مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

“السويداء”.. غاز فائض ينتظر دعم الحكومة لتحل “بركته” على المواطن!

مشروعان لإنتاج الغاز المنزلي دون استيراده، واحد في “السويداء” والثاني في “الحسكة”.. أين الحكومة التي وعدت بمواجهة الحصار؟

بينما يعاني آلاف المواطنين من عدم حصولهم على أسطوانة غاز منزلي منذ أكثر من شهرين، ينتظر مشروع إنتاج الغاز المنزلي من الهواضم الحيوانية في “السويداء”، الدعم الحكومي اللازم لإتمامه ووضع منتجاته في متناول اليد، تلك مفارقة غريبة تستحق الوقوف عندها، خصوصاً أن الحصار والحرب سببا الأزمة وفق التصريحات الحكومية، وبناء عليه فإن البدائل المحلية يجب أن تكون محط اهتمام ودعم!.

تم إنشاء المشروع قبل نحو الـ11 عاماً، ويبلغ عدد المخامر في “السويداء” 27 مخمراً، ويقول المربون الذين نفذوا المشروع، إن الغاز الذي ينتجونه مايزال مقتصراً على تمديدات منزلية للمستفيدين من المشروع فقط، وذلك لعدم مقدرتهم على تعبئة الغاز السائل ضمن أسطوانات، ويقولون إنهم يضطرون إلى تفريغ الغاز الزائد في خزانات معدة للتعبئة في الهواء كونهم لا يمتلكون التقنيات الحديثة اللازمة لإتمام مشروعهم وتعبئة الغاز في أسطوانات.
عدد من المهندسين المهتمين بالأمر، كما وصفتهم صحيفة تشرين المحلية دون أن تذكر أسمائهم، قالوا إن كل هاضم يمتلك قدرة على تعبئة 13 أسطوانة غاز شهرياً، لكن عدم وجود تقنيات حديثة وإهمال أصحاب المشروع وتركهم دون تقديم الدعم التقني لهم، « إضافة إلى عدم توافر الضغط الكافي لعملية التعبئة ضمن الخزانات المعدة لهذا الغرض أبقى المشروع عديم الفائدة لذلك اقتصرت الفائدة على الاستخدامات المنزلية».
مدير شؤون البيئة في المحافظة المهندس “رفعت خضر”، قال إن مشروع الهواضم الحيوية خطوة إيجابية جداً في ظل عدم توافر مادة الغاز، وهو صديق للبيئة والإنسان، وأضاف: «وذلك من خلال تحويل مخلفات الحيوانات إلى غاز حيوي وسماد عضوي سائل، علماً أن المخمرات التي تم إحداثها مجاناً عند عدد من المربين كانت ناجحة وفي الوقت نفسه كانت بمنزلة المخلص الأساسي لأصحابها من الوقوف ضمن الطوابير البشرية الطالبة لمادة الغاز من جراء توافرها في منازلهم، إضافة إلى توفيرها الماء الساخن لهم عبر جهاز الطاقة الشمسية».
سوريا تشهد أزمات غاز متقطعة منذ سنوات، إلا أنها منذ نهاية عام 2019 الفائت تشهد أزمة مستمرة فشلت معها كل الحلول الحكومية، بما فيها الآلية الجديدة عبر شركة “تكامل”، والتي يحتج مواطنون أن الرسائل لا تصل إليهم، والبعض منهم لم يحصل على جرة غاز منذ أكثر من شهرين، رغم أن موعد الحصول على الجرة كل 23 يوماً.

يذكر أن المخترع السوري “عودة الكاطع” ابن مدينة “القامشلي” كان قد دعا خلال أزمة الغاز العام الفائت، للاستفادة من مخلفات الجواميس واستثمارها في الحصول على الغاز الذي تواجه البلاد أزمة في تأمينه جراء العقوبات والحصار المفروض على سوريا، إلا أن أحدا لم يلتفت لمشروعه.(ويمكن الجواميس بسوريا انقرضت بها الأزمة).

47

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0