك ولو توفرت لك ظروف التغيير تغير؟ إلى ماذا؟

-أعتقد أن الزمان لو عاد بي إلى الوراء كنتُ درستُ التخصص نفسه ولستُ نادماً على أيٍّ من خياراتي. ففي النهاية أنا أحبّ مهنة التدريس في الجامعة فهي مهمة عظيمة ولها نتائج كبيرة في نظري. فعملية بناء الإنسان والتأثير فيه هي عملية إبداعية وتنطوي على الكثير من المسؤولية ولا يمكن للمرء أن ينسى أساتذته. وأعتقد أن لديّ تأثيراً فعالاً وكبيراً في نفوس الطلبة الذين قمت بتدريسهم والإشراف عليهم في إعداد رسائلهم العلمية سواء في مرحلة الماجستير أو الدكتوراه.

 

دفاعي عن زميل مظلوم خلال الدراسي يستحق التذكّر..

-5 ما أبرز ما تتذكره من مواقف جعلتك تكتشف نفسك، تحديات، مواجهات، إخفاقات، إنجازات؟ ماذا أنجزت حتى الآن؟ وماذا لم تنجز بعد؟

من أكثر المواقف التي أذكرها دوماً هو نضالنا عندما كنا طلاباً في المرحلة الجامعية الأولى، حيث كنت نشطاً في مجال عمل الاتحاد الوطني لطلبة سورية، وتم انتخابي رئيساً للهيئة الإدارية في وحدة العلوم السياسية عام 1993، ووقتها تعرض أحد زملائي الطلبة لعقوبة قاسية وظالمة بسبب إشكال بسيط، فقمت بالدفاع عنه ورفضت التوقيع على محضر العقوبة وتابعت قضيته لدى المكتب التنفيذي للاتحاد على الرغم من مطالبات الإدارة حينها بالتوقف عن ذلك، ولكني كنتُ مؤتمناً من زملائي وأديت واجبي في الدفاع عن زميلي وهو الآن يحمل شهادة دكتوراه من فرنسا ويعمل في وزارة التعليم العالي.

هذه الحادثة دفعتني لاحقاً لأعمل في المجال السياسي والحزبي كأمين فرقة حزبيّة لمدة عشر سنوات، حيث مارست العمل السياسي القيادي واتبعت دورات قيادية مركزية وفرعية كنت الأول فيها على جميع المشاركين.

 

6- كيف تقيم واقع التعليم الجامعي السوري. والبرامج، في ظل واقع الحصار والحرب؟ وإذا سألنا عن تصنيف الجماعات السورية أين تتوقع مرتبتها علمياً؟

أعتقد أن التعليم العالي في سورية هو تعليم رائد على مستوى العالم، ودليل ذلك هو الخبرات السورية من أطباء ومهندسين وأكاديميين حققوا نجاحات باهرة داخل سورية وخارجها، وصحيح أن الحرب أثرت على تصنيف الجامعات السورية ولكني أؤكد بأن تصنيفات الهيئات الدولية هي تصنيفات مسيّسة وليست محايدة ولا علمية، ولن تؤثر في مستوى الجامعات السورية التي تستمرّ في تخريج كوادر وموارد بشرية وقوى عاملة مؤهلة ومدرّبة وجاهزة لسوق العمل، وقد حقق الإنسان السوري خريج جامعات القطر السوري نجاحات في كل ميادين العمل سواء عمل إنتاجي أو خدمي أو تعليمي. وطبعاً بذلت الجامعات السورية ووزارة التعليم العالي جهوداً مضاعفة لتحسين تصنيف الجامعات السورية وهذا ما تحقق فعلاً، حيث تقدّم تصنيف الجامعات السورية على موقع ويب أوماتريكس وحصدت مراكز متقدّمة رغم الحصار والمقاطعة الأكاديمية لأسباب سياسية وليست علمية.

 

سورية تدرس اسباب الحرب وتتعلّم..

