مجلة وموقع إعلامي شامل
موقع ومجلة حرمون

الشيوعي: برنامج إنقاذي واقعي متوازن يعيد للانتفاضة زمام المبادرة

رأت “منظمة العمل الشيوعي” في بيان، أن “وقائع ومعطيات صراع القوى ومواقع النفوذ ضمن الفريق الواحد الذي كلف حسان دياب مهمة تشكيل الحكومة بديلا عن الحكومة المستقيلة، تعبر عن الإيغال في سياسات المحاصصة التي قادت وتقود البلاد إلى الكارثة المحققة، متجاهلة المنعطف الخطير الراهن وما تعانيه سائر الفئات الاجتماعية في شتى المجالات والقطاعات من تدهور مريع في مداخيلها وتحصيل قوتها، مع بوادر انفلات العنف في الشارع”، محملة “قوى السلطة مسؤولية التدهور الذي تندفع نحوه الأوضاع على مختلف الصعد، خصوصا القوى المتحكمة والحاكمة التي تمعن في ترف التعطيل في تشكيل الحكومة، وهو النهج الذي طالما مارسته حيال الاستحقاقات السياسية الكبرى في البلاد خلال السنوات السابقة”.

ولفتت الى أن “الإيغال في اعتماد التعطيل لتشكيل الحكومة وسيلة للتهرب من المسؤولية، لا يشكل وسيلة قهر إضافية للبنانيين واستخفافا بانتفاضتهم المستمرة التي دخلت شهرها الرابع وحسب، إنما يترافق مع انتقال القوى التي خونت الانتفاضة ووسمتها بالمؤامرة الأميركية – الصهيونية، ونظمت غزوات مجموعات الشبيحة التابعة لميليشياتها لقمعها وكسر شوكتها، إلى محاولة تفخيخها عبر النفخ في أحد جوانب الأزمة المتعلق بالسياسات الاقتصادية والمالية، في سبيل التغطية على الجانب السياسي لها والمتعلق بالصراع حول موقع لبنان وربطه بأزمات المنطقة ومحاور الصراع الاقليمي والدولي، وصولا إلى تغطية مشاركة مجموعات منها في الهجمات المتكررة على المصرف المركزي وقطاع المصارف الذي يستغل مدخرات اللبنانيين وودائعهم، لتمويل الطبقة السياسة الحاكمة وتغطية سياساتها ومشاركتها منظومة الفساد والهدر والنهب، مما بات يشكل نذيرا ومدخلا لإفقار اللبنانيين وانهيار اقتصادهم”.

وحملت المنظمة “القوى الحاكمة والمتحكمة بالسلطة، مسؤولية إستمرار الفراغ الحكومي ومخاطره المدمرة التي لا يغطيها تبادل تهم التعقيد والتعجيز وصراعات المحاصصة الرخيصة لتبرير عدم تشكيل الحكومة، الأمر الذي يتحمل مسؤوليته الدستورية الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية المطالبان بإخراج ملفها من دائرة العبث بمصالح البلاد والعباد، واستسهال الإستمرار في عزلة لبنان وتعميق انهياره السياسي والاقتصادي والمالي. وهذا يتطلب وضع حد للامعان في ربط مصير البلد وتفعيل مؤسساته بما فيه تشكيل الحكومة راهنا، بأزمات المنطقة والصراعات الدائرة فيها، في موازاة تجاهل تحذيرات المرجعيات السياسية الأممية والدولية والاقتصادية والمالية الوطنية والصديقة من عواقب مثل هذه السياسة التي تقامر بمصير البلاد ومطالبتها بالسعي للبحث عن حلول للأزمات من مدخل الاصلاح الضروري”.

وإذ دانت المنظمة “السياسات التي لا تقيم وزنا للحد الأدنى من المصالح الوطنية والشعبية ومقومات السيادة والاستقلال وحقوق العيش الكريم”، دعت اللبنانيين إلى “مواصلة انتفاضتهم السلمية التي بدأوها في 17 تشرين الأول”، وحذرت من “الإنزلاق إلى ممارسة العنف بمختلف أشكاله تحت وطأة المعاناة من الأزمات الاجتماعية الضاغطة وعبث قوى السلطة والاستجابة لمخططات بعض أطرافها، سواء لاستغلال الانتفاضة أو لاستدراج قوى منها إلى ميادين العنف التي يسهل معها الإجهاز عليها، بالتزامن مع دفع بعض المجموعات لإثارة الشغب وتعميمه على ساحات الانتفاضة، بذريعة الرد على قمع أجهزة السلطة وعنفها المفرط وغير المبرر والمدان، كونه يخالف أبسط القوانين والحقوق التي تؤكد حرية التظاهر”.

ورأت المنظمة في “انتفاضة اللبنانيين، مصدر أمل للتغيير والخروج من الأزمة الوجودية الخطيرة وأساسا لتوليد وحدة مجتمعية وطنية تستند إلى حقوقهم المسلوبة والمستباحة ومطالبهم المشروعة في العيش بكرامة وتمكنهم من التطلع إلى تحقيق طموحاتهم في وطنهم”، مجددة دعوتهم “لتعميق انتفاضتهم وبذل المساعي الدؤوبة لتنظيمها واشراك كل الفئات المتضررة فيها وتطويرها، وصولا الى تحولها قوة ضاغطة ومنظمة وفق برنامج إنقاذي واقعي ومتوازن يمكنها من استعادة زمام المبادرة، ويجعلها قادرة على وضع حد لعبث القوى التي تقامر اليوم بحياة اللبنانيين ولقمة عيشهم ومصير نقدهم الوطني واقتصادهم، وتلقي بهم عامدة متعمدة في حال الفقر والعوز وتدفع بهم للهجرة، وإرغامها على تقديم تنازلات فعلية تضع لبنان الوطن والناس على سكة الخلاص الذي نراه يبتعد كلما أوغلت هذه الطبقة الفاسدة والمفسدة في سياسات النهب والإرتهان والتمترس الطائفي والفئوي المتعمدة”.

ل م

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.