مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الراعي عرض ووفد اتحاد موظفي المصارف أوضاع القطاع حواط: من لا يريد حكومة اختصاصيين مستقلين هو من يعرقل

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم، في الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من اتحاد نقابات موظفي المصارف لتقديم المعايدة بحلول السنة الجديدة، وتم التطرق الى وضع القطاع المصرفي في ظل الأزمة التي يعيشها لبنان.

واكد اعضاء الوفد أن “عددا من المصارف بدأ بصرف الموظفين وهناك أكثر من 25 ألف عائلة لبنانية تعمل في هذا القطاع”، لافتين الى ان “أزمة السيولة في المصارف كانت قد بدأت قبل 17 تشرين الأول ولا تزال مستمرة حتى اليوم، وقد تشكل خطرا حقيقيا على أموال المودعين إذا لم تتشكل حكومة في أسرع وقت ممكن، لأن لبنان منذ اتفاق الطائف وهو يستدين لسد العجز المالي، واليوم نحصد هذه النتائج”.

حاج
من جهته، قال رئيس الاتحاد جورج حاج: “لقد نقل الوفد الى صاحب الغبطة هموم موظفي المصارف، في ظل التجاوزات التي تحصل مؤخرا، وكأن الموظف داخل المصرف هو المسؤول عن الأزمة الراهنة، بينما هو مودع مثله مثل أي مواطن لبناني وما يقوم به هو بتوجيه من إدارته، ولا يجوز تحميله أكثر من طاقته”.

أضاف: “على الجميع أن يتحمل مسؤوليته في موضوع التجاوزات التي تحصل في المصارف، بدءا من الأجهزة الأمنية، التي تحاول جاهدة التواجد في المصارف، ولكن على القضاء أيضا التحرك ومعاقبة كل من أوصل الاقتصاد اللبناني الى هذه الحالة، لأننا فعلا أمام أزمة كبيرة لم يمر لبنان بأي مثيل لها من قبل”.

وختم:” جمعية المصارف لا تتحمل منفردة مسؤولية الوضع الذي وصلنا إليه، بل السياسة المالية التي هي من مسؤولية الدولة اللبنانية وكل رؤساء الحكومات المتعاقبين، ووزراء المالية، وحاكم مصرف لبنان وفريقه الاداري، فالمسؤولية مشتركة وليست فقط على جمعية المصارف”.

حواط
ثم التقى الراعي النائب زياد حواط في زيارة تهنئة بالأعياد، صرح على اثرها حواط: “كان تشديد على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين لإخراج البلد من الأزمة التي يعيشها الشعب اللبناني والدولة اللبنانية. هذا هو موقف تكتل الجمهورية القوية، فما نشاهده اليوم على الطرقات والمشاكل التي يعاني منها يوميا الشعب اللبناني، كل هذا يؤكد على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة من اصحاب الكفاءة والإختصاصيين المستقلين الذين لا يرتبطون بأجندات الا بتلك الإقتصادية والمعيشية التي يعاني منها الشعب اللبناني”.

أضاف: “الضرورة اليوم كبيرة بالإسراع في التشكيل، وهذه الصرخة نطلقها من بكركي الى كافة المسؤولين بدءا من فخامة رئيس الجمهورية مرورا بكافة المواقع الرسمية، وندعو الى ضرورة العمل بشكل متواصل لتأليف هذه الحكومة وإنقاذ ما تبقى واطلاق العجلة الإقتصادية في البلد”.

وتابع: “زرنا البارحة، رئيس مجلس النواب نبيه بري واكدنا له ايضا على مطلبنا الضروري بالإسراع في تشكيل حكومة اختصاصيين، واليوم نلتقي تماما مع صاحب الغبطة حول ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة. واكدنا للرئيس بري انه لا يمكن لاي حكومة ان تنقذ لبنان ما لم تكن مؤلفة من اختصاصيين. واليوم عامل الثقة مفقود بين الشعب اللبناني والمسؤولين وبين المجتمع والمسؤولين اللبنانيين ولا يمكن ان يحل هذا المشكل الا اصحاب الكفاءة، لدينا كفاءات كثيرة في الداخل والخارج وهم من افضل اللبنانيين في كافة الإختصاصات وليس من الضروري ان يكونوا مرتبطين بأجندات داخلية وخارجية وحزبية او غير حزبية. يمكننا اعطاء الرئيس المكلف فترة سماح لمدة سنة مع وزراء اختصاصيين من اجل انقاذ لبنان. لقد جربنا الآخرين ورأينا الى اين وصلت البلاد، يمكننا اعطاء الحكومة العتيدة سنة ونمدها بالدعم المطلوب من اجل انقاذ لبنان”.

وقال: “إن الحكومات التي كان للخارج قرار بتشكيلها، قد أوصلت الى ازمات معيشية وسياسية لا يمكننا الخروج منها الا بأعجوبة إلهية. وحان الوقت لان نتعاطى كمسؤولين لبنانيين، وانا اولهم، ونتحمل مسؤولياتنا ونعمل يدا بيد من اجل اطلاق حكومة بحجم المرحلة تكون انقاذية وعلى قدر من المسؤولية لنتمكن من معالجة الازمة، فالغرب لن يهتم بنا ان لم نهتم بأنفسنا. حان الوقت للاتكال على انفسنا، هناك رئيس مكلف يصرح يوميا بأنه يود ان يشكل حكومة اختصاصيين مستقلين اصحاب كفاءة، علينا جميعنا تقديم كل الدعم له من اجل تأليف مثل هذه الحكومة”.

أضاف: “لسنا نحن ابدا سواء كنا من التكتل ام من القوات اللبنانية، من يعرقل عملية التشكيل بل نحن نطالب دائما بحكومة اختصاصيين والرئيس المكلف يؤكد في كل لحظة انه لن يشكل الا حكومة اختصاصيين مستقلة وان اي فريق سياسي لا يريد هذه التركيبة فهو يعرقل تشكيل الحكومة. للأسف هناك مسؤولون لا يعرفون حجم المصيبة الإجتماعية المعيشية التي يعانيها الشعب اللبناني، الناس على الطرقات والتلامذة خارج مدارسهم. البلد يتجه نحو اسفل الهاوية، في وقت لا يزال فيه البعض متمسكا بحقيبة من هنا ووزارة من هناك، ولكن البلد بحاجة الى اعجوبة وصدمة ايجابية لإطلاق العجلة من جديد بعيدا عن سياسة المحاصصة والتقاسم”.

وختم: “كل فريق سياسي لا يريد حكومة اختصاصيين مستقلين غير حزبيين هو من يعرقل عملية التشكيل. لقد اكدنا للرئيس بري بوضوح هذا الأمر، وهو بدوره قال: ان لم يلتزم الرئيس المكلف بالتصور الذي نطرحه فنحن لا نريد حقائب، ولكننا سنعطيه الثقة”.

ل م

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.