مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الكاتب والإعلامي السوري يعقوب مراد بحوار خاص لـ حرمون: ما حقّقه الإعلام السوريّ قياساً لضآلة الإمكانات كان معجزة الدفاع عن سورية ضد حرب كونيّة

يلزم بلدنا سورية ثورة في التشريع والخدمات تواكب عصر الانتصارات العسكرية والأمنية

رهنتُ قلمي وحبري وعمري لوطني العظيم وطن الحرف والمجد والعز والآلهة والمسيح والشهداء

231

حوار وتنسيق: فاطمة حمود

تقديم حوار شامل مع كاتب ثائر وإعلامي مقاوم سوري كبير محفوف بمخاطر ليس أولها التقصير بإيفائه حقه وليس آخرها خطأ إصابة المرمى.

فكيف إن كان المحاوَر رفيق كلمة وهمسة أغنية، ومحارباً فساد مسؤولين رسميين، كانوا يفترون على الوطن عندما يرون أن “المسؤول هو الوطن”. تقزيم الوطن ليكون مختزلاً بفرد، مهما عظم، لتحلّ غرائز المسؤول وأطماعه قضايا مقدسة كقضايا الوطن وقدراً لا يردّ!!!

فكيف يكون الأمر عندما يكون المحاوَر عرّاب محبة ورسول وحدة وطنية ومحفوراً في قلبه ووجدانه هذا الإثم الكنعاني الآرامي أينما يبقى سورياً أصيلاً وتبقى سورياه نبض قلبه وضوء العيون؟

وثم يجوب 13 بلداً عربياً وأجنبياً لسبر كهوف المؤامرة الشيطانية التي تلبّست مطالب الديمقراطية لتدمّر الحجر وتبيد البشر بقتلة الأكباد وسبي النساء واستعادة أسواق النخاسة..

الكاتب السوري الإعلامي يعقوب مراد، بعض من تاريخ رسول الحرف السوري باللغة العربية لينقل روح المحبة الأصيلة لعالم أصمّ وكسيح. أتحف المعارض بتواقيع كتبه الهامة بمادة واقعية حيث الاطلاع عليها واجب وطني، إلى دماثة الروح ولطف البسمة و”أخطبوطية” التواصل والتأثير. فتى سوري لا يشيخ..

يكفيه أن يبقى سورياً أصيلاً ولا يهمه أين يكون ومع من يكون.. إلى مواقف حافلة بالدهشة في الحوار المنشور نصه ادناه.

 

*بماذا نعرّف قراءَنا على الكاتب والصحافي السوري المغترب يعقوب مراد!؟

– أنا السوري يعقوب مراد.. كاتب وصحافي وباحث اجتماعي ومؤسس ومدير مركز التوازن الإعلامي في السويد، حيث مكان إقامتي في السويد منذ عام 1985.

 

*بعين السوري الذي حمل جينات مولده وبيئته إنما انتشر كيف تنظر إلى مكان رؤيتك الضوء أول مرة؟

– أنا السوري لا يهمّني أين أكون.. ولا مع مَن أكون.. كل ما يهمّني فعلاً هو أن أبقى سورياً أصيلاً.. أدافع عن وطني سورية بنبض القلب ورمش العيون.. وبعد ذلك كل شيء يهون. ولأن هذا كان قسمي منذ اليوم الأول الذي غادرت فيه سورية فقد قدمت استقالتي من منصب سفير منظمة السلام العالمي لأنني لا أستطيع إلا أن أكون سوريّ الفكر والانتماء واللسان.

«أنا سوري مقتول بالشوق، ومجندل بالغربة.. كلّما أتيتُ دمشق أغترفُ دفئاً، أدَّخره زوادة لشتاء السويد الطويل.. شتاءُ النبرةِ التي لا تتحدّث إلا بلسان الريح، وإيقاع نوتة المطر، وسحنة الثلج الأبيض».‏

زيارة مركز التوازن الإعلامي لقلعة حلب برئاسة مراد

*كان اختيارك الإعلام وعشق القلم مجال علم وعمل والعمل الوطني والاجتماعي ميداناً، لماذا هذا الاختيار!؟وهل مرّت لحظة وندمت فيها على اختيارك!؟

– صدقاً منذ طفولتي كنت أكتب على أي شيء أراه: أقصوصة ورق أو محرمة كلينكس او على الشجر او على مقاعد الدراسة، وكنتُ دائماً أدافع عن الحق، وكنت أريد أن أكون محامياً أدافع عن الفقراء والمرأة في بلادنا، ولكن نقطة التحول كانت حضوري مسرحية “عرس التحدي” للمخرج الرائع ممدوح الأطرش في معرض دمشق الدولي وضم العمل عمالقة الفن وديع الصافي وفهد بلان وسميرة توفيق ومحمود جبر وأسعدني التعرف إليهم، وبعد ذلك كتبت أول قصة قصيرة بعنوان (أجمل ذكرى) عن البطل الذي رفع العلم السوري فوق جبل الشيخ. هذه القصة التي أثارت إعجاب الصحافي احمد صوان المشرف على صفحة القرّاء يكتبون في جريدة الثورة وكلماته الطيبة وتشجيعه لي بمستقبل كاتب جيد! هذا الكلام أثار الحماس في نفسي فقررت أن أختار الإعلام وهذا ما حصل فعلاً.. درست فِي ظروف جد قاسية بحيث كنتُ أحاول جاهداً أن أوفق بين خدمة العلم والدراسة والعمل حتى تخرجت وكتبت في الصحافة الأردنية والسورية واللبنانية، حيث أصبحتُ مديراً لمكتب مجلة ألوان اللبنانية في سورية.

