Menu
28° C
غائم كلياً
غائم كلياً
%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9-%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%b4%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%88%d9%86

عون التقى جعجع: هدفنا الأسمى بناء الدولة العادلة والقوية وهذه ورشة وطنية تتسع للجميع

 

شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام زواره اليوم في قصر بعبدا، على “أهمية تحصين الوحدة الوطنية التي تشكل الرادع الاساسي للعاملين على ضرب الاستقرار الداخلي”، مؤكدا في الوقت نفسه “تعاون جميع المواطنين مع الدولة ومؤسساتها لمعالجة المشاكل العالقة والمساعدة في مكافحة الفساد”. واعتبر أن “أي نجاح لشخص أو لمؤسسة هو نجاح للوطن كله لأن هدفنا الأسمى هو بناء الدولة العادلة والقوية والقادرة، وهذه ورشة وطنية تتسع للجميع، ولا مجال لاستثناء أحد منها”.

سياسيا، استقبل عون رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع وبحث معه في الأوضاع الراهنة والاتصالات لتشكيل حكومة جديدة.

وبعد اللقاء، تحدث جعجع إلى الصحافيين فقال: “أنا مسرور جدا لأن قصر بعبدا أصبح عامرا بعد سنتين ونصف سنة من الفراغ، وقد عادت الآن الحياة الى الجمهورية وإن شاء الله ستعود الجمهورية”.

أضاف: “نحن اليوم في بداية مسار طويل، وفي بداية الطريق الفعلي لهذا المسار. وكان لي شرف لقاء فخامة الرئيس، وقد تداولنا كل الامور المطروحة التي ستستقيم شيئا فشيئا، وسنصل الى تحقيق ما يتمناه كل مواطن. ولاحظت أن هناك بحثا جديا لرفع الحظر عن مجيء الرعايا العرب الى لبنان، وهذا كله طبعا بفضل العهد الجديد والتوجه الجديد، وما لمسته الدول العربية من وجود لدولة في لبنان تتحمل المسؤولية. وهذا العامل، هو في ذاته كاف ليرفع إنتاجنا الاقتصادي ودخلنا القومي، وهو ما يمكن الى حد ما انتاجنا من تغطية الدين العام من دون اللجوء الى الاستدانة”.

وقال: “إنطلاقا من ذلك، أنا متفائل وأتمنى ان تشكل الحكومة قبل الاعياد، وأعتبر أن الامور بدأت تأخذ مسارها الطبيعي الفعلي والحقيقي، الذي سيوصل الى نتيجة”.

سئل: تعتبرون أنفسكم في إنطلاقة العهد الجديد “أم الصبي”، التي تقدم بعض التضحيات، فإلى أي مدى “القوات اللبنانية” مستعدة لتقديم تضحيات لتشكيل الحكومة ثم وضع قانون انتخاب جديد، فينطلق العهد الجديد بزخم؟
أجاب: “ليس في هذا العهد “ام الصبي” . فالعهد هو “ام وبي الصبي”. وفي ما يتعلق بالتضحيات وتشكيل الحكومة، أنتم تعلمون أن القوات اللبنانية لم تقف في يوم من الايام عند مكاسب صغيرة وتفاصيل. ولكن في الوقت نفسه، هناك حد أدنى يجب احترامه والوقوف عنده. وأرى اننا، خلال عملية تشكيل هذه الحكومة، نحن أكثر من قدم التضحيات، والموضوع هو خارج هذا الاطار ولا يتعلق بحقائب وتضحيات”.

سئل: من برأيكم يجب ان يقدم التضحيات؟
اجاب: “الجميع يعلم أن الموضوع سياسي ولا يتعلق بالحقائب”.

سئل: هل لا يزال البحث قائما من حيث الشكل بحكومة من 24 وزيرا او اصبح بـ 30؟
اجاب: “لم ألاحظ وجود أي تغيير في التركيبة. وما زلنا نتحدث عن حكومة من 24 وزيرا”.

سئل: تقول أوساط “حزب الله” و”أمل”، ان القوات اللبنانية هي من تقف عائقا أمام التسريع في تشكيل الحكومة، ما رأيكم في ذلك؟
اجاب: “نحن لسنا العائق أمام تشكيل الحكومة، والجميع يعلم ذلك ويعلن عن مكان وجود العقبات التي أتمنى أن يتم تذليلها في اقرب وقت ممكن. على أي حال، ان فخامة الرئيس متفائل من هذه الناحية، ولديه وعود بأن العقبات سيتم تذليلها”.

