مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

علم الأنساب الجيني يؤكد وحدة الأصل السلالي للعرب من أقصى المغرب إلى أقصى العراق!

331

خلف الناصر*

في عصر الضياع والجنون هذا كثرت السكاكين الغادرة ، والمشهرة من قبل جهات عديدة:
من شعوبيه عمياء واسلاموية حمقاء وإقليمية رعناء تطالعنا صباح مساء ، على صفحات الصحف والجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي وعلى الفاسبوك منها بالذات ، وعلى صفحات صحيفة “الحوار المتمدن” بالأخص ـ لأنها تنشر جميع الآراء مهما كانت متضاربة ومتعاكسة المضامين ـ وتستغل جميعها للتجريح بالجسد العربي وتشكك في الأصل العربي!
فكان البعض من هئولاء يرى :
أن الأمه العربية مقصوره على الجزيرة العربية وعلى (بـــدوهـــا) وحدهم ، وينكر تماماً وجود أمه عربيه تمتد من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي ، والبعض الآخر ينكر عروبته وعروبة بلده ـ كتاب من مصر خصوصاً ـ ويدعي بــ [قوميه مصريه أو فرعونيه] وآخرون يدعون بقوميه سورية أو فينيقية………الخ
فبعد ويلات الحرب في سورية ، ظهرت أصوات مشابهه لأصوات الفرعونية المصرية ، وكذلك في المشرق والمغرب العربيان تجد أصوات مماثلة أو مشابه ـ قليلاً أو كثيراً ـ لتلك الأصوات النافرة!.

وكل هذه الأصوات تبدو وكأنها قد أجمعت على قواسم مشتركه تجمعهم جميعهم وتضعهم في خندق واحد ، ويوجهها مايسترو واحد.. فالبعض من هئولاء :
يسمي تحرير العرب لمصر وبلاد الشام والمغرب العربي من الاحتلال الروماني بــ “الاحتلال العربي” أو “الاستعمار العربي” وبعضهم ـ لجهله بالمصطلحات العلمية والسياسية ـ يسميه بــ “بالإمبريالية العربية!” ، وبعضهم الآخر يدعي أن العربية ليست لسانه ويبحث في القبور عن لسان آخر يتخذه ، وثالث يحاول (قومنة) اللهجات اللسانية المختلفة وجعلها لسان له……..الخ

وكنا ـ ولا زلنا ـ نرد على مثل هئولاء الموترين جميعهم.. بالقول:
أن العروبة انتماء ثقافي وحضاري ولغوي ورابطه إنسانيه وليست عرقاً أو سلاله بشريه ، ونرد أيضاً بما تيسر لنا من علوم إنسانيه وشواهد تاريخيه وحضارية وآثاريه ، وبالجغرافيا الواحدة واللسان العربي الواحد ، الذي يجمع العرب من محيطهم إلى خليجهم!
وكانت لنا مع البعض من مثل هئولاء اشتباكات وصولات وجولات بالفكر والقلم ، وعلى صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية ، وفي بعض الأحيان بالحوارات الشخصية!.

وقد جاء العلم اليوم ليقول للجميع كلمته الفاصلة في هذا الموضوع الخطير ، ويعلمنا درساً بليغاً مفاده :
أن آرائنا هي التي تصنع تصوراتنا الشخصية وأيديولوجياتنا هي التي تصوغ لنا عواطفنا الإنسانية ، لكنها ليست هي نهاية العالم ولا هي الحقيقة النهائية المطلقة ، إنما العلم والعلم اليقيني التجريبي وحده ، الذي يمتلك هذه الحقيقة المطلقة في كل موضوع نختلف عليه ، وفي هذا الموضوع الخطير والمختلف عليه دائما!

فماذا قال العلم في هذا الموضوع.. وماذا قال واحد من أهم العلوم اليقينية .. وهو :
“علم الجينولوجيا/ الحمض النووي” ـ علم الأنساب الجيني ـ بشأن الأمه العربية وأصولها البشرية ، من المغرب على المحيط الأطلسي إلى العراق على الخليج العربي؟؟
****
في اكتشافات مذهلة لــ “علم الجينولوجيا” أو “علم الأنساب الجيني” المستندة إلى تحليلات “الحمض النووي” ـ وهو علم تجريبي كالكيمياء والفيزياء ـ وبتجارب دقيقة أجراها مؤسس “علم الجينولوجيا” العالم الروسي الكبير البروفيسور “أناتولي كليوسوف” على بعض المجموعات البشرية ومنهم العرب!

وقد جزم هذا العالم بعد تجاربه تلك ، بأن العرب من المغرب العربي مروراً بجميع الأقطار العربية وصولاً إلى العراق ، يجمعهم (جين سلالي واحد) هو جين [J1] المسمى بـ “الكوهيني اليهودي” ، وأن هذا الجين ليس يهودياً مطلقاً ، انما هو موجود عند العرب قبل اليهود بــ [42 ألف سنه]!!
ومركز هذا الجين يتركز في جنوب العراق ـ مركز حضارات العرب القديمة ـ بنسبه %83 بالمائة وبنسبة %43 بالمائة في شماله ، وهذا الجين يجمع العرب بين هاتين النسبتين من موريتانيا في أقصى المغرب العربي إلى العراق وسوريه في أقصى المشرق العربي!

وقد كشف البروفيسور (أناتولي كليوسوف) عبر برنامج “رحلة في الذاكرة” ـ بث يوم 2018\9\5 من فضائية RT الروسية ـ حقائق جديدة عن الأصول الجينية للعرب واليهود معاً.. منها :

1) إنَّ المجموعتين الجينيتين الفردانيتين [..J1 و.. J2 ] ليستا مجموعتين يهوديتين كما هو شائع ، وكما تسميان بـ “الجينَين الكوهينيين” ، فحاملو هاتين المجموعتين ليسوا يهودا على الإطلاق!