أما لحظات الندم فكانت كثيرة، وكثيرة جداً.

الكل يعرف ان الإعلام مهنة المتاعب، وأنا كنت لا أرضى بالصحافة الروتينية المتعارف عليها حتى الثمانينيات من القرن الماضي فأسست صحافة المواجهة (وجهاً لوجه) بحيث كنت مثلاً: أحضر فناناً مع فيلمه الجديد ويتم عرضه على مدرج جامعة دمشق بحضور حشد كبير من الطلبة لحضور الفيلم وفتح ندوة نقاش وجهاً لوجه مع الفنان.

وتكررت هذه التجربة مع عشرات الفنانين السوريين واللبنانيين والمصريين، ومع المسؤولين وهذا سبّب لي الكثير من المتاعب حتى قال لي أحدهم: أنت صحافي مشاغب ولازم تتربّى وتتعلم تكون لجانب المسؤول تدافع عنه لأنه الوطن.. فقلت له: لا وجود لوطن بدون شعب، وأنا واحد من هذا الشعب المقهور أفهمه ويفهمني لأننا نتقاسم الوجع والقهر..

بعدها ازدادت معاناتي، لدرجة لم يبق أمامي خيار إلا السفر، وهذا ما حدث تماماً وبعد انتهاء حفلة ميادة الحناوي ليلة عيد ميلادي 8 تشرين الثاني 1985 حيث أطلقت لأول مرة أغنيتها (أنا بعشقك) بحضور بليغ حمدي ومجموعة كبيرة من الفنانين اللبنانيين غادرت دمشق معهم لبيروت ومنها الى السويد وكتبت كلمتي الأخيرة:

“لا أريد أن أكون ذئباً أفترس الخراف، ولا أريد أن أكون خاروفاً تفترسني الذئاب، لهذا قررت أن أهاجر لأنهم للأسف لم يتركوا أمامي خياراً ثالثاً. أستودعتكم سورية وطني، والسلام لي ولكم.

جسدي قد يُهاجرْ.. ولكن قلبي وطن لا يغادرْ.

يعقوب مراد

دمشق 1985.11.08″.

ولَم أتخلّ عن سورية، وكنت عندما أشعر بأن أوكسجين إنسانيتي بدأ ينفد من روحي.. أسرع لدمشق الياسمين لأذوب فيها حباً وعشقاً وكرامة.. ففيها أحافظ على إنسانيتي التي أحبها. وأفتخر بها ولا أريد أن أخسرها في غربتي.

دائماً كنت أتحيّن الفرصة لزيارة سورية حتى بدأت الحرب القذرة وكشف المسؤول الذي كان سبّب هجرتي عن وجهه القبيح المعارض المحرض ضد سورية وبقيت سورية وكتبت عبارتي: ” قد أخاصم أو أزعل من مسؤول، ولكن لا أستطيع أن أخاصم وطني”.

ولم يكتفِ المسعول! نعم المسعول وليس المسؤول بذلك بل سعى عن طريق وسيط لانضمامي معهم في المعارضة فرفضت بشدة وكشفت أوراقهم على الإعلام السوري في الأسبوع الاول من نيسان 2011.. وهذا ما جعلني أتعرض لمتاعب كثيرة كدت أدفع الثمن غالياً.

درع تكريمية من محردة لمراد

*إذا توفرت لك ظروف التغيير.. إلى ماذا تغير !؟

-التغيير بعد هذا العمر أصبح صعباً، أنا فخور بكل مراحل حياتي، ولو قدّر لي أن أعود للبداية سأختار الطريق نفسها، والمحطات نفسها وبالأسلوب نفسه وسأبقى النبض السوري في السويد، وسأبقى عن سوريتي أكتب.. عن أصدقائي الذين هم أصدقاء روحها. الأصدقاء الذين كتبتُهم بعد أن عايشتهم ذات ماضٍ أوغلَ الحبُّ فيه لدى كلّ من عرفتهم، وبوفاءٍ لا يُتقنهُ إلا من سرتْ فيه نشوةُ الحياةِ بعد أن نهلَ من عذبِ مائها.