سئل: من هي الجهات التي تنوي الإبقاء على قانون الستين؟
أجاب: “اعتقد اننا ما زلنا بعيدين قليلا عن البحث في قانون الانتخاب، الا انني لم أر احدا يريد هذا القانون او الابقاء عليه. وعندما سيتم تشكيل الحكومة، نحن ذاهبون بكل تأكيد الى بحث جدي، ارجو ان يكون نهائيا هذه المرة ويتم التوصل الى قانون انتخابي جديد”.

سئل: في ما خص وزارة الاشغال التي يقال انها تشكل حاليا العقدة الاساسية التي تتمسكون بها، فيما الرئيس بري يقول ان العقدة تحل مع وزارة الاشغال. هل تقبلون بوزارة الصحة بدلا من الاشغال؟
اجاب: “المسألة ليست مسألة حقائب، بل الحجم الذي يأخذه العهد الجديد”.

سئل: هل تحل الامور من خلال التواصل بين بعبدا وبنشعي؟
اجاب: “صراحة، هذه المعادلة غير مطروحة بالنسبة إلي، على هذا النحو. فبعبدا هي بعبدا، وبنشعي، مع كل احترامي، هي بنشعي. هناك رئيس مكلف وهو يقوم باتصالاته ولا يزال. وما من احد يمكنه القول: أما تعطونا هذا وإما لا أقبل. في نهاية المطاف، انا اتمنى ان يتم تذليل هذه العقبات”.

سئل: هل المشكلة تكمن في التفاهم المسيحي-المسيحي وقانون الانتخاب وما سيجري في الانتخابات المقبلة؟
اجاب: “في الاصل، لم يكن تفاهمنا منذ البداية مسيحيا-مسيحيا، بقدر ما كان تفاهما قائما على خطة وطنية ككل. وأكبر دليل، رأيتم كيف تمدد تفاهمنا اكثر فأكثر ليصل الى تيار المستقبل. وآمل ان يصل الى عين التينة، فليس لدينا اي امر مقفل ولسنا ضد احد. جل ما في الامر ان لدينا نظرة معينة للبنان، وآمل ان يصل هذا التفاهم الى عين التينة ومنها الى الضاحية أيضا، لأن لا فيتو على أحد ولا سر بوجه احد”.

سئل: من هي الجهة التي يجب أن تقدم تضحيات؟
أجاب: “إذا مع العهد الحالي لم نعتد على ان هنالك دستورا وعلينا ان نبدأ بالعمل تبعا لهذا الدستور، فلن يأتي هناك عهد آخر سنعتاد فيه على هذا الامر. منذ 26 سنة ونحن نقفز فوق الدستور والنصوص والامور تجري وفق الطريقة التي تركها عهد الوصاية. هناك دستور، وتبعا لهذا الدستور، يقوم رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، ونقطة على السطر. فمن يحب يقبل بالامر، ومن لا يحب فليعارض. هذه هي الحياة السياسية، وبالتالي فإن الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية يشكلان الحكومة ويقدمانها الى مجلس النواب. ولكل كتلة نيابية الحق في ان تتخذ الموقف المناسب”.

سئل: حكومة أمر واقع إذا؟
اجاب: “لا، لا، بالعكس! لقد جرت العادة ان يفرض امر واقع معين، لكن الحكومة تشكل وفق هذه الطريقة. كيف تشكل الحكومات في العالم؟ أليس وفق هذه الطريقة؟ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يشكلانها ويضعانها امام البرلمان”.

سئل: ماذا لو وصلنا الى مرحلة إسقاط المهل ولم تشكل الحكومة؟
اجاب: “لن نصل الى هنا”.

سئل: إذا ما وصلنا الى وضعية اجراء الانتخابات وفق قانون الستين او عدم اجرائها، ما سيكون موقفكم؟
اجاب: “هذا سؤال افتراضي نتركه لوقته”.

سئل: أعلن الرئيس بري أن هناك اتفاقا مع “التيار الوطني” على اساس قانون اكثري وفق القضاء ونسبي وفق المحافظات الخمس، هل تسيرون وفق هذا المشروع؟
اجاب: “للبحث!”