7- كيف ستكرس سورية دروس الحرب؟ وماذا الذي سيتغير في استراتيجيتها، اقتصادها، فلسفتها السياسية ما بعد الحرب عما قبلها؟

بالتأكيد سورية ما بعد الحرب هي غير سورية ما قبل الحرب، فدروس الحرب سوف تبقى محفورة في الوجدان السوري لأعوام مقبلة، واليوم يتم التركيز على إعادة بناء الإنسان وإعادة بناء اللحمة الوطنية والتشاركية وقبول الآخر عن طريق المصالحات ودراسة أسباب حدوث الحرب والتي بمعظمها عوامل خارجيّة مثل المخططات الغربيّة ومحاولات إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط والمنطقة العربية على أسس جديدة كلمة السر فيها هي المصالح الصهيونية والتفوق الإسرائيلي على مجموع الدول العربية، لذلك الغرب يريد دولاً عربية ضعيفة ومقسمة ومجزأة وتابعة له، يريد تفتيت الجيوش الوطنية وسلب عقيدة الدفاع عن الوطن من نفوس المواطنين، وخلق اقتصادات مشوّهة تعتمد على المساعدات والقروض، ولكن كل ذلك لم يغب عن أذهان الوطنيين في سورية الذين يعملون كل ما في وسعهم للحدّ من تأثير الحرب على حاضر ومستقبل سورية، ولذلك نحن اليوم نؤسس لمرحلة إعادة الإعمار بالاعتماد على الذات وعلى الموارد المحلية والتشاركية بين القطاعين العام والخاص، وكذلك إطلاق المجال للإبداع والابتكار في مجال العلوم والتكنولوجيا، وكل ذلك بالتوازي مع إرادة تحرير ما تبقى من سورية من سيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة والجيوش الأجنبية المحتلة وفي مقدمتها التركي والأميركي.

 

صديقة حلفاؤها الشعوب العربية لا الأنظمة المرتزقة

8- بين الايديولوجيا العربية والتطبيق الواقعي انفض غالبية العرب عن سورية بدءاً بمعظم الجوار، في ماذا سينعكس هذا الشرخ الفادح في البنى النظرية والمفهومية الفلسفية والسياسية سورياً؟

سورية لن تتخلّى عن بعدها العربي، وصحيح أن الدول العربية قامت بقطع علاقاتها مع سورية، ولكن لاحظنا أن رد الفعل السوري كان في تأكيد أن ما جرى لا يعبّر عن وجدان الشعوب العربية، بل فقط عن إرادات الأنظمة السياسية العربية المأجورة والمرتهنة لما تمليه الدوائر الغربية، لذلك سورية لن تغير من مبادئها في الدفاع عن الحقوق العربية في فلسطين وغيرها ولن تتخلى عن بعدها العروبي والقومي وستبقى بوصلتها هي التضامن العربي. وجدير بالذكر هو عودة العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات والبحرين وليبيا وسوف تتبع ذلك عودة العلاقات مع بقية الدول التي تطالب بذلك بشكل غير علني تحسباً لردة فعل الدول الغربية. وهناك مطالبات عربية عديدة لعودة سورية لجامعة الدول العربية لذلك لا أعتقد أن هناك أي شرخ بين سورية والشعوب العربية بل على العكس هناك قوى تقدمية تطالب بدعم سورية في مواجهة الاحتلال التركي والأميركي والذي سوف يرحل في النهاية حاملاً معه أحلامه التوسعية وأطماعه الاستعمارية.

 

9- تتبلور شيئاً فشيئاً الدعوة إلى تكامل بين دول لبنان وسورية والأردن والعراق، على أساس اقتصادي، كيف تنظرون إلى هذا الطرح؟ وما هي معطياته الواقعية والعملية؟ وهل هناك إمكانية لنجاحه؟