 

*كيف كانت البدايات!؟ وما هي أهم المواقف التي تذكرها من حياتك الدراسية الجامعية، وكيف تخطيت العوائق!؟ وهل واقع الجامعات اليوم تغيّر للأفضل أم ما زال طلابنا يعانون المعاناة نفسها!؟ وكيف يمكن تحسين هذا الواقع!؟

-سؤالك هذا ينم عن ذكاء: لأنه خمسة أسئلة بسؤال واحد.. والحقيقة تحدثت عن البدايات في جوابي عن السؤال الثالث كما ذكرت، أما ذكريات تلك المرحلة فكانت شاقة ومتعبة جداً لأنني كنت أحمل ثلاث بطيخات بيد واحدة: الدراسة وخدمة العلم والعمل وحاولت أن أوفق بينها قدر المستطاع بحيث كنت أعمل بضع ساعات في محلات سلورة والمطعم المصري بجانب جسر فيكتوريا وأبيع الجرابات الرجالية في سوق الحميدية وعلى ابواب سينما السفراء والخيام كنتُ أبيع بطاقات الأفلام الجديدة بالسوق السوداء، وكنت أمشي يومياً من الدويلعة حتى الجامعة ومن الجامعة لخدمة العلم في ثانوية الثقفي في المالكي وأمشي لجسر فيكتوريا والحميدية وأعود آخر الليل مشياً على الأقدام للغرفة التي أقيم فيها مع ثلاثة من الاصدقاء نتشارك أجار الغرفة.. وبقدر ما كانت تلك الأيام متعبة، بقدر ما كانت جميلة ورائعة لتحقيق هدف وضعته نصب عيني.

وأعتقد أن معاناة الطلاب اليوم هي الأسوأ خاصة في ظل الأوضاع القاسية التي فرضتها الحرب القذرة على سورية، وأذكر ان وفداً من الإعلاميين الاوروبيين أصابهم العجب واستغربوا كيف يمكن أن تكون الجامعات مفتوحة الأبواب وامتحانات في ظل حرب الاٍرهاب والقصف العشوائي وكان ذلك خلال زيارة أخذتهم معي عام 2015 للاطلاع على الظروف الصعبة.

أما بالنسبة لكيفية تحسين الواقع التعليمي فقد قلت ذلك بكل صراحة حين تبنيت العام الماضي رسالة طلاب جامعة اللاذقية لوزير التعليم العالي والتي أرسلوا نسخة لي يطلبون تضامني معهم.. والتقيت بعد ذلك بوزير التربية أيضاً وطرحت أفكاراً جديدة لاقت ترحيباً ولكن للأسف لم ينفذ منها اي شيء..

الواقع التعليمي تعيس لدرجة هو نوع من أنواع الاٍرهاب الذي يمارس ضد الطالب وخاصة خلال فترة الامتحانات وأعلنت استعدادي استقبال لجنة تأتي السويد للاطلاع على المنهاج الدراسية والأسلوب الحضاري المتقدم في المدارس والجامعات السويدية وحرصت على إلغاء مبدأ الرسوب الذي أصبح هذا الأسلوب من الماضي.

 

ثلاثة تميز بهم السوريون خلال الحرب ومازالوا: العقل والشجاعة والانتظار

العقل: في الصبر الحكيم..

والشجاعة: في الصمود العظيم..

والصبر في الانتظار: بقلوب وعيون يقظة تترقب وتتحيّز الفرصة للنصر وبإمكانيات وقدرات وطنية لتحسين الواقع الأليم.

 

*ما هي أبرز المواقف والتحدّيات التي جعلتك تكتشف نفسك!؟

– كثيرة جداً.. أهمها الفقر والظلم (ولا أنسى موقف أمي حين كسرت رجلي فقد أصرّت أن تحملني على ظهرها لتوصلني للمدرسة الابتدائيّة حتى أستمرّ بالدراسة، وهذا خلق عندي إصراراً أن أنجح ليسعد قلبها.. وهذا ما حصل لدرجة أنها كانت تشتري المجلات والجرائد وتجعل بنت الجيران تقرأ لها ما كتبت.. وبعد ثلاثين عاماً جاءت لعندي زيارة. ولأن غرف المنامة في الطابق الثاني حملتها على ظهري فهمست في أذني وهي تبكي: أما زلتَ تذكر.. قلت لها: وهل نسيت حتى أتذكّر يا أماه..) كل هذا، وفقدان القيم الإنسانية والوفاء والانتماء للوطن الكبير والعائلة الصغيرة في زمن طغت فيه المصالح اللاإنسانية التي تبرّر وتجمّل كل الأفعال السيئة السائدة.

*لديك باقة من الروايات والقصص المؤثرة والهامة، وعدد لا يُحصى من المقالات الصحافية وغيرها. كيف تكتب!؟ هل تضع تصميمًا للنص أم أن النص يستكتبك!؟ وأية مواضيع تخصصت فيها!؟

– أنا كاتب اجتماعي واقعي، لم أجلس في مكتبي وأكتب يوماً قصص فانتازيا من الخيال.. بل أنا كاتب واقعي أكتب قصصاً وروايات تفرض نفسها وعشتها أو سمعتها وتأكدت من أحداثها من خلال عملي لسنوات كباحث اجتماعي.. وكانت مجموعتي القصصية (السويد وصوت الطبل) ورواية كسوف في رأس العائلة وعرّاب المحبة وغيرها.. كلها كتابات اجتماعيّة ترصد قصصاً واقعية من حياتنا اليومية في محاولة للدفاع عن المظلومين خاصة النساء والأطفال..