فلقد تشكلت المجموعة [ “J” الأصلية] قبل المجموعة [ J1″” ] بحوالي (42 ألف سنة) وبعد (14 ألف سنة) من ذلك التاريخ ، أي حوالي (28 ألف سنة) من عصرنا الحاضر ، انقسمت المجموعة [ “J” ] الـــــــــى المجموعتين [J1 ….و…. J2 ] .
وقد توصل إلى هذا التقسيم عضو “أكاديمية جينولوجيا/الحمض النووي” الاستاذ (إيغور راجانسكي) .

(2 إن من الخطأ ـ يقول البروفيسور كليوسوف ـ تسمية المجموعة [“J1” ] بالمجموعة الفردانية “الكوهينية اليهودية” لأنها موجودة عند العرب أيضا ، ووجودها عند العرب أقدم من وجودها عند اليهود بكثير ، فهي موجودة عند العرب الذين يتكلمون العربية ويعيشون في 19) دولة/هكذا يقول) تنسبها الموسوعات الى العالم العربي ، بدءا من المغرب العربي وصولاً إلى سوريا والعراق .

ويقول أيضاً: سنجد بالتحليل العلمي أنَّ المجموعة الفردانية [ “”J1 ] التي حاول اليهود احتكارها ، موجودة عند هؤلاء العراب بنسبة 43% بالمائة ، إلى جانب المجموعة الثانية [ “”J2 ] الموجودة بنسبة 15% بالمائة عندهم ، والمجموعة التي تأتي في المرتبة الثالثة عند العرب.. هي: [“aR1”] ونسبتها 12% بالمائة ، وهي موجودة بكثرة لدى شعوب أوربا الشرقية السلافية وغيرها من شعوب أوربا .
وأن نسبه وجود مجموعة [“J1”] الفردانية (والتي يربط البروفيسور كليوسوف بينها وبين النبي التوراتي إبراهيم رغم تحفظاته العلمية على وجوده الحقيقي).. هي كما يلي :

(1 نسبه وجود مجموعة [“J1”]الفردانية 83%بالمائة في جنوب العراق!!
وهئولاء هم العرب الأصليون الذين ينسبهم البعض إلى الفرس ، ويطلق عليهم القاب: مجوس ، عجم صفويون ……….الخ] ويلغي عنهم عروبتهم ، لمجرد أنهم من مذهب اسلامي آخر!!

73% ( 2 بالمائة نسبة وجود مجموعة [“J1”]الفردانية عند اليمنين!!
وهئولاء هم أصل العرب جميعهم ، لكن تطلق عليهم أيضاً ألقاب ونعوت مشابهه لما يطلق على عرب جنوب العراق ، وللسبب نفسه!!
وتتوزع نسب هذا الجين بين العرب من موريتانيا إلى العراق..على الشكل التالي:
43% بالمائة في شمال العراق ، ومن30 % الى 40% بالمائة في كل من السعودية والأردن والإمارات وفلسطين ، وباقي الأقطار العربية!!
****
إن كل هذه الحقائق العلمية المذهلة ، والتي تقلب ما تعارف عليه العالم بفعل الأساطير التوراتية والزيف الصهيوني ، قد وردت في برنامج “رحله في الذاكرة” في جزئه الثاني مع البروفسور (أناتولي كليوسوف) ـ مؤسس علم الجينولوجيا ـ على الفضائية الروسية RT .. ويمكن الوصول إلى ذلك البرنامج وكل ما ورد فيه عبر الرابط التالي:

ومشاهدة اللقاء الكامل مع البروفيسور (أناتولي كليوسوف) الذي كشف فيه كل هذه الحقائق العلمية المذهلة ، والتي ربما تعرف للمرة الأولى!!
[ويمكن الوصول أيضاً إلى ذلك البرنامج عبر كتابة (اسم البروفسور أناتولي كليوسوف/ واسم برنامج رحلة في الذاكرة ) أو أي عنوان آخر يدل عليهما على اليوتيوب أو على جوجل ، فتظهر هذه الحلقة الكاملة.]

****
إن هذه الحقائق العلمية المذهلة المكتشفة حديثاً ، تنسف الصهيونية وأسسها العرقية من جذورها ، علماً بأن دراسات علم الجينولوجيا والحمض النووي ممنوعه ومحرمه في “إسرائيل” ، لأنها العلم الوحيد تقريباً الذي يكشف زيف الادعاءات الصهيونية والأساطير التوراتية حول فلسطين ، والتي قامت على أساس منها الحركة الصهيونية وكيانها الاحلالي الاستيطاني في فلسطين المحتلة .

ولا تستغرب عزيزي القارئ إذا ما وجدت أن العالم البروفسور (أناتولي كليوسوف) المشهود له بالنزاهة والحياد والحرفية العلمية العالية ، متهماً غداً بـ “اللاسامية” من قبل الصهاينة ، وهي السلاح الأمضى بأيديهم الذي يبتزون به العالم أجمع!
ولا تستغرب أيضاً إذا ما وجدت أن (الرابط أعلا) قد أختفى أو شوه أو حرف باتجاهات أخرى ، تلوي هذه الحقائق العلمية لتقلل من تأثيراتها ، لأن يد الصهيونية الطويلة موجوده حتى في روسيا (البوتينية) كما كانت موجودة في روسيا السوفيتية ، وتستطيع أن تطال كل شيء فيها وفي العالم أجمع تقريباً ، وتضعه في غير موضعه الحقيقي والصحيح!!

*كاتب عربي/العراق

حرمون

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0