في الواقع هناك تشابه إلى حد كبير في الواقع الاقتصادي لهذه الدول إضافة إلى البعد السياسي والاجتماعي فيها. فهذه الدول تربطها وحدة النسيج الاجتماعي أولاً لكون هناك تداخل اجتماعي بين سورية والعراق وسورية والأردن وسورية ولبنان، فسورية هي كلمة السر في هذه العلاقات والامتدادات. وفي حال تم إنشاء تكتل رباعي بين هذه الدول سوف يكون له بالغ الأثر في تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة دخل الفرد في دول هذا التكتل، فسورية بلد غني بالموارد الطبيعية ومناخه معتدل ومناسب للكثير من الزراعات والمحاصيل الاستراتيجية ولا سيما القمح والقطن والزيتون، والعراق بلد يمتلك احتياطياً ضخماً من البترول، والأردن يمكن أن يكون بوابة هذا التكتل نحو دول الخليج العربي، ولبنان سوف يلعب دوراً كبوابة باتجاه أوروبا والعالم.

 

الدول المقاومة للمشروع الصهيوني الأميركي الرجعي يدفع الثمن

-10 برأيكم كيف يمكن رفع الحصار الظالم الذي يطبقه الأعداء على شعبنا وأمتنا في فلسطين وغزة وسورية واليمن وعلى بعض حلفائنا كإيران؟

للأسف فإن الملاحظ هو أن الدول التي تقف في وجه الأطماع الغربية هي وحدها من يدفع الثمن، من سورية إلى فلسطين فاليمن فإيران. فالحرب الظالمة التي فرضت على سورية واليمن، وسياسة الحصار التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني وضد جمهورية إيران الإسلامية تهدف إلى تجويع الشعوب ودفعها للانتفاض في وجه حكوماتها، وهذا ما لن يتحقق لأن الشعب في هذه الدول يدرك بأن خط أو محور المقاومة الذي تشكل هو الذي سوف ينتصر في النهاية وأن كل الأنظمة التي تحالفت مع الغرب سوف تخسر في النهاية وسوف تدفع الغالي والنفيس للتخلص من قيود الدول الغربية. فإن المعروف أن صداقة أميركا مكلفة أكثر من عداوتها، وكل الأنظمة السياسية التي كانت تدور في فلك السياسة الأميركية سابقاً تمّ التخلي عنها، واليوم ليس أمام دول محور المقاومة سوى تنسيق الجهود والتصدّي للمخططات الغربية التي تهدف لكسر شوكة المقاومة التي حققت الكثير من الانتصارات على القوى الغربية.

 

“صفقة القرن” احد أبرز الأسباب للحرب على سورية

11- صفقة القرن او صفعة القرن، إلى أين برأيكم؟

نستطيع القول إن ما يسمّى بالمبادرة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط أو ما تعرف إعلامياً بصفقة القرن هي واحدة من عشرات المبادرات التي طرحتها الدوائر الغربية لتصفية قضية فلسطين والقضاء نهائياً على أي أمل في عودة الحقوق الفلسطينية المحتلة. ويمكن القول إن الإعلان عن صفقة القرن يفسّر كل الأحداث التي شهدتها الدول العربية في العشر سنوات الماضية فكل ما حدث هو توطئة وتمهيد وتعبيد للطريق في وجه هذه المبادرة والتي لن تبصر النور بسبب وعي الشعب الفلسطيني الذي يدرك أن العالم يريد نفيه إلى صحراء سيناء لإعطاء أراضيه وأراضي أجداده للمستوطنين الصهاينة. ولا أعتقد أن هناك أي عربي أو فلسطيني عاقل يمكن أن يصدق أن الولايات المتحدة الأميركية تريد الخير له، ولذلك كانت محاولات إسقاط سورية هي لتمرير صفقة القرن والتي لن تمر طالما هناك مقاومة وطالما هناك نظام سياسي مقاوم في سورية. إضافة إلى الرفض الفلسطيني الرسمي لكل هذه المحاولات التي وحّدت الشارع الفلسطيني والعربي في رفض هذه المبادرة.