ولعل الحرب القذرة التي فرضت على بلدي فرضت نفسها عليّ أيضاً، فكانت روايتي التي نشرت في السويد بعنوان (في حضن الشيطان) وفِي البلاد العربية بعنوان (الحقيقة أريد أن أرى الشمس) هذه الرواية الحقيقيّة بكل أحداثها والتي شاركت في 17 معرضاً وتباع في 22 بلداً في العالم والتي استغرقت كتابتها ثلاثة أعوام وزيارة 13 بلداً عربياً وأوروبياً للبحث عن حقيقة ما يُسمّى الربيع العربي والتي بسببها تعرّضنا للكثير من التهديدات والضرب والخطف يؤكد أن كل ما جرى لم يكن سوى ربيع عبريّ بكل معنى الكلمة. ورصدت ريعها لصالح مصابين الحرب في سورية.

”… لا نملك إلا الكتابة لطالما كل ما يُحيط بنا يجعلنا نموت ببطء.. سنبقى نكتب الحب لنحيا ولو بأنفاس الكلمات…”.

 

*كان هناك نقد لدور الإعلام السوريّ في مواجهة حرب الوجود على سورية، برأيك أين قصّر؟ وكيف يمكن معالجة هذا التقصير!؟

– أعتقد، ومن خلال خبرتي الطويلة يحقّ لي أن أعطي رأيي بكل صدق: الإعلام السوري وحسب الإمكانيّات التقنية والمادية قدم أكثر بكثير مما هو متوقع.. فقد قدّم عشرات الشهداء وعمل ليلاً نهاراً في ظروف تعيسة جداً، والإعلاميون يستحقّون الثناء والتشجيع والتكريم وليس الانتقاد.. وباعتقادي لو توفّرت لهم الإمكانيات والدعم المادي كما هو متوفر للمحطات الفضائية الخاصة (اللبنانية مثلاً) لقدم أفضل وأفضل بكثير مما قدّموه.. أنا أعرف غالبية الإعلاميين وأعرف الظروف الصعبة التي يعيشونها. ما كرّس قاعدة ذهبية وهي ان ثلاثة من دعائم الوطن: المعلم والجندي والإعلامي.

يعقوب مراد ضمن وفد لدعم سورية

*سورية وطن السيد المسيح ومنطلق المسيحية المشرقية الأصيلة، ومازالت وستبقى: برأيك كيف يمكن حماية هذه القيم السورية الفريدة في المجتمع السوري، بعيداً عن مجاملات منطق التعايش!؟

– المواطن السوري المسيحي مثله مثل أي مواطن سوري آخر بغضّ النظر عن انتمائه الديني، ولعل من أهم ما حرص عليه أسياد الدواعش هو تحطيم كل الآثار التي تشيد بحضارة سورية والعراق وتدمير وتهجير المسيحيين والأرمن والآشوريين، لان الصهاينة لم ينسوا ما فعله نبوخذنصر حين هدم أورشليم وأخذ اليهود (السبي) الى بابل.

وأنا قلت، رداً على سؤال في برنامج (لعبة الامم) حول المسيحيين أنهم لا يزرعون الزيتون بمعنى غير متمسكين بأرضهم ولا يدافعون عنها، قلت لسامي كليب: هذا الكلام مردود لمن قاله لأن المسيحيين لا يملكون السلاح ومضطهَدين من عشرات السنوات، وكل الحكومات المتعاقبة أهملت منطقة الجزيرة التي كانت تنبض بالحياة حتى فترة الثمانينيات وأنا كنت أزورها وأجد المزروعات والأراضي الخضراء والقطن والقمح والشباب يسبحون في الخابور.. وبعد ذلك تركيا قطعت مياه الفرات والخابور وأصبح الشباب يلعبون الكرة في نهر الخابور نهاراً ومساءً يلعبون الورق في المقاهي والأراضي أصبحت صحراويّة!

منطقة الجزيرة السورية كانت ترفد 75 في المئة من ميزانية سورية من القمح والقطن والنفط، ورغم ذلك كانت مهملة من الحكومات المتعاقبة التي لم تؤسس لشركات ومؤسسات توفر فرص عمل.. فماذا يفعل الإنسان الذي يحاصَر في لقمة عيشه، ويحاصر من الخطر التركي والخطر الداعشي!؟

ومع دخول جمعيات مشبوهة تحرّض وتغري الأهالي بالسفر لإفراغ المنطقة من المسيحيين لأجندة خاصة، زادت حياة السوريين المسيحيين تعقيداً.

