مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الرد الإيراني الأولي عرّى هشاشة الاحتلال الأميركي

د.محمد النعماني*

الجمهورية الايرانية بدأت منذ أيام عملية انتقام لاغتيال الشهيد قاسم سليماني ورفاقه بإطلاق عشرات الصواريخ على قاعدة عين الأسد الأميركية في الأنبار غرب العراق. وهذه العملية حققت أهدافها بتدمير العديد من النقاط العسكرية الأميركية، كما انها كشفت هشاشة هذه القوات التي تدّعي ان لديها منظومة صواريخ اعتراضية للأهداف التي من الممكن أن تطلق عليها، وكشفت أيضاً عن العبث الذي تمارسه القوات الأميركية داخل الأراضي العراقية حين منعت الجنود العراقيين من التمركز داخل هذه القاعدة.

كما شاهدنا تصعيداً آخر من بعض البلدان التي استنكرت الضربة الإيرانية ولم تستنكر اغتيال الشهيد سليماني ورفاقه.

ولم تندّد هذه البلدان بانتهاك السيادة العراقية، وبالتالي نحن اليوم أمام مرحلة جديدة تهدف الى تحقيق مطالب محور المقاومة بطرد الاميركي من العراق وغرب آسيا.

الردّ الأولي كان رداً إيرانياً وربما نرى خلال الأيام المقبلة ردّاً لدول محور المقاومة على اغتيال الشهيدين سليماني والمهندس ورفاقهما، وأتوقع أن هناك مفاجآت مقبلة في المنطقة تؤدي الى خلق قوة ردع لمحور المقاومة أمام قوة الشر المتمثلة بدول الرجعية العربية والكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية.  وعليه فإن الضربة الصاروخية الايرانية على القاعدة الأميركية كشفت أن ايران ودول محور المقاومة قادرة أن ترد على قوى الاستكبار الأميركية في أي مكان وزمان وان محور المقاومة قادر ايضاً أن يدافع عن سيادة أراضي دوله ومصالحه الاستراتيجية.

ان المعركة ليست بين العراق وإيران من جهة والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى، بل بين جميع دول المحور في سورية واليمن والبحرين ودول الخليج الفارسي وفنزويلا وجنوب شرق آسيا، وبالتالي نحن أمام مرحلة جديدة، مرحلة استنهاض الوعي والشعور الوطني المقاوم للهيمنة الأميركية والرأسمالية المتوحشة.

عام 2020 سيكون عام التحرّر من قوى الاستعمار الأميركي والصهيوني والتخلص من الاستعباد.

 

* الناطق الرسمي لقوي الحراك التحرري الجنوبي اليمني

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.