 

حرب أسعار البترول لن تنال من الصمود الإيراني الروسي

12- الأزمة في الخليج، وتصاعد حدة التصعيد، وانكشاف أنظمة التطبيع وصمود إيران، وما بعد عين الأسد وتحرير اكثر من نصف محافظة إدلب، وقبيل مواجهة شمال شرق الفرات، ما مستقبل ومسار هذه المواجهة؟

كل مجريات الأمور في المنطقة تشير إلى أن التصعيد هو سيد الموقف، ولكن هذا التصعيد سيصل إلى ذروته ثم يبدأ في الخفوت بعد تيقن الأنظمة المتآمرة ضد وحدة سورية وضد الحليف الروسي والإيراني من فشل كل محاولاتها لإضعاف هذا الحلف.

واليوم تنخرط السعودية في حرب أسعار النفط وتقوم بزيادة الإنتاج إلى 13 مليون برميل لكي تؤثر على الاقتصاد الإيراني والروسي، إضافة إلى تطبيع العلاقات بشكل علني مع الكيان الصهيوني إرضاء للسيد الأميركي، ولكن عليهم أن يتعلّموا من صلابة الموقف السوري وصلابة الموقف الإيراني الذي قصف قاعدة عين الأسد وقام بتدميرها بشكل تامّ وهي من أحدث القواعد وأكثرها تكلفة، ومنذ أيام قليلة كان هناك أيضاً هجوم على قاعد التاجي ضد قوات الاحتلال الأميركي أسقط قتلى وجرحى أميركيين وبريطانيين، لذلك يمكن القول إن إرادة طرد الاحتلال الأميركي بدأت تأخذ منحى تنفيذياً ولا سيما أن ذلك يترافق مع انتصارات عسكرية سورية على جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في إدلب بالجيش يحرّر إدلب وعينه على منطقة الجزيرة السورية أو شرق الفرات.

وقد قالت القيادة السورية بكل وضوح بعد إدلب سوف نحرّر شرق الفرات وسنطرد كل القوات الأجنبية المحتلة وفي مقدمتها التركية والأميركية.

 

الحرب البيولوجية من اوسع ابوابها عالمياً

13- مشروع الطريق والحزام الصيني ومشروع البر الأوراسي خطتان باستهداف آسيوي متقارب، هل فيروس كورونا محاولة لاغتيال المشروع الآسيوي بإعادة آسيا إلى المعازل وتقطيع الأوصال؟

منذ أن طرحت القيادة السورية مشروع ربط البحار الخمسة، وإعادة إحياء طريق الحرير، جنّ جنون الغرب نتيجة فقدانه أوراقاً اقتصادية هامة من يده. فالمستقبل السوري واعد اقتصادياً بعد اكتشاف حقول الغاز والنفط قبالة سواحل سورية، والحديث السوري عن التوجه شرقاً يعني تمتين الروابط الاقتصادية مع الصين عملاق الاقتصاد العالمي. وهذا ما دفع الإدارة الأميركية إلى إعلان حربها التجارية مع الصين وزيادة معدلات الضرائب الجمركية على الواردات الصينية. ومعروف أن حجم الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة يتجاوز 1200 تريليون دولار، ولذلك كل التحليلات تتحدث عن الحرب البيولوجية بعد فشل الحرب التجارية. فالولايات المتحدة لا تتورع عن استخدام أي سلاح يحقق مصالحها ولنا في هيروشيما وناغازاكي وفييتنام وغيرها من المناطق أمثلة كثيرة عن وحشية الإمبريالية الأميركية ولذلك قد تكون هي محاولة أميركية لتقطيع أوصال آسيا وقطع الطريق على التقارب الأوراسي، ولا سيما أن ذلك يترافق مع اتفاق أميركي مع حركة طالبان الإرهابية في أفغانستان والتي سوف يتمّ استخدامها لخدمة المخططات الأميركية.

وأتوقع أن يكون لطالبان دور مشابه لدور تنظيم داعش في المنطقة، حيث كان دوره في تقطيع أوصال محور إيران، العراق، سورية، لبنان، فلسطين. وسوف يكون دور حركة طالبان هو تقطيع أوصال المشروع الصينيّ الروسيّ وإغلاق آسيا وعزلها اقتصادياً.

الدكتور ذو الفقار حمود

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.