معذور مَن حمل أولاده بحثاً عن الأمن والأمان.. والمطلوب الاهتمام بالريف والمناطق السورية بتوفير الخدمات وفرص العمل والعيش بكرامة وبأمن وأمان.

 

*رغم معاناة السوريين من منطق التعصب الديني والطائفية، لوحظت طفرة في المناهج التربوية لهذا التفكير، بحيث لم تتمّ الاستفادة من التجارب المرّة: كيف يمكن تنقية برامج التربية!؟ وكيف تكون مؤسسات التعليم مؤسسات تربية!؟ وما دور الإعلام!؟

– يجب أن نعترف كلنا كنا آراميين ثم جاءت الديانة المسيحية فاعتنقنا الديانة المسيحية ثم جاءت الديانة الإسلامية فاعتنق البعض الديانة الاسلامية وبقي البعض الآخر متمسكاً بالديانة المسيحية وعاشوا مع بعضهم باحترام على الحلوة والمرّة..

إذاً نحن كلنا واحد، ودم واحد، ولكن الحروب بحاجة الى خلافات تحريضيّة تحت شعارات دينية كما كانت الحروب التي سمّيت خطأً بالصليبية والفتوحات الاسلامية. وهذه الفتنة تنمو وتتمدد لكوننا شعباً عاطفياً متعصباً بطبعه لعقيدته وعائلته.. استطاع الأعداء في مراحل مختلفة تغذية الفتنة للتسلل منها لمصالحه الخاصة. وهذا ما نراه الآن في العالم العربي للأسف.. وهناك قرار تاريخي للرئيس الخالد حافظ الاسد حين ألغى خانة الديانة على الهوية السورية، وهذا يؤكد أننا: كلنا سوريون.. والدين لله والوطن للجميع.

الديانات يجب أن تُدرّس للجميع كمعرفة وليس كتعصب لفئة ضد فئة.. وما نشهده من تطرف وتعصب ديني هو نتيجة مناهج تحريض على ذلك.. لذلك كنا وما زلنا حتى الآن ندعو الفنانين والاُدباء والإعلاميين والسياسيين ورجال الدين بمحبة لفصل الدين عن سياسة الدولة لبناء الدولة العلمانيّة بقوانين مدنيّة، كما فعلت أوروبا.

 

أنبيُّ المحبةِ وتوجعهُ شمسُها؟!.لا.. لا.. الوجعُ ليس منه… وإنما ممن ضلَّ النور إلى قلبها، وممن.. كفروا بأنني عرَّابُها… ونبضها ودليلها.. وبأنها نورُ الحقيقةِ التي.. ما أكثرَ ظُلاَّمها.

يعقوب مراد محاضراً

*منذ عام 1985 حملتم سورية في روحكم نسمة حياة، وعراب محبة الى السويد: ما واقع جالياتنا في المغترب!؟ وكيف يمكن الربط بين المقيمين والمغتربين بأبعد من رفد الأسر بتحويلات مالية!؟

– في البداية، وانطلاقاً من مقولة: كل مغترب هو سوري يجب أن يكون بمثابة سفير محبة وصورة مشرّفة لوطنه في الاغتراب.. بحثت عن ايجاد وسيلة تواصل بين الوطن والاغتراب وكانت ولادة مجلة “الشروق”، ولكنها لم تصمد طويلاً وتسببت لي بخسائر مادية، ومن ثم اعتمدت على تعهد حفلات فنية وإحضار فنانين للسويد وتأسيس جمعيات وأندية سورية سرعان ما تكاثرت وبدأت تفرض وجودها واحترامها في المجتمع السويدي، ولكن أكبر مشكلة كانت تقلق السوريين المغتربين تتعلق بالذين ولدوا في السويد، أو الذين غادروا سورية صغاراً مع أهاليهم ولم يؤدّوا خدمة العلم، ويرغبون بمدّ جسور التواصل مع الوطن، وزيارة سورية بلد الأجداد والتعرف إلى الأهل وإعادة صلة الرحم..

وهذه المشكلة تمّ السعي لها من خلال جهود بطريرك السريان آنذاك الحبر الأعظم مار اغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك انطاكيا وسائر المشرق الذي لبّى طلبنا وحصل على موافقة السيد الرئيس الخالد حافظ الأسد رحمه الله الذي قال عبارته الشهيرة:

– هذا وطنكم وأنا لا أمنّ عليكم بشيء هو بالأصل “لكم”..

ومن يومها أصبح لدينا بالسويد ما يُسمّى بالرابطة السورية التي أصبحت جسر تواصل بين سورية والاغتراب، وكان لهذه الخطوة أثر إيجابي بشتى النواحي في عودة المغتربين لحضن الوطن، وتسوية أوضاعهم، ودعم الاقتصاد الوطني باستقطاب رؤوس أموال السوريين المغتربين وإنشاء مشاريع تجارية وصناعية وسياحية خاصة.

ومع بداية الحرب الكونية على سورية كان السوريون الذين استفادوا من قرار الرئيس الخالد هم أكثر مَن وقف مع الوطن عربون محبة ووفاء وتقدير، وعبروا عن انتمائهم للوطن من خلال تشكيل جمعيات وندوات ومحاضرات ومسيرات تفضح وتندّد بالعدوان وتطالب برفع الحصار، وتشكيل مجموعات لزيارة تضامن مع سورية وتقديم الدعم، ولسان حالهم:

– هذا وطننا ونحن لا نمنّ على أحد بشيء، وسندافع عنه مهما كلف الأمر، ولن ننسى أبداً ما قاله الرئيس الخالد وما قدّمه لنا.

 

*ما تأثير الحرب الكونية على سورية طيلة 9 سنوات على الشباب السوري والإعلام السوري!؟

– لا يختلف اثنان على تداعيات الحرب القذرة والتأثير الكارثي على الإنسان السوري الذي قرر الصمود والمواجهة والانتصار، وتحمل الكثير ما لم تتحمله شعوب الارض وقدم الشهداء وكان الرجل السوري رجلاً في زمن الرجال فيه قليل، وكانت المرأة السورية أكثر من تحمّل ويلات هذه الحرب وصمدت بصمت وهي تزف زوجها وابنها وابنتها وأخاها وأختها وصهرها وجيرانها وأبناء حارتها شهداء.. استحقت احترام كل إنسان شريف في الوطن والاغتراب..

إعلامياً: صديقي الكاتب السويديPatrik Paulov نشر كتاب Syriens tystade röster. ) إسكات الأصوات السورية ) وذلك باللغة السويدية ولم يكتف بذلك بل طاف ومازال يطوف المدن والقرى السويدية يحاضر ويشرح كيف استطاعوا إسكات وعزل صوت سورية إعلامياً وسياسياً واقتصادياً وفِي المحافل الدولية حتى لا يعرف العالم صوت الحقيقة ويكتفوا بسماع الصوت الآخر، صوت المتآمرين وقصصهم وتلفيقاتهم الكاذبة لحشد وتأييد العالم لخدمة مصالح وأجندة عالمية..

هذا الكتاب صدر منتصف العام الماضي، وهو مشابه لكتابي (في حضن الشيطان) الذي صدر لأول مرة في السويد عام 2015، ولكن الفرق بينهما أن كتاب باتريك اجتهادات ومتابعة ومحاضراته تحليل بالصوت والصورة بينما كتابي هو رحلة بحث حقيقية استغرقت ثلاث سنوات زرنا 13 بلداً عربياً وأوروبياً بحثاً عن الحقيقة وبالأسماء والمواقع والذي نشر في ما بعد في بيروت ودمشق بعنوان آخر (الحقيقة أريد أن أرى الشمس) وشارك في معارض كثيرة ولاقى نجاحًا وإقبالاً كبيراً.. ويبقى الكتابان رغم كل التهديدات والاعتداءات صرخة مدويّة بالحقائق في وجه العالم أن سورية مهد الحضارة الانسانية تتعرض لحرب تدمير وجود.

دعوة لمحاضرة ليعقوب مراد في السويد

*هل تحدثنا عن مركز التوازن الإعلامي؟ تأسيسه؟ رسالته الإعلامية والثقافية؟

– مركز التوازن الإعلامي أو BALANSPRESS جاء نتيجة حتمية لمخاض طويل بعد إفلاس مجلة الشروق التي كانت أول مجلة عربية أصدرها في السويد.. أسست مركز التوازن الإعلامي لتزويد الإعلام السويدي بمقالات ودراسات حول سورية وليكون جسر تواصل وتوازن بين الوطن والسويد. وأصبح مع الوقت متخصصاً بالندوات والمحاضرات تقدّم النصائح والإرشادات للمهاجرين العرب الجدد وكل ما يحق لهم وما عليهم في المجتمع الجديد المختلف كلياً بقوانينه وعاداته وتقاليده وتعريف السويديين بالمهاجرين وحياتهم ومتطلباتهم، بحيث تسود علاقة المحبة والاحترام بين الطرفين بغض النظر عن اختلاف الدين والعرق واللون والانتماء.

ولكن، مع بداية الحرب على سورية قررت أن أكون جندياً سورياً في الاغتراب، وقررت أن تكون كل المحاضرات حول الدفاع عن سورية وحقيقة الحرب الكونية القذرة المفروضة على الشعب السوري، وشرح بالصور والفيديوهات كيف كانت سورية قبل الحرب، وكيف أصبحت الآن!؟ والوجه الآخر للإرهاب القذر ومن يقف خلفه، وأدواته الشيطانيّة، وشاركنا في الايام الاولى وتحديداً في الاول من نيسان 2011 بإنشاء جدار بشري لحماية السفارة السورية في استوكهولم، وخرجنا في مسيرات تأييد للدولة السورية ومظاهرات تندّد بمواقف الدول العظمى المتآمرة، والحصار الاقتصادي وأسستُ عشر صفحات وطنية بوجود أربعين أدمن من كل المحافظات السورية لمتابعة الأحداث بشكل مباشر وأطلقنا على المجموعات العشر (اتحاد الصفحات الوطنية) وأنتجت شخصياً أغنية (سورية حلم بتضلّ) للوطن الذي ننتمي إليه وأغنية (ويبقى الوطن قنديل) للشهيد الذي دافع عن هذا الوطن. وشاركنا في وفود عدة من دول عدة وكنّا نصرّ دائماً أن تكون البوصلة دمشق والمكان الوحيد لانعقاد المؤتمرات طيلة سنوات الحرب وكنا نحرص على اصطحاب وفود إعلامية أوروبية لحضور مؤتمراتنا في الشيراتون او الداما روز، وزيارات المسؤولين والمشافي ومدارس أبناء الشهداء والجامعات وخطوط التماس والمصابين في محافظات ومناطق عدة وهذا ما حصل في 2011 و2013 و2015 و2016 و2017. و2018  و2019 وكانت غالبية هذه المؤتمرات والزيارات تتم بالتنسيق والتعاون مع وزارات الخارجية والسياحة والثقافة والعدل ومجلس الشعب وغيرهم.. وبمجرد عودة انطلاق معرض دمشق الدولي ومعرض دمشق للكتاب من جديد حرصت على الحضور والمشاركة مثلي مثل كل الهيئات والجمعيات السورية الوطنية.

ونحن الآن بصدد تشكيل وفد من الإعلاميين السويديّين والسوريين لزيارة تضامن واطلاع.

 

*هل لديك شكاوى ممكن نشرها عبر موقع ومجلة حرمون ؟

– كمواطن سوري مغترب أعتقد لا يحق لي الشكوى التي أعتقد هي حق حصري للمواطن السوري المقيم، الذي يعاني من نقص في الكهرباء والمازوت والغلاء والفساد والفقر والتهجير والتعليم وغيرها الكثير، وكل ذلك بسبب تداعيات هذه الحرب القذرة. أقول لا أريد الشماتة بأي مسؤول، ولا انتقاد أي ظاهرة داخل سورية لأن هناك من يتحين الفرصة للصيد في الماء العكر، وخاصة المعارضين والشامتين ودواعش الفساد والتعصب الديني في الداخل والخارج.

 

 

*كلمة أخيرة ترغب بتوجيهها!؟

– بالنسبة لي شخصياً لا أريد شيئاً، فقد حققت والحمدلله أكثر مما استحقّ فقد حظيت بالنجاح والتكريم في دول عدة ومن جمعيات ومؤسسات عدة ولكن يبقى الأقرب الى قلبي: تكريمي من أبرشيتي للسريان الأرثوذكس في أنطاكية وسائر المشرق.

وتكريمي من هيئة الدفاع عن سورية في السويد المكان الذي أعيش فيه الآن.

وتكريمي من محرده المدينة التي عشت فيها طفولتي وشبابي من هيئة الدفاع عن سورية والجالية السورية في السويد..

وأعتقد هذا يكفي ويرضي طموح وغرور أي إنسان.

ما أطلبه هو لوطني: الأمن والأمان والاهتمام بالمواطن والتعليم..

وزارة للمغتربين: تكون من أولى اهتماماتها التفكير جدياً مساعدة وتسهيل متطلبات المغتربين السوريين في الاغتراب خاصة، بعدما تزايد عددهم، وإيجاد القوانين الجادة لتشجع عودة المهجرين السوريين الراغبين بالعودة، والمغتربين السوريين الذين حققوا نجاحات في الاغتراب والراغبين بالعودة أو المشاركة في مشاريع ومؤسسات تساهم في بناء الإنسان والحجر الذي تهدّم في سورية للارتقاء بالاقتصاد حتى يتحسن دخل الفرد من خلال تأمين فرص عمل تجعله يعيش الحياة بفرح المحبة.. والتركيز جدياً على تحديث أساليب التعليم في مدارس الدولة التي تعلمنا فيها مجاناً وقدمتنا للعالم إنساناً شهد العالم على المستوى الأكاديمي العالي لغالبية المهاجرين السوريين.

وإنشاء وزارة للشهداء: تعنى بإرثهم وبذويهم وتحمي تضحيات الشهداء الذين استشهدوا لأجلنا وتركوا لنا عائلاتهم أمانة في أعناقنا، وهم يستحقون أن نحفظ الامانة، ونصون تضحياتهم من خلال الاهتمام برسالتهم.

سورية الحديثة عاشت عصرها الذهبي بين ١٩٧١ وحتى ٢٠١١ كانت فترة انتصار تشرين، وفترة استقرار الأمن والأمان وبناء المؤسسات والجامعات والمعامل ونمو الاقتصاد الوطني وجاء قانون ١٠ الاقتصادي الذي اصدره الرئيس الخالد حافظ الأسد الذي فتح الباب أمام المغتربين للعودة والمشاركة في بناء الوطن، بحيث أصبحت سورية على قائمة الدول غير المدينة للبنك الدولي.

“أدام الحب سوريانا في أحرفٍ هي الهواء الذي نتنفسه في غربتنا.. فيحيينا”.

 

وكلمتي الاخيرة هي بطاقة شكر لحضرتك وللقائمين على موقع ومجلة حرمون لإتاحة هذه الفرصة الطيّبة.. شكراً.

 

بطاقة تعريف بالكاتب يعقوب مراد:

مؤسس ومدير مركز التوازن الإعلامي في السويد حيث أقامته  منذ عام 1985.

كتب وما يزال في الصّحافة السُّوريّة واللُّبنانيّة والأردنيّة والسُّويديّة.

عمل مديراً لمكتب مجلّة ألوان بدمشق، وارتبط بصداقات عميقة في الوسط الفنِّي والثَّقافي مع نجوم الفنِّ العربي في الشَّرق الأوسط، فأطلقت عليه الفنّانة نبيلة النَّابلسي “صديق الفنَّانين”، كما أطلق عليه الممثل عبَّاس الحاوي “عرّاب المحبّة” .

– باحث اجتماعي في إدارة السجون السويدية.

–  سفيراً لمنظمة السَّلام العالمي.

– أجرى العديد من المقابلات الفنّيّة مع فنَّانين وفنَّانات وأسَّس منبراً رائداً بإعداد ندوات في بداية الثّمانيات، حيث كان يدعو فنّاناً مبدعاً مع جمهور غفير، عبر حوار مفتوح لمحاورة الفنّانين والفنّانات بشكلٍ مباشر.

– عام 1985، غادر إلى السُّويد حاملاً الوطن في ثنايا روحه وقلبه وظلَّ يرفرفُ عالياً حتّى الآن.

– أصدر مجلة ( الشروق ) في السويد لتكون جسر تواصل بين الوطن والاغتراب .

– أصدرَ رواية “كسوف في رأس العائلة” عن دار علا للطباعة والنّشر، دمشق 1994.

– أصدر مجموعته القصصية (السُّويد وصوت الطَّبل )، عن دار علا للطباعة والنّشر دمشق 1997.

– أصدر ( أصدقاء احتفاليّة الحبّ) ، مجموعة خواطر وجدانيّة عن مؤسّسة مراد للطباعة والنّشر 2010.

– أسس كروب من أربعين أدمن لإدارة عشر صفحات وطنية للدفاع عن سورية (أصدقاء سورية – كلنا لأجل سورية – مواقف مشرفة – ياسمين الشام – سورية مهد الحضارة – يعقوبيات – عراب المحبة وصفحاته الخاصة .

– أصدر رواية “في حضن الشَّيطان” 2015 في السويد ولاقت نجاحاً واقبالاً بعدة دول اوربية ..

ثم نشرتها دار الرافدين في العالم العربي بعنوان “الحقيقة اريد ان ارى الشمس” ولاقت نجاحاً في كل المعارض العربية ماعدا دول الخليج منعت من دخولها لأنها بحث حقيقي عن خبايا وأسرار الحرب القذرة على سورية وكان الكتاب قد نشر في حلقات في سيريا ديلي نيوز..

– أصدرت له وزارة الثقافة – الهيئة العامة للكتاب كتاب: “عرّاب المحبّة” بصمة رجل بين الوطن والاغتراب وهي مجموعة قصصيّة حقيقية.

– تم تكريمه في عدة محافل دولية وعربية وأهمها من قبل الجاليات السورية في بولونيا والدنمارك والنرويج والسويد وإيطاليا وتونس وسورية.

– كتبَ العديد من البحوث وأقام العديد من الندوات والمحاضرات داخل وخارج السُّويد حول المحبّة والوئام بين البشر، وثقافة الانتماء، نظراً لأنّه “عرّاب المحبّة” ويتمتَّع برؤية جانحة نحو فضاءات السَّلام.

– منذ بداية الحرب قاد عدة وفود من المغتربين والاوربيين لزيارة سورية وعقد مؤتمرات السلام في قلب دمشق وزار عدة محافظات تضامناً مع شعبنا وعقد العديد من المحاضرات وحفلات توقيع كتبه وتقديم المساعدة لمصابين الحرب.

– من مواقفه: استقالته من منظمة السلام العالمي لان أهدافها تتعارض مع انتمائه الوطني.

– قدم للوطن والشهيد أغنيتين من إنتاجه الخاص.

أغنية: سورية حلم بتضل للمطربة هويدا يوسف

وللشهيد اغنية : ويبقى الوطن قنديل للمطربة حلا نقرور.

– رصد ريع كتابه الأخير لمساعدة ضحايا الحرب على سورية .

تعرض للكثير  من محاولات الاعتداء والترغيب والتهديد والضرب والخطف الا انه بقي على مواقفه الوطنية والإنسانية.

من توقيع كتاب عرّاب المحبة ليعقوب مراد في اللاذقية

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0